نزل الشعب اللبناني إلى الشارع بصرخة "الشـعب يريد إسقاط النظام" التي دوت في ست دول عربية قبل ذلك منذ عام 2011.
نزل الشعب اللبناني إلى الشارع بصرخة "الشـعب يريد إسقاط النظام" التي دوت في ست دول عربية قبل ذلك منذ عام 2011.
قد يكون من المبكر تقييم الحراك الشعبي اللبناني المستمر ضد السياسات الاقتصادية التي أوصلت لبنان إلى حافة الهاوية. ومع ذلك، ثمة حاجة إلى محاولة قراءة هادئة لما جرى، ويجري، واستشراف آفاق المستقبل القريب والبعيد.
ثمة في الغرب من يذهب إلى توصيف التقارب التركي-الروسي القائم منذ فترة بـ"الانقلاب"... بل أن البعض يفضّل تسميته "الانقلاب الروسي في تركيا"!
تذكروا هذه الجملة جيدا: حكم الصبية يستجلب الوصاية. حكم الصبية هو المشكلة الرئيسية في لبنان اليوم. مشكلة تتربع على غيرها من مشاكل لبنان المزمنة كالفساد والطائفية والتدخل الخارجي وغيرها من المشاكل البنيوية في هذا البلد.
حتى الآن، يقابل مشهد الساحات في لبنان بصمت رسمي عربي، سواء من الجامعة العربية أو من معظم الدول العربية.
أكثر من أربع وعشرين ساعة، كانت كفيلة بإتساع الحراك الشعبي في الشارع اللبناني، إحتجاجا على سياسات الحكومة، وخصوصا توجهها لفرض ضرائب جديدة على الفقراء وذوي الدخل المحدود.
مع إشتعال لبنان أولا بحرائق الطبيعة التي التهمت كثيراً من أحراجه وغاباته، وثانياً بغضب الناس الذين نزلوا من كل المناطق يفترشون الطرقات ويرفعون الصوت عالياً ضد الفساد والقهر والفقر والنهب وسوء الإدارة، يُصبح دور القضاء مفصلياً في تلقف هذا الغضب والتجاوب معه لرفع مستوى المحاسبة، وتأطير الغضب في إطار قانوني يسمح فعلياً بمحاسبة الفاسدين والسارقين.
نزلتُ هذا الصباح الى شوارع بيروت أشارك الناس نقمتها على الطبقة السياسية. معظم المشاركين في ربيع العمر. شابات وشبّان يرشحون حيوية ونقمة. أفقرَهم النظام المتوارث بكل فساده وكوارثه الاقتصادية. رماهم في أتون البطالة واليأس وأراد تكبيلَهم بالضرائب. تحرّكوا حين فاض الصبرُ عن قدرتهم على التحمل. قرّروا قلب الطاولة على الجميع بعيدا عن الانتماءات الطائفية والمذهبية التي كانت تعيق في كل التظاهرات السابقة وصولهم الى غاياتهم.
ما تفعله تركيا في شمال سوريا، يعيد خلط الأوراق والإتفاقيات التي تم التوصل لها في إطار اجتماعات أستانة. هذه السياسة الجديدة التي ابتدعتها تركيا ربما تخلف إنعكاسات خطيرة على الأزمة السورية ومنظومة العلاقات الإقليمية.
تتكثف الاجتماعات التركية ــ الاميركية، مع وصول نائب الرئيس الأميركي ووزير خارجية الولايات المتحدة إلى أنقرة، ويستعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لزيارة موسكو قريبا، وسط كلام عن احتمال لقاءات علنية سورية ــ تركية برعاية روسية. هل دخلت الحرب السورية في مراحلها الأخيرة بتفاهمات إقليمية ودولية بينما يغرق لبنان يوما بعد آخر بـ"الحروب المتفرقة"؟