قبل العام 2005 كان في لبنان مقاومة وإعمار (بالأحرى تقدم في الحياة الإقتصادية). بعد 2005 (بالأحرى حرب تموز 2006) همدت أو توقفت المقاومة وتراجع الإعمار. في العام 2005 بدأ التراجع الكبير الذي تحوّل إلى إنهيار إقتصادي ومالي كبير في السنوات الأخيرة.
قبل العام 2005 كان في لبنان مقاومة وإعمار (بالأحرى تقدم في الحياة الإقتصادية). بعد 2005 (بالأحرى حرب تموز 2006) همدت أو توقفت المقاومة وتراجع الإعمار. في العام 2005 بدأ التراجع الكبير الذي تحوّل إلى إنهيار إقتصادي ومالي كبير في السنوات الأخيرة.
لا صوت يعلو في إيران هذه الأيام على قهقهة فرح القيادة بخروج الأميركيين من افغانستان بالطريقة التي خرجوا بها ووصفت بـ"الهزيمة النكراء" و"الهروب الجبان". بيد أن الفرح الظاهر لا يخفي الحذر الكامن ولا المشاعر الأخرى المتناقضة، كيف؟ ولماذا؟
إذا أردنا أن نعرف ماذا في أفغانستان، يجب ألا ننسى أنه في مرِّ الزمان عرفنا حضارةً وتجارةً وعمارةً وشعباً طموحاً في أفغانستان، وأن زردشت عاش في بلد ازدهرت في نواحيه البوذيّة، وبعد ذلك جاء الدين الاسلامي لينهل من فيض أهل أفغانستان ويغتني.. ليس هذا وحسب.
حمل مشهد الإنسحاب الأميركي من افغانستان إغراء المقارنة بنظيره الذي شاهده العالم قبل ستة وأربعين عاماً في فيتنام، فمثلما تعلق ألوف الفيتناميين بأذيال الطائرات الأميركية في مدينة سايغون طمعاً بالهروب من مرحلة ما بعد الإنتصار المدوي للرايات الحمراء، كانت جموع الأفغان في مطار كابول تخطو الخطى نفسها، متسولة جناح طائرة أو باباً يفتح لها ثغرة للفرار من نظام ”طالبان”.
سقطت هيبة الولايات المتحدة الأمريكية في مستنقع هزيمة استراتيجية في أفغانستان لم ينتج عنها عودة طالبان إلى السلطة وحسب بل إستشعار كل حلفاء أمريكا في شتى أنحاء العالم بالعراء والبرد. هزيمة لا بد وأن تَستدرج لاعبين دوليين أو إقليميين لملء الفراغ. ربما نكون أمام إعادة صياغة نظام دولي وإقليمي جديد مع الانسحاب الأمريكي من كابول.. والشرق الأوسط حتماً لن يكون بعيداً عنه أو خارجه.
لا تقل وداعاً. قف وتأمل زمنك المهشم. إنه فرصتك الأخيرة. هذا كل ما تبقى لك. إنه المنطفىء. الأمكنة مقفلة. الهروب معدوم. أمامك الهاوية التي ستتهشم وأنت تفقد خطواتك.
يتشارك رجب طيب أردوغان وحركة "الإخوان المسلمين" صفات الشخصية الرئيسيّة التي قدّمها الكاتب والصحافي المصري إبراهيم عيسى في روايته "مولانا"، كلٌ في جانب محدّد. كيف؟
إسحاق شوتينيير، الكاتب في صحيفة "نيويوركر"، قسم "سؤال وجواب"، أجرى مقابلة هاتفية مع زميله ستيف كول، عميد كلية كولومبيا للصحافة وأحد أبرز كتَّاب "نيويوركر"، بشأن الوضع في أفغانستان، علماً أن كول هو مؤلف كتابي "حروب الأشباح ( Ghost Wars) و"مديرية S" اللذين يسردان الكثير عن عقود طويلة من تاريخ أفغانستان وباكستان. وفي ما يلي أهم ما دار من نقاش بين الإثنين:
كما كان الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، نقطة تحول جيوسياسية في جنوب آسيا والعالم، كذلك فإن الإنسحاب الأميركي الفوضوي وعودة طالبان إلى السلطة بسرعة قياسية، سيضع المنطقة على عتبة تحولات استراتيجية تتكشف بمرور الأيام، تماماً مثلما شكل الإنسحاب السوفياتي عام 1989، بداية تغييرات كبرى قادت إلى انتصار أميركا في الحرب الباردة وتفكك الإمبراطورية السوفياتية.
سوف تريق التيارات الجهادية في شتى أنحاء العالم الكثير من الحبر، في سياق قراءاتها لمآلات التجربة الطالبانية، ولا سيما في العقدين الأخيرين، وذلك بناءً على ما التقطت راداراتها من إشارات، وصولاً إلى كيفية تعاطيها معها تحليلاً وتمحيصاً وانتقاءً.. وربما محاولة إستنساخ تجربتها.