كل ما حصل في الأيام القليلة الماضية يشير إلى أن العلاقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة في لبنان ليست بخير، وأن الخلاف إذا استمر بينهما يُهدّد بأزمة سياسية عميقة لا سيما داخل السلطة التنفيذية، أي مؤسسة مجلس الوزراء.
كل ما حصل في الأيام القليلة الماضية يشير إلى أن العلاقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة في لبنان ليست بخير، وأن الخلاف إذا استمر بينهما يُهدّد بأزمة سياسية عميقة لا سيما داخل السلطة التنفيذية، أي مؤسسة مجلس الوزراء.
حين تُعلن فرنسا عن نفسها كموطن أول لـ"دولة القانون"، فهي لا تكتفي بالحديث عن مؤسسات قضائية وأحكام صادرة بحق رؤسائها، بل تبني صورةً متخيَّلة تُستهلك كرمز جماعي. هذه الصورة أقوى من الوقائع نفسها: القانون هنا لا يُمارس وحسب، بل يُعرض، يُقدَّم كفرجة وطنية، حيث يتحول الرئيس المدان أو الملاحَق إلى بطل في مسرح قضائي جماهيري. وبذلك يصبح السؤال: هل تحاكم فرنسا رؤساءها حقاً، أم أنّها تُعيد إنتاج أسطورة الجمهورية العادلة عبر عرضٍ متواصل؟
يُحبّ اللبنانيون أن يقدّموا أنفسهم كأبناء حضارة عريقة، وأن يكرّروا مقولات تجعل لبنان دائماً في مصاف حضاري عالٍ كأنه تعويذة سحرية يُراد لها أن تحفظ للمؤمنين بها مكانًا مرموقًا في التاريخ.
منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية، ارتكزت المعادلة الأمنيّة لدول الخليج العربيّ على شراكةٍ وثيقةٍ مع الولايات المتّحدة، وتعاونٍ متفاوتٍ مع بعض القوى الأوروبيّة، في إطار نظامٍ دولٍّي تقوده الليبراليّة الغربيّة. هذا النّظام كان يقوم على تبادلٍ واضح لحمايةٍ عسكريّةٍ وأمنيّةٍ من الغرب، مقابل تأمين إمدادات الطّاقة واستثماراتٍ ضخمةٍ في الاقتصادات الغربيّة.
ماذا بقي من إرث "الزعيم الخالد" جمال عبد الناصر بعد مرور 55 عاماً على غيابه (28 أيلول/سبتمبر 1970- 28 أيلول/سبتمبر 2025)؟
لا يُمكِن لأيّ إنسان يمتلك أدنى حسٍّ بالإنسانية والعدالة إلاّ أن يفرَح باعتراف مجموعةٍ كبيرةٍ من الدول أخيراً بالدولة الفلسطينيّة. وبخاصّةً أنّ علم فلسطين والكوفية الفلسطينيّة قد أصبحا رمزين أساسيين لحركات الشباب والطلاب حول العالم ولكلّ من يناضل من أجل العدالة وضدّ التطرّف وقمع الحريّات والجنون الذي تتّجه إليه الكثير من دول العالم، وبالتحديد فيما يسمّى الغرب، من أوروبا إلى الولايات المتحدة.
مع إعلان دولة لبنان الكبير، ارتبطت بُنية لبنان السياسية والاجتماعية بالانتماءات الطائفية التي تحوّلت إلى مُحدّدٍ أساسي للهوية الجماعية وللسلوك السياسي. وقد أفرزت هذه التركيبة ما يشبه “ثقافة الصمت الطائفي”، حيث تُخفي الجماعات هواجسها خلف خطاب التعايش، بينما تبقى المخاوف المتبادلة كامنة تتحكم بخياراتها وتحالفاتها.
ذكرنا في ما سبق أنّه مع الاقتراب من الأمثلة المتعلّقة بمعطيات ومواضيع ذات طابع أو أبعاد دينيّة أو مقدّسة (أو "اسلاميّة" بطبيعة الحال كما نعبّر في العادة).. تزداد أهميّة طرحنا بالنّسبة إلى الجانب الأيديولوجيّ كما رأينا، ولكن أيضاً - وحتّى - بالنّسبة إلى الجانب الأنطولوجيّ (أي الوجوديّ) نفسه وهذا ما يتخطّى الاطار الكانطيّ المعتاد.
اعترافُ عددٍ من الدول بـِ"دولة فلسطين" ليس في أكثرِهِ إلَّا رَواغاً. لا جَرَمَ في ذلك ولا غرابة. الرَوَّاغون كثيرون، وفي الدرَكِ المُهينِ يقبعُ ولاةُ العربِ، ولا نقولُ "قادة". حاشا أن يستحقُّوا هذه التسمية. يتشدَّقُ هؤلاءِ الولاةُ بالدعوةِ إلى ما يُسمَّى بـِ"حلِّ الدولتينِ". لم يقُلْ أحدٌ منهم شيئاً حول جغرافيا هذه الدولة. ولم يَنبِسوا ببنتِ شَفةٍ حول مضمونِها وهُويّتها وتاريخِها وموقعِها في العالمِ بعد نحو ثمانيةِ عقودٍ على اغتصاب فلسطين.
في أجواء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله والأمين العام الذي خلفه الشهيد السيد هاشم صفي الدين ورفاقهما الشهداء القادة، يتساءل كثيرون، أين ثأرهم؟