لا يوجد مثيل، أو شبه مثيل، للأداء الانتخابي للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بالقياس على أية تجربة أخرى منذ الرئيس الأول جورج واشنطن فى نهايات القرن الثامن عشر.
لا يوجد مثيل، أو شبه مثيل، للأداء الانتخابي للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بالقياس على أية تجربة أخرى منذ الرئيس الأول جورج واشنطن فى نهايات القرن الثامن عشر.
تمارس الطبقة السياسية في لبنان على مجتمعها العنف الذي يتدرّج من القسر والإكراه ليصل الى الانفجار الكبير في 4 أب/أغسطس 2020.
تغدو مرتبطًا بأماكن أجنبية وتناصر ثقافات أخرى، ذلك من خصوصيات الحياة الدبلوماسية بعد رحلات طويلة الأمد. إن "البلد المضيف" لأسرة الدبلوماسي، هو مكان عملك وخدمتك ومهمتك وهذه واجباتك، وهي تشكل عبئًا جسديا وثقافيا في آن، وترسم مسار التكيف. لكن قبل كل شيء، يغدو المكان موطنك.
فجرَ يومٍ من شهر أيّار/مايو 1988، توجّهنا، زميلان صحافيّان وأنا، إلى ضاحية بيروت الجنوبيَّة. لقد كُلِّفنا، بتغطية دخول قوّةٍ أمنيّة إلى هذه المنطقة. كانت مهمّة القوّة محدَّدة: التمهيد لنشر قواتٍ سوريَّة في شوارع الضاحية الجنوبيَّة، كجزءٍ من شروط اتفاقٍ يُنهي قرابة ثلاث سنوات من القتال العنيف بين حركة أمل وحزب الله. قتالٌ، إلتهم الأخضر واليابس في الجنوب وبيروت، وسمّوه بعدئذٍ "حرب الأخوة".
جاءهم رجل من أقصى المدينة، من المقلب الآخر من المجتمع. قتلوه. لم يكن منهم. لم يقبلوه كي يكون بينهم. هم قتلة وسارقون ونهابون وطائفيون ومذهبيون. هم أرادوا بلداً ينتج من أجلهم. أرادوا بلداً ينهبونه. أرادوا البلد كما يريد صاحب الشاة أن تسمن فيغتني بلحمها وسمنها وحليبها.
لم أفلح منذ يوم "كارثة بيروت" حتى الآن، في لملمة واستجماع ما تشتت وتشظى في داخلي من أشلاء ومزق، تناثرت وتكورت في كريات دمي، ذابت في دورتي الدموية ذوبان الدم الفاسد وتجلطه في شرايين موتى محنطين ومنسيين في التاريخ غير المدون.
وقع قرار المحكمة الدولية حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري كالصاعقة على رؤوس كل الأطراف.
تتراكم الأسئلة اللبنانية، لكنها تكاد تلتقي عند سؤال الصيغة التي ستحكم لبنان في المرحلة المقبلة.
السياسة واجب كل مواطن في كل بلد، ما عدا البلدان التي يحكمها طغاة ديكتاتوريون فهي ممنوعة. أما المواطن المثقف فواجبه مضاعف الأهمية، نظراً لإتساع معرفته وقدرته على التحليل.