من خريفِ عامٍ إلى صيف عامٍ آخر، وما بينهما، تنقّلت محادثات الملف النووي الإيراني بين إيران والقوى العالمية الكبرى. وفي حسابات القرن الحالي أكمل التفاوض يوبيله الفضيّ. إنّ ربع قرن من التفاوض ليس مسألة بسيطة في التاريخ السياسي لأيّ قضيّة.
من خريفِ عامٍ إلى صيف عامٍ آخر، وما بينهما، تنقّلت محادثات الملف النووي الإيراني بين إيران والقوى العالمية الكبرى. وفي حسابات القرن الحالي أكمل التفاوض يوبيله الفضيّ. إنّ ربع قرن من التفاوض ليس مسألة بسيطة في التاريخ السياسي لأيّ قضيّة.
تختصر القضية الفلسطينية قرناً من الصراع بين مشروعين متناقضين: مشروع استعماري استيطاني إحلالي غربي غُلّف بالشعار الصهيوني، ومشروع تحرّري عربي فلسطيني حاول مقاومة التفكيك والاقتلاع. منذ وعد بلفور عام 1917 وحتى قمة شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، تعاقبت المبادرات والمفاوضات، وتبدّلت العناوين من “الأرض مقابل السلام” إلى “السلام الاقتصادي”، فيما ظلّ جوهر الصراع واحداً: من يملك الحق في الأرض والهوية والسيادة؟
تفعيل "آلية الزناد" من قبل الترويكا الأوروبية لإعادة فرض عقوبات أممية علی إيران كانت ألغيت بموجب الاتفاق النووي عام 2015، أدى إلى إرباك طهران التي كانت تحاول إبعاد هذه الكأس المرة، غير أن حسابات الخارج ولا سيما الغربي كانت مختلفة ومضبوطة حسب الإيقاع الأميركي، كما جرت العادة، فيما يستمر الداخل الإيراني عرضة لتجاذبات وخلافات تتصل بكيفية إدارة الدولة من جهة وملفاتها الشائكة والمعقدة مع المجتمع الدولي من جهة ثانية.
في 20 كانون الثاني/يناير 2025، بدأ دونالد ترامب ولايته الثانية بخطاب حمل وعودًا بمراجعة شاملة للعلاقات التجارية مع الصين، لكن دون فرض رسوم فورية. كان ذلك الهدوء أشبه بالسكينة التي تسبق العاصفة.
في الحلقة الأخيرة من كتابه "انهض واقتل أولاً، التاريخ السري لعمليات الإغتيال الإسرائيلية"، يُسلّط الكاتب رونين بيرغمان الضوء على كلام رئيس "الموساد" السابق مائير داغان في العام 2016 وفيه يقول إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجر الكيان الصهيوني إلى الهاوية دفاعاً عن مصالحه الشخصية، وكأنه بكلامه يُحاكي ما يجري منذ "طوفان الأقصى" حتى يومنا هذا.
يُخصّص الكاتب "الإسرائيلي" رونين بيرغمان هذا الفصل من كتابه "انهض واقتل أولاً، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الإسرائيلية" للحديث عن المغامرة التي كان يعد لها رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو في العام 2010 وكيف أطاحت هذه المغامرة برئيس "الموساد" حينها مائير داغان، وكان المقصود منها، حسب بيرغمان، شن هجوم واسع على ايران بهدف القضاء على مفاعلاتها النووية من دون موافقة داغان، وقد كلفت عملية التحضير لهذا الهجوم نحو ملياري دولار.
«هذه ليلتنا.. إننا نصنع التاريخ». كان ذلك تعبيرا دراماتيكيا فى لحظة أمريكية قلقة بشأن ما يحمله المستقبل من تحديات وتساؤلات بلا أجوبة. هكذا لخّص الشاب الثلاثينى «زهران ممدانى» المشاعر العامة، التى اجتاحت مناصريه من الشبان، عند إعلان فوزه بترشيح الحزب الديمقراطى لمنصب عمدة نيويورك.
بسبب ما حدث في العام 2008، يقوم سكان نيويورك بانتخاب عمدة اشتراكي للمرة الأولى في تاريخ أمريكا الممتد لـ250 سنة. ولكن ما علاقة عام 2008 بهذا الأمر؟
في اليوم الأول للحرب "الإسرائيلية" على إيران أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية ستستمر لأسبوعين وهدفها تدمير برنامج إيران النووي، وقال إن إسرائيل قادرة على تحمل الرد الإيراني المرتقب. بعد مرور أسبوع على الحرب، لم يتمكن نتنياهو من تدمير مجمل البرنامج النووي ولا يبدو أنه احتسب جيداً الأثمان التي سيدفعها جراء الضربات الإيرانية، وبالتالي نحن على عتبة ستاتيكو حرب استنزاف، كيف يُمكن كسرها؟
قبل (48) ساعة من العودة إلى المفاوضات الأمريكية الإيرانية فى العاصمة العمانية مسقط شنت القوات الإسرائيلية أوسع وأعنف هجوم عسكرى على المنشآت النووية ومراكز القيادة والسيطرة. نال الهجوم من قيادات عسكرية بارزة، بينها رئيس الأركان وقائد الحرس الثورى، وعلماء كبار يشرفون على البرنامج النووى. لم يكن ذلك الهجوم بذاته مفاجئًا، فقد دأبت إسرائيل لسنوات طويلة على التحريض ضد المشروع النووى الإيرانى، حتى تكون وحدها من يحتكر القوة النووية فى الشرق الأوسط.