الآن، وقد بدأت الأقلام والألسنة في مداعبة الحلول "التوافقية" التي قد تنهي الحرب الروسية-الأوكرانية، فلنجتهد في محاولة تصور مشهد النهاية "المرحلية" لهذا الفصل من المواجهة الروسية-الغربية، بافتراض أن رغبة جميع الأطراف هي عدم التصعيد إلى مستويات خطيرة.
الآن، وقد بدأت الأقلام والألسنة في مداعبة الحلول "التوافقية" التي قد تنهي الحرب الروسية-الأوكرانية، فلنجتهد في محاولة تصور مشهد النهاية "المرحلية" لهذا الفصل من المواجهة الروسية-الغربية، بافتراض أن رغبة جميع الأطراف هي عدم التصعيد إلى مستويات خطيرة.
تحت طبقة الحفاوة التي أحيطت بها زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لواشنطن وخطابه أمام الكونغرس، وازنت الولايات المتحدة بعناية، بين حدود الدعم العسكري والمالي المقدم إلى أوكرانيا، وحدود عدم الوصول إلى صدام مباشر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
في عالم يعج بالتحولات الإستراتيجية، لم تبقَ اليابان بعيدة عن مواكبتها بتغيير في عقيدتها الدفاعية والتحلل من قيود الحرب العالمية الثانية شأنها شأن ألمانيا. والمفارقة أن هذا التطور تدفع إليه الولايات المتحدة التي تحتاج إلى طوكيو وبرلين، كحليفين أساسيين لإحتواء الصعود الصيني ومنع روسيا من إستعادة نفوذها.
برغم الموقف السوري شبه الرسمي، والقاضي بتأجيل لقاء الرئيس بشار الأسد والرئيس رجب طيب إردوغان إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التركية، في شهر أيار/مايو من العام المقبل، فإن السعي التركي مستمر لحدوث هذا اللقاء.
منذ قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العام 1979، وحتى يومنا هذا، ظلّت العلاقة الأميركية ـ الإيرانية، بمراحلها كافة، عنصراً محدداً ليس للسياسة الخارجية لهذه الجمهورية الفتية وحسب، بل للكثير من السياسات الداخلية.
برغم كلّ ما يقال، هناك ترابطٌ عضوىٌ بين الاقتصادين وأسواق صرف العملات بين لبنان وسوريا، سواء على صعيد المبادلات الرسميّة أو غير الرسميّة. ترابطٌ يظهر أكثر وضوحاً فى لحظات الصدمات التى يتعرّض لها أحد الاقتصاديين أو كلاهما سوية.
تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة حدة الضغوط الأمريكية والغربية على إيران علی خلفية الأحداث الداخلية، وبلغت حد التلويح أكثر من مرة بالخيارات العسكرية. هذه الضغوط رافقتها مناورة جوية عسكرية أمريكيةـ اسرائيلية تحاكي هجوماً علی مواقع إيرانية إنطلاقاً من قاعدة الأسطول الخامس المتمركز في البحرين.
تفرض المقارنة نفسها، بين زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السعودية وزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن في تموز/يوليو الماضي. لا تقتصر على الشكل، وإنما تذهب عميقاً في المضمون لتلامس حدود تغيير جيوسياسي كبير في الشرق الأوسط، وإخلالاً بتوازن القوى الذي ساد لعقود خلت في المنطقة.
ليس صدفة أن يهتز التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، على مسافة أربعين يوماً من إنتهاء ولاية العماد ميشال عون الرئاسية، من جهة، وإنفتاح الآفاق الرئاسية أمام رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من جهة ثانية.
شهد شهر نوفمبر/تشرين الثاني لهذا العام أحداثا ولقاءات عالمية وانتخابات مهمة فى أنحاء مختلفة تابعناها؛ لأن الكثير منها ــ من لقاءات القمم ومن الانتخابات ــ لها تأثير مباشر أو غير مباشر على منطقتنا.