ليس السؤال اليوم ما إذا كانت الدولة اللبنانية تريد حصر السلاح، بل السؤال الحقيقي هو: هل تستطيع تحويل هذا الالتزام المعلن إلى مسار سياسي قابل للحياة، في ظل توازنات داخلية معطَّلة، واعتداءات إسرائيلية مستمرة، وضغط دولي متصاعد؟
ليس السؤال اليوم ما إذا كانت الدولة اللبنانية تريد حصر السلاح، بل السؤال الحقيقي هو: هل تستطيع تحويل هذا الالتزام المعلن إلى مسار سياسي قابل للحياة، في ظل توازنات داخلية معطَّلة، واعتداءات إسرائيلية مستمرة، وضغط دولي متصاعد؟
تشهد جمهورية مصر العربية تطورات كبيرة، يستطيع الزائر أن يراها حتى وإن لم تكن زياراته متباعدة زمنيًا. ويمكن ملاحظة هذه التحولات منذ لحظة الوصول إلى مطار القاهرة وحتى المغادرة؛ ففي كل تفصيل هناك تغيير: الطرقات، الساحات، مستوى النظافة، وصولًا إلى صناعة القرار، الذي يبدو واضحًا أنه يسعى لاستعادة موقع مصر الريادي.
لا يمكن مقاربة الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي في لبنان بوصفه حدثاً طارئاً، ولا باعتباره نتيجة أخطاء تقنية في السياسات النقدية أو سوء إدارة.
ليس هدفي، مع البعض من أمثالي ضمن الثّقافة الاسلاميّة وضمن ثقافات أخرى، مجرّد التّكرار في الأمر. وليس المقصد هو التّضخيم أو المبالغة، ولا اللّعب على ما يُمكن أن يكون اليوم بمثابة "موضة" معيّنة.. ولا حتّى التّرويج الأيديولوجيّ أو الدّينيّ أو المذهبيّ الطّابع. هدفي، بكلّ صدق وشفافيّة وبساطة هو الإصرار والتّشديد على أنّ العودة إلى ما أسمّيه عادةً بالبُعد الصّوفيّ-العرفانيّ في الأديان والمذاهب الرّوحيّة.. هو ضرورة، وضرورة ملحّة. وكما عبّرت سابقاً إلى حدّ كبير: هو ضرورة ملحّة لمستقبل الإسلام، ولمستقبل الدّين بشكل عامّ.. بل ولمستقبل الإنسانيّة والوعي الانسانيّ ككلّ.
تعالوا نتابع السلوك المتحوّل لدونالد ترامب في الشؤون الخارجية، لعل ذلك يساعدنا في فهم تناقضات إمبراطورية لا تنفك تحاول استعادة عظمتها المفقودة ولو فوق أرض مفككة بتفكك الكتلة الأطلسية واندفاع قوى أوروبية رئيسية إلى طلب التعاون مع الصين، القوة الصاعدة المنافسة!
في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية بتاريخ 17 حزيران/يونيو 2025، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "الملك كوروش حرّرنا نحن اليهود، وربما نحن الآن سنُحرر الفُرس".
اختلطت في الذاكرة تفاصيل تجربتي في الدبلوماسية مع تجربتي في الصحافة، ومع ما بينهما من تجربة العودة إلى قاعات الأكاديميا، وهي المرحلة التي، على قِصرها، أضافت الكثير، أو بمعنى أدق، عملت على تعميق بعض ما كان تعاملي معه في التجربتين سطحيًا، أو كان صعبًا ومعقّدًا على فهم شاب في أوائل العشرينيات من العمر، شاب قليل الخبرة. بعض تفاصيل هذه التجربة أو تلك أو الثالثة تسرب بقلمي خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن بقيت تفاصيل لم تحصل على حقها من النشر واطلاع قرّاء كلهم أعزاء.
خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في منتصف يناير/كانون الثاني 2026، صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأن الشراكة الجديدة «تهيئنا جيداً للنظام العالمي الجديد»، وأضاف: «أعتقد أن العالم لا يزال بصدد تحديد شكل هذا النظام». وفي كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (20 يناير/كانون الثاني 2026)، أعلن أن «النظام الدولي القائم على القواعد قد مات»، داعياً الدول متوسطة القوة إلى صياغة مسار جماعي جديد يقوم على ما سماه «الواقعية القيمية»، أي المزج بين الواقعية السياسية والتمسك بالقيم.
خلال النصف الثاني من القرن العشرين، تدرّجت علاقة لبنان بفلسطين، في تصوّرات لبنانية متباينة، من إطار يُقدَّم على أنه التزام قومي، إلى ملف ذي أبعاد داخلية متزايدة، ومن شعار تحرّري إلى أداة حاضرة في ترتيبات وضبط إقليمي، ومن ملف صراع مع إسرائيل إلى ملف يُطرح في سياق الصراع على لبنان نفسه. وتُقدَّم قراءة هذا المسار التاريخي عادةً كمدخل لفهم الوضع اللبناني الراهن، قبل الانتقال إلى سؤال الرؤية الوطنية في الحاضر.
يطرح المشهد اللبناني اليوم إشكاليةً تتجاوز السجال السياسي - القانوني حول السلاح إلى سؤالٍ أعمق: كيف يتحوّل القلق الاجتماعي - المعيشي إلى وقودٍ لانفجار سياسي؟