ينقل أحد زوار الشاه، بل أكثر من زائر مرّ عليه، اعتراضه على هذا الغضب بسؤال عصبي “ماذا فعلت لهم”؟ لم يطل الأمر حتى غادر محمد رضا بهلوي بلاده مع عائلته، ليعيشوا بعد العز، تيهاً بين دول تقاذفتهم وكأنهم مرضُ طاعون يدنو. وحده الرئيس المصري الراحل أنور السادات فتح له أبواب مصر. مات الشاه ودفن في الشتات، غريباً في قبر بارد في مسجد الرفاعي في القاهرة، تماماً كما والده الشاه رضا الذي وري الثرى في المكان ذاته قبل أربعة عقود. مات الشاه ولم يعرف “ماذا فعل لهم”؟ لعل هذا الذي أسقطه ونزع التاج عن إيران وألبسها العمامة لنصف قرن آخر.
أحفادُ من أسقطوا الشاه وأبناؤهم ينزلون إلى الشارع كل بضعة أعوام. إيران دولة مأزومة منذ زمن، وأزمتها لا تكمن فقط في كونها دولة ذات توجه سياسي مناهض للغرب وإسرائيل، هذا مدخل الأزمات، لكنها بدورها تعيش مزيجاً من سوء الإدارة والفساد والعجز عن تجديد شبابها. لذا، لا شيء مفاجئاً في حركة الشارع الإيراني. لعلها تأخرت قليلاً عن التوقعات التي رجّحت انفجارها في الصيف، لكن التوقيت لا يُغيّر جوهر المشهد. ما تعيشه إيران اليوم هو تتويج لمسار طويل من التآكل الاقتصادي والسياسي، لا صدمة مفردة ولا أزمة طارئة. إعادة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وتصاعد الضغوط الخارجية، سرّعا الانهيار، لكنهما لم تصنعاه.
منذ ما يقارب ثماني سنوات، والعملة الإيرانية في سقوط شبه حر. مع كل موجة تراجع جديدة، يسجل التومان رقماً قياسياً جديداً، ومعه تتآكل المدخرات. على مدى هذه السنوات، خسر المودعون الإيرانيون أكثر من تسعين بالمئة من قيمة أموالهم. هذا الانهيار لم يعد اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً ونفسياً. الطبقة الوسطى، التي شكّلت تاريخياً صمام الأمان، تحوّلت إلى أقلية قلقة، منهكة، بلا أفق واضح.
في الشارع، تظاهرات متفرقة في طهران ومدن ومحافظات أخرى. وبسبب حجم إيران الجغرافي، يمكن التقليل من شأنها كما يمكن تضخيمها. يمكن القول إن الاحتجاجات محدودة، كما يمكن إثبات أنها واسعة، كل ذلك يخضع لزاوية النظر. لكن الجدل حول الأرقام يخفي الحقيقة الأهم بأن هناك أزمة بنيوية لا يمكن إنكارها. الاحتجاجات التي اندلعت في 2009، ثم في 2017 و2018، ثم في 2022، اختلفت عناوينها من الانتخابات إلى الأسعار إلى الحجاب، لكنها خرجت من المكان نفسه. دولة تواجه معضلة داخلية، وعاجزة عن إنتاج عقد اجتماعي جديد، في حالة مواجهة خارجياً، نفوذها الإقليمي يتراجع وبرنامجها النووي يتلقى ضربات عسكرية وأصبح معلقاً في فراغ خطير.
الأزمة الإيرانية اليوم أخطر من مجرد أزمة اقتصادية أو موجات احتجاج متقطعة. فالدولة لم تفقد فقط قدرتها على المبادرة، بل طوّرت قدرة عالية على التعايش مع الأسوأ. ومع كل أزمة جديدة، يُعاد إنتاج المنطق نفسه: امتصاص الصدمة، تخفيف حدتها، ثم تركها تتراكم تحت السطح
اقتصاد العقوبات.. والفساد
إيران ليست دولة هرمة. في عمر الدول، لا تزال شابة نسبياً. ومع ذلك، تحولت تدريجياً، ولأسباب مركبة، إلى ما يشبه رجل المنطقة المريض. ليس بسبب الحصار وحده، بل بسبب نمط إدارة يستهلك ما تبقى من عناصر القوة ويزيد الضغط على المواطن، بغض النظر عن توجهاته. لذلك تجد اليوم بين المحتجين من هم موالون للنظام؛ وهؤلاء يجهدون لرسم خط صريح بينهم وبين المتظاهرين بشعارات سياسية. بين هؤلاء من يدرك أن مقاربة الإحتجاج – من دون الإنزلاق نحو انتفاضة تزيد من جراحات الدولة – يتطلب من السلطة خطوات جدية تعيد الثقة إلى النفوس. ولعل محاولات الحكومة الحالية تقديم خطوات للحل من قبيل إلغاء الدعم المخصص لاستيراد السلع الأساسية، وتحويله إلى دعم يُدفع مباشرة إلى حسابات المواطنين الإيرانيين، تساعد بعض الشيء في ضبط الإستغلال المعيشي الذي يعاني منه المواطن. لكنها خطوات تبقى في مساحة الجراحات الموضعية التي لا تضمن الشفاء من المرض الأصلي. فالدولة تنفق سنوياً ما يفوق السبعين مليار دولار لدعم السلع والمحروقات وتمنع انزلاق البلاد إلى مستوى غير مسبوق منذ الثورة عام 1979 ومشابه للحال الذي شهدته البلاد في أربعينيات القرن الماضي عندما انزلقت إلى مجاعة ذهبت بأرواح مئات الآلاف من الإيرانيين.
لقمة العيش باتت القاسم المشترك الوحيد بين الإيرانيين، كما بات الفساد حقيقة لا خلاف عليها. ما تكشفه قضايا مثل “شاي دبش” ليس خللاً عارضاً في منظومة الحكم، بل نمطاً متكرراً تشكّل تحت ضغط العقوبات وتكرّس عبر تواطؤ مؤسساتي. في هذه القضية، حصلت مجموعة تجارية واحدة على أكثر من 3.3 مليارات دولار من العملة الأجنبية المدعومة بذريعة استيراد الشاي، قبل أن تُظهر التحقيقات أن قسماً كبيراً من هذه الأموال لم يُقابله استيراد فعلي، بل جرى تهريبه أو المتاجرة به في السوق السوداء عبر شبكات متغلغلة في وزارات وبنوك وهيئات رقابية.
ما يمنح هذه القضية أهميتها الاستثنائية هو وصولها إلى قمة الجهاز التنفيذي. فقد انتهت المحاكمات بسجن وزيرين من الحكومة السابقة، في اعتراف نادر بمدى تغلغل الفساد داخل الدولة، لا بوصفه انحراف أفراد، بل نتيجة طريقة إدارة اقتصاد يخضع لعقوبات طويلة الأمد.
هذه لم تكن المرة الأولى التي يُنتج فيها اقتصاد العقوبات مثل هذه البنية. قبل أكثر من عقد، قدّم قطاع النفط نموذجاً مبكراً لذلك من خلال قضية بابك زنجاني، رجل الأعمال الذي كُلّف ببيع النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات الدولية. اختفاء أكثر من ملياري دولار من عائدات النفط لم يكن نتيجة عملية احتيال فردية معزولة، بل ثمرة دور وسيط كان يعمل بتسامح رسمي، وبغطاء من وزارات ومصارف ومؤسسات مرتبطة بمراكز القرار. إدانته لاحقاً لم تُفكك المنظومة التي أنتجته، بل تعاملت معه كاستثناء بعد فوات الأوان.
قضيّتا “شاي دبش” و”بابك زنجاني” تكشفان منطقاً واحداً. العقوبات تمؤسس الفساد في إيران، وتجعله غير قابل للمكافحة الجذرية. إغلاق القنوات الرسمية يفتح مسارات التفاف، وكل مسار يحتاج وسطاء وحماية سياسية، وكل طبقة وساطة تُنتج مستفيدين جدداً داخل الدولة، بينما تُنقل الكلفة كاملة إلى المجتمع. الغذاء والنفط والعملة الصعبة تتحول من أدوات سيادة اقتصادية إلى ساحات ريعية تتقاسمها شبكات النفوذ.
المعضلة الحقيقية التي تواجهها إيران اليوم ليست في احتمال سقوط مفاجئ للنظام، بل في استمراره وهو عاجز عن تجديد نفسه. قد ينجح في احتواء الاحتجاجات، كما فعل سابقاً، لكن بثمن تراكمي يجعل الانهيار أعمق وأبطأ وأكثر قسوة. في نهاية “إخوة ليلى”، العائلة لا تنهار دفعة واحدة، لكنها تواصل العيش وهي تستنزف نفسها من الداخل، بلا أفق وبلا مشروع خلاص
“إخوة ليلى”.. الأب يموت ولا يُهزم!
تدرك الولايات المتحدة والدول الغربية أن العقوبات تدفع طهران إلى البحث عن طرق بديلة، لكن النتيجة العملية كانت توسيع اقتصاد موازٍ غامض، تديره نخب سياسية وأمنية. النتيجة ليست إصلاحاً ولا استقراراً، بل تآكلاً داخلياً بطيئاً. ومع تراجع مستويات المعيشة وتراكم الغضب الاجتماعي، يتقدّم المجتمع خطوة بعد أخرى نحو حافة الانفجار. هذه هي الصيغة الكلاسيكية لانهيار الدول من الداخل، ضغط خارجي مستمر، فساد بنيوي متجذر، وشارع يُدفع تدريجياً إلى الإنهاك ثم الغضب.
لفهم هذا المنطق، قد يكون من المفيد الخروج من لغة التحليل السياسي المباشر، واللجوء إلى الثقافة بوصفها مرآة أصدق أحيانا. هنا يقدّم الفيلم الإيراني “إخوة ليلى” استعارة دقيقة لما تعيشه إيران اليوم.
في أحد أكثر مشاهد هذا الفيلم قسوة، لا ينهار بيت العائلة لأن المال نفد، بل لأن ما تبقى منه استُخدم في الرهان الخطأ. الأب الذي أمضى سنوات وهو يُكدّس العملات الذهبية لا يخرجها حين يشتد الفقر، ولا حين تتآكل حياة أبنائه، بل حين يرى فرصة أخيرة لانتزاع اعتراف رمزي من عشيرته التي لا تحترمه، لكنها تنتظر منه المال. الذهب، الذي كان يُمكن أن يكون طوق نجاة، يتحول إلى أداة مقامرة على الهيبة. وحين يخسر الرهان، لا يخسر المال وحده، بل ينكشف خواء المنطق الذي حكم قراراته كلها.
تنتهي القصة لا بانفجار الصراع، بل بلحظة صمت بحكم التواطؤ. يموت الأب، رمز السلطة داخل العائلة، في توقيت يتزامن مع احتفال بعيد ميلاد حفيدته. الوفاة تحدث فعلاً، لكن أكثر أبنائه قرباً منه يؤجّل إعلانها كي يمضي الحفل بسلام.
الأب في “إخوة ليلى” لا يُهزم لأنه جاهل أو شرير، بل لأنه أسير منطق يرى في قبول اعتراض ابنته الوحيدة، ليلى، خسارة وجودية. المكانة قبل الحياة اليومية، والاعتراف الرمزي قبل الاستدامة. هذا المنطق هو نفسه الذي جعل الاقتصاد الإيراني يُدار بوصفه أداة صبر لا أداة إنتاج، واحتياطاً للمواجهة لا قاعدة للاستقرار.
تمثل ليلى صوت العقل البارد والإصلاح الممكن. هي أول من يرفع الصوت حرصاً على استمرار البيت، لكنها تفشل، ليس لأن أفكارها خاطئة، بل لأن البيئة التي تُطرح فيها لا تسمح لهذه الأفكار بالعيش. الإصلاح الاقتصادي، حين يُفصل عن إصلاح سياسي حقيقي، يتحول إلى وصفة مؤجلة للفشل. وهذه واحدة من أكثر الرسائل قسوةً في الفيلم، وأكثرها التصاقاً بالواقع الإيراني.
الإخوة في الفيلم يمثلون المجتمع العالق في المنتصف. أخٌ يبرر للأب كل أفعاله متحدياً كل الحقائق، هو في الأصل يكره المواجهة حتى عندما يخسر راتبه وتعويضاته بعد اقفال المصنع الذي يعمل فيه. الأخ الثاني عامل تنظيفات يسرق ليطعم أولاده، الثالث فاسد يبحث عن فرصة لجمع الأموال بأي طريقة ولو عنت النصب وسلوك طرق غير مشروعة، والرابع يشتم الأب سراً، لكنه عندما تسخط ليلى وتصفع والدها يجن جنونه. كلهم يدركون أن المسار خاطئ، لكنهم غير متحدين على مسار موحد لتلافي السقوط.
هذه اللحظة تشرح آلية مألوفة في الحكم الإيراني. الفشل لا يُنكر، لكنه يُدار. الانهيار لا يُعلن، بل يُؤجَّل. الحقيقة لا تُقمع بالقوة وحدها، بل تُحجب باسم حماية المجتمع من الصدمة. هكذا يتحول الصمت من رد فعل إنساني إلى سياسة، ومن خيار مؤقت إلى أسلوب حكم دائم.
في هذا السياق، لا يعود الولاء للنظام مرتبطاً بالدفاع عن إنجازاته، بل بإدارة إخفاقاته. لا يُطلب من المؤيدين إثبات أن الأمور تسير على ما يرام، بل ضمان أن لا يتحول الانهيار إلى لحظة كاشفة. استمرار الطقوس، انتظام الخطاب، والحفاظ على شكل الدولة، تصبح أهم من مضمونها. الصورة أهم من كل شيء.
إيران اليوم لا تعيش أزمة واحدة، بل تعيش داخل منطق إدارة الأزمات. وهذا، في التجربة التاريخية، أخطر بكثير من الانفجار
العامل الخارجي في صلب الأزمة الداخلية!
وكما في حالة الحصار الخارجي وانعكاساته الداخلية، فإن السياسة الخارجية الإيرانية والنفوذ العابر للحدود وإن استفادت منه إيران بشكل كبير، فهو اليوم ينعكس بكل اخفاق يقع على الداخل. الاستثمار في حرب سوريا وفي دعم فنزويلا وفي مساندة الحلفاء من الأحزاب والفصائل في المنطقة، كله على الطاولة. يتعامل معه الإيرانيون على أنه يرتبط بلقمة عيشهم. سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وأموال إيران الضائعة هناك محل سؤال بات يتردد على ألسنة حتى بعض المسؤولين الحاليين والسابقين. لم تأتِ المكاشفة إلا بعد الخسارة. اعتقال نيكولاس مادورو الذي كان حليفاً قوياً لإيران في أميركا الجنوبية والدعم المتكرر الذي قدّمته الجمهورية الإسلامية لنظامه أضحى في ساعة الحدث هو حديث الساعة. وأما دعم المقاومات فهو في السابق لطالما طُرح على لسان المعارضين، لكنه اليوم يناقش من زاوية الجدوى وكيف استفادت منه إيران في لحظة المواجهة الكبرى.
يتوسع النقاش إلى ما هو أكثر حساسية. الرهان في بعض اللحظات المفصلية على محاكاة الجنون وكيف استبدل الجنون بعقلانية لا عقلانية حين حانت لحظة الحقيقة. فإيران ظلّت تراهن على أن اتفاقاً مع أميركا يلوح في الأفق ولو وسط الحرب، وبقيت تناور بأوراق القوة التي لديها، كحال البرنامج النووي، إلى أن أتت اللحظة التي خسرت فيها المبادرة في البرنامج بعد الهجوم الإسرائيلي – الأميركي في حزيران/يونيو 2025. في لحظة أدركت أنها لا تستطيع الحصول حتى على المقايضة التي كانت على الطاولة، لأن ما كان مطروحاً مقابل تصفير التخصيب لم يعد ممكناً. فالتخصيب جرى تصفيره بالقوة العسكرية، فلما يرفع دونالد ترامب العقوبات بلا مقابل؟
لم تخسر إيران أوراقها لأنها رفضت اتفاقا سيئاً، بل لترددها في إظهار القوة التي تردع استهداف البرنامج النووي. فعندما طرقت إسرائيل الباب للمرة الأولى في استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق، وثاني مرة عندما اغتالت رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران، وثالث مرة عندما اغتالت الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، راهنت طهران على محاكاة القوة بإطلاقات صاروخية لم توازن حجم الاعتداءات. فكانت الحرب الإسرائيلية بقرار أميركي واضح، وحينها فقط وازنت طهران الألم، لكن بعد فوات الأوان.
في الأزمة الداخلية الإيرانية يبدو العامل الخارجي حاضراً دوماً ولا يمكن إنكاره. العقوبات، التهديدات الأميركية، والدعم الإسرائيلي العلني، كلها عناصر تؤثر في المشهد. لكنها في الوقت نفسه توفّر للنظام ذريعة جاهزة لتأجيل النقاش الداخلي. الخطر الخارجي يتحول إلى أداة لضبط الداخل، لا إلى حافز للإصلاح. تماماً كما في فيلم “إخوة ليلى”، حيث يُستخدم التهديد خارج العائلة لتبرير قرارات داخلية لا تعالج العلة بل الصورة.
هذا ما يجعل الأزمة الإيرانية اليوم أخطر من مجرد أزمة اقتصادية أو موجات احتجاج متقطعة. فالدولة لم تفقد فقط قدرتها على المبادرة، بل طوّرت قدرة عالية على التعايش مع الأسوأ. ومع كل أزمة جديدة، يُعاد إنتاج المنطق نفسه: امتصاص الصدمة، تخفيف حدتها، ثم تركها تتراكم تحت السطح.
المعضلة الحقيقية التي تواجهها إيران اليوم ليست في احتمال سقوط مفاجئ للنظام، بل في استمراره وهو عاجز عن تجديد نفسه. قد ينجح في احتواء الاحتجاجات، كما فعل سابقاً، لكن بثمن تراكمي يجعل الانهيار أعمق وأبطأ وأكثر قسوة. في نهاية “إخوة ليلى”، العائلة لا تنهار دفعة واحدة، لكنها تواصل العيش وهي تستنزف نفسها من الداخل، بلا أفق وبلا مشروع خلاص.
حين يصبح الأسوأ قابلاً للنسيان، يصبح مقبولا. وحين يصبح مقبولاً، يتحول إلى قاعدة. ما تعيشه إيران اليوم ليس أزمة عابرة يمكن تجاوزها بالصبر أو بالنسيان، بل مسار تراكمي من المغامرات، بعضها نجح وبعضها انقلب خسارة كبيرة. الدول لا تسقط حين تصل إلى الأسوأ، بل حين تعتاد عليه.
إيران اليوم لا تعيش أزمة واحدة، بل تعيش داخل منطق إدارة الأزمات. وهذا، في التجربة التاريخية، أخطر بكثير من الانفجار.
(*) بالتزامن مع “الجادة“
