تحليل Archives - Page 3 of 165 - 180Post

800-12.jpg

​في إسرائيل، لا تُقاس الحروب فقط بما تحققه في الميدان، بل بما تستطيع الحكومة تحويله إلى شرعية سياسية في الداخل. وهذا البعد يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، حيث تقف إسرائيل أمام مفترق بالغ الحساسية: حرب تركت آثاراً عميقة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ومواجهة مفتوحة أو متحركة على الجبهة اللبنانية، وملف إيراني لم يُغلق، وتسويات إقليمية يجري البحث في ملامحها، وانتخابات كنيست مقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

800-11.jpg

قبل ثلاث سنوات فقط، كان ممكنًا للمرء الوقوف عند الجهة اللبنانية من الحدود مع إسرائيل، في قرية مروحين، وإذا كان الطقس صافيًا، فإنّه يرى حديقة البهائيين في جبل الكرمل المطل على مدينة حيفا. حينذاك، كانت الجغرافيا تتخادم وتقدّم جرعة قوةٍ لخطاب الدخول إلى الجليل، وتحرير فلسطين، والتفوق الاستراتيجي لإيران ومحورها في الإقليم. كان لبنان، بسبب الجغرافيا، رأس الحربة المنتظر على باب المرمى. لكن، فجأة، وقع السابع من أكتوبر.

iceberg_of_hormuz.jpeg

يكشف انتقال الإدارة الأميركية من رهان الحسم العسكري إلى «الخنق الاقتصادي»، مقدار اللايقين الذي بات يحيط بالاستراتيجية الأميركية، ولا سيما في ما يتعلق بهاجس ضمان تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى واحدة من أبرز أوراق الضغط الإيرانية على واشنطن والاقتصاد العالمي معاً.

IMG_2026-09-05-gop.jpg

لم يعد السؤال عما إذا كانت حرب إيران ستمتد إلى الانتخابات الأميركية النصفية. بل صار السؤال هو كيف ستؤثر الحرب على هذا الاستحقاق وما بعده؟ هل يفقد الجمهوريون غالبيتهم الضئيلة أصلاً في غرفتي الكونغرس، أم يتمكنون من الاحتفاظ بالغالبية في مجلس الشيوخ على الأقل، وسط ترجيحات بخسارة محققة في مجلس النواب؟

750-2.jpg

​دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة تتجاوز منطق الأزمات المؤقتة التي يُمكن احتواؤها بضربة عسكرية محدودة تعقبها مفاوضات خلفية، وفي الوقت نفسه، لم تتطور إلى حرب شاملة بالمفهوم التقليدي الذي يستهدف إسقاط النظام واحتلال الجغرافيا.

A.jpeg

لم تعد نقاط الاختناق البحرية مجرد ممرات ضيقة تعبرها السفن، بل أصبحت عناصر حاسمة في بنية الاقتصاد والجغرافيا السياسية العالمية، نظراً إلى تركّز تدفقات الطاقة والتجارة عبرها وصعوبة استبدالها بسرعة وكفاءة عند حدوث اضطراب.

Trump’s.png

أكثر من ستة أشهر مضت على بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، من دون أن تتضح ملامح نهايتها. ولا يزال الطرفان يسعيان إلى تحقيق انتصار، أو بلوغ تسوية تحفظ لكل منهما ما أمكن من المكاسب، في حرب يصعب حتى الآن إخضاعها لمعادلة واضحة من نوع «رابح - خاسر».

800-2.jpg

ستة أشهر مرت على صباح السبت 28 شباط/فبراير 2026، يوم أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليتي «الغضب الملحمي» و«زئير الأسد» على إيران.. وما زال السؤال نفسه: هل انتهت الحرب وهل يمكن أن تنتهي قريباً أو أن هذا الواقع سيستمر حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟

888.jpg

اتخذ القرار: لا تعايش مع فكرة المنفذ البري أو البحري الوحيد. لكن للهرب من مضيق هرمز مفارقته؛ فمرفأ جيهان التركي هو بديل العراق الأسرع، والسكة السعودية لن تبلغ أوروبا إلا عبر تركيا. إذاً ماذا يمنع أن تتكرر تجربة هرمز في الأناضول؟

Iran_Sanctions.jpg

يروي مؤلفا كتاب "تغيير النظام" الصحافيان في "النيويورك تايمز" ماغي هابرمان وجوناثان سوان، أنه خلال المداولات التي سبقت اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرار الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، أكد الأخير أن تغيير النظام في إيران، هو شأن يخص الإيرانيين، وأن عملية "الغضب الملحمي" هدفها معاقبة نظام تحدى الولايات المتحدة على مدى 47 عاماً.