يحلمون بغزة وقد رحل عنها الاحتلال وعادت إلى حُكّامها وتدفقت عليها أموال عربية وأوروبية لإعمارها، أو عادت ومعها الضفة الغربية ليرفعا معاً علم فلسطين، الدولة المستقلة المناضلة لتحرير فلسطين التاريخية ذات يوم قريب أو بعيد.
يحلمون بغزة وقد رحل عنها الاحتلال وعادت إلى حُكّامها وتدفقت عليها أموال عربية وأوروبية لإعمارها، أو عادت ومعها الضفة الغربية ليرفعا معاً علم فلسطين، الدولة المستقلة المناضلة لتحرير فلسطين التاريخية ذات يوم قريب أو بعيد.
ثمة نص قرآني يقول بأن الله خلق الإنسان بأبهى صوره. كثيرة هي الآيات التي تُشير إلى الجبلة التي حملها الإنسان معه إلى هذه الدنيا ومنها الآية القرآنية "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم". وهي صورة ميّز الله الإنسان بها عن الحيوان بامتلاكه أحسن وأعدل قامة كونه حظي بمؤهلات عقلية وقيمية؛ فإما أن ينشد في حياته الطريقة لترجمتها، أو أن تكون حياته كالأنعام بل أضل سبيلا، وهو نص لا جدال فيه.
إصلاح العالم. كان هذا حلم الروّاد الطوباويين. راهنوا على مستقبل أقل بؤساً وحروباً. لم يحدث تاريخياً، أن قرناً وصل، ولم يكن أسوأ مما سبقه.
كأننا أمام دولة من العالم الثالث تقهر وتقمع شبابها.. لا قوة عظمى بنت صورتها على حريات التعبير واستقلال الجامعات.
يُسوّق الغرب نفسه على أنّه معقل للحريّة والكرامة والقانون والحقوق. لكن تاريخ الغرب وممارساته حتّى اليوم مليء بالبطش والإذلال والتحايل على القانون وسلب الحقوق. وسيكون للقمع الفاشي، الذي تمارسه الشرطة في أميركا وفرنسا ودول غربيّة أخرى ضدّ الحراك الطلابي، تداعياتٌ ضخمةٌ على الجامعات ودورها.
منحت الاحتجاجات الطلابية والأكاديمية عموماً قضية فلسطين، وهي قضية العروبة، وأهم ما بقي من بلدان خاضعة للإمبريالية، بُعداً أممياً لم نرَ مثله من قبل إلا خلال ثورة العرب في عام 2011، وهي تشبه الثورات الطلابية في الغرب عام 1968 وآثارها.
كيف يُمكن لحدث مثل 7 تشرين الأول/أكتوبر أن يثير كل تلك التجاذبات وردود الأفعال والتناقضات والمواجهات على جبهات كادت أن تخلخل الإقليم ككل، وليس فقط إسرائيل وغزة؟ ولماذا كان الحدث صادماً إلى تلك الدرجة، ولماذا استدعى كل ذلك العنف والقتل والتدمير من قبل إسرائيل وحلفائها في الغرب والشرق، ممن شاركوا بكيفية، مباشرة أو غير مباشرة، في الانتقام من غزة؟
نشأت البرجوازيات العربية في مرحلة تاريخية كانت الرأسمالية الأوروبية قد أتمت فيها السيطرة على أسواقها، وبدأت في سلسلة طويلة من حروب الغزو ضد بلدان الجنوب من أجل الاستيلاء على أسواقها وموادها الخام وأيديها العاملة الرخيصة.
أتصور أن الرأي بدأ يستقر عند نظرية عنوانها يشي بأن النظام الدولي الذي كان جيلي شاهداً على ولادته خلال نهايات الحرب العالمية الثانية يدخل بالفعل هذه الأيام مرحلة أفوله.
في إطار مادة المجتمع اللبناني التي أُدرّسها في الجامعة اللبنانية، تعمدتُ هذه السنة أن أطرح موضوع هوية لبنان. وبرغم وضوح مقدمة دستور ما بعد اتفاق الطائف التي نصّت على أن "لبنان عربي الهوية والانتماء"، إلا أننا نسمع من حينٍ إلى آخر آراءً تقول بغير ذلك.