جرّبتُ كتابة مقال يغطي كافة أو معظم جوانب قمة جدة. جرّبتُ وفشلتُ. فشلتُ لأنها قمة لا أول لها ولا آخر. لا أقصد أن مؤتمر القمة مرّ بمراحل إعداد كثيرة ومعقدة، فالمؤتمرات كافة تمر بمراحل إعداد كثرت أم قلت، بعضها صعب ومعقد وبعضها بسيط وسلس.
جرّبتُ كتابة مقال يغطي كافة أو معظم جوانب قمة جدة. جرّبتُ وفشلتُ. فشلتُ لأنها قمة لا أول لها ولا آخر. لا أقصد أن مؤتمر القمة مرّ بمراحل إعداد كثيرة ومعقدة، فالمؤتمرات كافة تمر بمراحل إعداد كثرت أم قلت، بعضها صعب ومعقد وبعضها بسيط وسلس.
إذا كان لا بد من تسبيب مراوحة أزمة لبنان مكانها منذ أكثر من سنتين، فسيأتي المصرفيون على رأس قائمة المتسببين بإجهاض الحلول بلا منازع. فإذا بالبلد عالق في شرنقة مصالح كبيرة لفئة قليلة، ولا عزاء للملايين الآخرين.
الفوضى هي القاعدة. لا عجب إذاً، إن كُنا نعيش في الفوضى. العالم يتقدم لفظياً ولغوياً.. الطوباوية كذبة مزمنة، والسلام لن يحضر في يوم من الأيام. لذا، نحن في دوامة تجديد الكوارث. لقد كان هيرقليطس على حق. السفسطائية المتهمة، وحدها على صواب، إذ، لا صواب أبداً. العقل يدعي النزاهة. انه خادم أمين لنوازع الغلبة والقهر والظلم.
في كل تعبير لحزب الله عن إبراز قوة الردع في مواجهة إسرائيل – العدو للبنان تذكيراً لمن سها ذلك عن باله، تتصاعد أصوات مرجعيات دينية وقوى سياسية في البيئة المسيحية اللبنانية في طليعتها البطريرك الماروني، القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية، معترِضة ومندِّدة ومشكِّكة. الأحرى متبرّمة من فائض قوة حزبٍ إسلامي إيديولوجي وعقائدي يختلف عنها شديد الإختلاف.
أتتنا ثلاثة أخبار عن فوز نساء لبنانيات مؤخراً. فرقة "مياس" وتأهلها للمرحلة النهائية في "اميركان غوت تالنتز" منذ العرض الأول عبر الباز الذهبي. تأهل فيلمين لبنانيين للمخرجتين الشابتين دانيا بدير وهلا الكوش إلى جوائز ومهرجانات عالمية.
تؤشر زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأولى إلى الشرق الأوسط، بعد سنة ونصف السنة على دخوله إلى البيت الأبيض، إلى الرغبة الأميركية في حسم أمرين بالغي الأهمية وعلى قدر كبير من الترابط بالحرب الروسية-الأوكرانية: حسم الملف النووي الإيراني ووضع نفط الخليج وغازه في خدمة الإستراتيجية الأميركية الرامية إلى إلحاق الهزيمة بروسيا، وإبقاء الولايات المتحدة القوة الوحيدة المهيمنة على مقدرات العالم وشؤونه.
إنّ أصل كل الإشكاليات التي تفتك بالبلدان العربية وتقف عائقاً أمام تقدمها؛ هي إشكاليةُ الدولة، فمَنْ ينقب عن جذور الأزمات سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية، ومَنْ يبحث عن أسباب الصراعات بمختلف أشكالها، ومَنْ يعيد طرح سؤال مشروع النهضة: "لماذا تقدم الغرب وتأخرنا؟ ولماذا نهض الغرب من ظلامية القروسطية ومازلنا؟"، أكاد أجزم أنه سيجد كل ذلك ذي صلة بتعطل إنجاز مشروع الدولة مُذْ انهيار إمبراطورية "آل عثمان" عام 1924.
قد لا يبدو مستغربًا لكثيرين أن يتعثر جو بايدن على سلّم الطائرة، أو أن يقع من على دراجته الهوائية. إنه السياق الطبيعي لرجلٍ في سنّه يحاول اصطناع قوةٍ لا تشبهه. لكنّ مشكلته في هذا التعثّر هي أنه رئيس الولايات المتحدة، الدولة التي صارت تتعثّر، وتسير بين ألغام السياسة بلا سطوة كالسابق.
يحاول هذا النص قراءة التحولات التي أصابت النظام الدولي، على مدى العقود الثلاثة التي تلت الإنهيار المدوي للإتحاد السوفياتي، وصولاً إلى حرب أوكرانيا، اليوم، وما يمكن أن يُستولد من حروب مستقبلاً، مروراً بالمرحلة الإنتقالية التي تخللتها أحداث عديدة تندرج في خانة محاولة تثبيت نظام دولي جديد.
تناول الجزء الأول من هذه المقالة، الإطار العام لحجم المحمول الثقافي الفرنسي في روسيا القيصرية، ومدى شيوع اللغة الفرنسية في أوساط المثقفين والمتعلمين والنبلاء الروس الذين كادوا في لحظة تاريخية معينة أن يتخلوا عن لغتهم الأم، وفي هذا الجزء الثاني والأخير، إطلالة تفصيلية على كيفية إسهام الثقافة الفرنسية في تشكيل أجناس الأدب الروسي، وبالتحديد الشعر والقصة والرواية.