لم يكن مفاجئا حصول انتفاضة فلسطينية مسلحة (الانتفاضة الثالثة)، وكنا قد حذرنا منذ عام من الزمن، كما حذر غيرنا، وكررنا ذلك مرارا فى مقالات عديدة أن الانفجار آتٍ وأن الكيل قد طفح. وتكفى شرارة بسيطة لتُحدث الانفجار الذى حصل.
لم يكن مفاجئا حصول انتفاضة فلسطينية مسلحة (الانتفاضة الثالثة)، وكنا قد حذرنا منذ عام من الزمن، كما حذر غيرنا، وكررنا ذلك مرارا فى مقالات عديدة أن الانفجار آتٍ وأن الكيل قد طفح. وتكفى شرارة بسيطة لتُحدث الانفجار الذى حصل.
حصل ذلك أيضاً في شهر تشرين الأول/أكتوبر، قبل خمسين عاماً بالتحديد، في عام 1973. كانت الجيوش المصرية والسورية قد عبرت خطوط وقف إطلاق النار لتُلحق خسائر فادحة بالجيش الإسرائيلي، فارتجّت تل أبيب لهول ما وقع. فرغم حصول أجهزة استخباراتها على معلومات تفيد بهجوم وشيك، التحفت القيادة السياسية بغطرستها: أنّى للعرب الذين هُزموا في عام 1967 أن يكونوا قادرين على القتال؟ فبالنسبة للإسرائيليين، كان من الممكن أن يستمر احتلال الأراضي العربية دون ردود فعل وإلى أجل غير مسمى.
لا يتلخص الانقسام الأمريكى الفادح فى الكراهيات المتبادلة، التى أفلتت عن كل قيد، بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى، أو بين رئيسين حالى وسابق يطمح كلاهما للمقعد نفسه فى الانتخابات المقبلة. ما هو تحت السطح أخطر وأفدح.
ليس بالهيّن عليك، وأنت تغرق في كل الوحول السياسية حولك وأمامك وبين ظهرانيك، أن تشهد على انتصار القضية الفلسطينية.
رأينا في الجزء السّابق من هذا المقال أنّ صرحَ لايبنيتز الفلسفي-الذّهني-النّظري جدّيٌّ ومتينٌ وقويٌّ جدّاً برأينا. بل إنّه، وبسبب انطلاقه من صفات الكمال المُطلَق، يكاد يبدو وكأنّه.. "كامل"، لكن ذلك قد يصحّ فقط من وجهة النّظر المفاهيميّة (Conceptuelle) كما رأينا أيضاً، أي من زاوية عالمَي الأفكار والمفاهيم (وبشكل غالب).
عندما حدثت ثورة 17 تشرين/أكتوبر 2019، ظهر فجأة لدى اللبنانيين "سوبر هوية"، أو هوية فوق الهويات الطائفية. انفردت تنظيمات طائفية شيعية، وهاجمت المتظاهرين، وهي تهتف "شيعة-شيعة"، لتأكيد الانفصال عن هذه الهوية "السوبر". أصر أكباش الطائفة الشيعية على طابع الجماعة المغلقة. أسدل الستار على الثورة وجاءت الانتخابات النيابية.
نعيش زمناً تكاثرت فيه وتكالبت علينا أزمات أكثرها خانق. ففي غالبية دول الشمال، كما في جميع دول الجنوب، شعوبٌ تعاني عواقب سوء إدارة وصعوبات مالية واختناقات سلعية وغذائية وظلم شديد في توزيع الموارد وتضخم في الأسعار وفساد سياسي واجتماعي متفاقم.
يلومني كثيرون. هم على حق. أصبحت يا نصري مثل البُوم. لا إشارة في ما تكتب إلى مستقبل قليل.. إلى بصيص حياة.
لسنوات طويلة اختزلت حرب أكتوبر (1973) فى رجلين: «أنور السادات بطل الحرب والسلام»، ثم «حسنى مبارك بطل الضربة الجوية الأولى». كان ذلك إجحافا بالقادة العسكريين الذين خططوا ودربوا وقاتلوا، وبعضهم لامست سيرته الأساطير، كما كان إجحافًا ببطولات الجنود الذين قدموا من قلب الحياة المصرية وضحوا بحياتهم حتى يرفع البلد رأسه مجدداً.
بعد حربٍ سريعة، يهجُر الأرمن اليوم "قره باغ" (الجبل المسمّى أيضاً ناغورنو كاراباخ أو أرتساخ) وسيحلّ مكانهم الأذريوّن، كنهايةٍ لصراعٍ عرقيّ دامَ طويلاً في منطقةٍ متعدّدة الإثنيّات كان الكرد يشكّلون سابقاً جزءاً أساسيّاً من سكّانها.