إلى جانب الخصائص المحلية للصراع في السودان، لن يستغرق الوقت كثيراً حتى تبدأ الجوانب الإقليمية والدولية بالظهور، شأنها شأن الحروب السابقة التي مرّ بها هذا البلد وغيره من البلدان، وتأثرت بالخارج وتأثر الخارج بها.
إلى جانب الخصائص المحلية للصراع في السودان، لن يستغرق الوقت كثيراً حتى تبدأ الجوانب الإقليمية والدولية بالظهور، شأنها شأن الحروب السابقة التي مرّ بها هذا البلد وغيره من البلدان، وتأثرت بالخارج وتأثر الخارج بها.
من يقرأ المقال المنشور في عدد صحيفة "الشروق" التونسية، في 10 أبريل/ نيسان الجاري، يحتار في أمره؛ أيضحك سخريةً من حجم اللامعقول الذي يتضمنه؟ أم يبكي بسبب ما بلغته أحوال أنظمتنا العربية التي يعيش قادتها إما حالة إنكار متمادية أو أنهم باتوا أسرى أوهامهم ويريدون لرعاياهم أن يُصدّقوا هذه الأوهام؟
عرف السودان حروباً كثيرة منذ إستقلاله عن بريطانيا عام 1956. لكن الحرب التي تفجرت في 15 نيسان/أبريل الجاري بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، تختلف إلى حدٍ كبيرٍ عن سابقاتها، شكلاً ومضموناً.. وربما على صعيد النتائج التي ستسفر عنها.
في الرابع عشر من أيار/مايو المقبل، انتخابات مفصلية في تركيا، أكان لرجب طيب إردوغان نفسه أم للبلاد والمنطقة بشكل عام. الحماسة الانتخابية في تزايد مستمر، هذا في وقت وضع المرشحون الأربعة لرئاسة الجمهورية برامجهم الانتخابية التفصيلية.
أوروبا ليست موحدة حيال القضايا الدولية. ظهر الإنقسام واضحاً في دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الحياد، إذا ما إندلع نزاع بين أميركا والصين في تايوان. كما أثبتت الردود على ماكرون أن ثمة جزءاً من العالم القديم لا يرى أن من مصلحته مهادنة الصين حتى ولو كانت مصالحه الإقتصادية على المحك، ويفضل المضي في الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة.
ثمة مرحلة إنتقالية في العالم، كما في منطقتنا وبلدنا. يستوجب هذا الأمر أن نرصد الأحداث من حولنا.. قبل أن نكتشف فداحة أحوالنا وهول ما ترتكب أيدي طبقتنا السياسية!
لا شك في أن التحليل في هذا الوقت ينطوي على مخاطرة، فأصعب التحليلات تلك التي تحدث في زمن التحولات الكبرى، غير أن صعوبتها لا تلغي أهميتها كونها تساعد على تقفي التحول وفهم عوامله إبان حدوثه.
كانت الموضوعات التي تطرقت إليها محادثات الرئيس الصيني شي جين بينغ في الرياض في كانون الأول/ديسمبر الماضي، موازية إجمالاً لتلك التي تناولها الرئيس الأميركي جو بايدن قبله في جدة في تموز/يوليو 2022.
مثّلت القمم الصينية-السعودية والصينية-الخليجية والصينية-العربية التي عُقدت في الرياض، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، مساراً منطقياً لتطور العلاقات بين بكين والرياض والدول التي شاركت في تلك القمم، واستيعاباً من طرف الدول المشاركة لاتجاهات العلاقات الدولية الحاضرة والمتوقعة.
تتزاحم الأحداث في الإقليم. ثمة دينامية جديدة أطلقها الإتفاق السعودي ـ الإيراني. في المقابل، يتصاعد الإشتباك الإسرائيلي ـ الإيراني، على وقع الإتفاق النووي المُجمّد وحرب أوكرانيا المُستمرة. وسط هذه الأحداث، يغرق لبنان في مستنقع الفراغ الرئاسي، فهل نستطيع إلتقاط "الفرصة" لإنتاج واقع لبناني قادر على التكيف مع مرحلة إنتقالية، لا أفق زمنياً لها، محلياً وإقليمياً ودولياً؟