"ليس الاستعمار مجرد مسألة قهر، إنه بطبيعته مسألة إبادة ثقافية. فلا يمكن للاستعمار ان يأخذ مجراه بدون تصفية سمات المجتمع الأصلي" (جون بول سارتر).
"ليس الاستعمار مجرد مسألة قهر، إنه بطبيعته مسألة إبادة ثقافية. فلا يمكن للاستعمار ان يأخذ مجراه بدون تصفية سمات المجتمع الأصلي" (جون بول سارتر).
سجّلت إدارة جو بايدن رقماً قياسياً في زيارات كبار المسؤولين فيها، إلى منطقة الشرق الأوسط، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر حتى يومنا هذا، بدءأً ببايدن نفسه (18 ت1/أكتوبر) وصولاً إلى المبعوث الرئاسي آموس هوكستين الذي تكتسب جولته الحالية بين تل أبيب وبيروت طابعاً إستثنائياً ربطاً بالتحذيرات (الأصح بالتهديدات) التي حملها من إسرائيل إلى لبنان.
منذ أواخر عام 2023، شكّل الحوثيون فى اليمن تحدياً غير عادى للشحن العالمى. إذ قاموا بشن هجمات على السفن التجارية فى البحر الأحمر، هدفت إلى الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لوقف الحرب الإسرائيلية فى غزة، مما اضطر أكبر شركات الشحن الدولية إلى إعادة توجيه سفنها حول إفريقيا لتجنب البحر الأحمر تماماً.
لم يكن الشرق الأوسط قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول في أفضل حال، إلا أنَّ انطباعاً، ربما كان زائفاً، أن مرحلة جديدة على وشك الانطلاق. سادت سردية تقول بأننا مقبلون على مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مدخلاً للتعايش الإقليمي.. بعنوان الاتفاقات الابراهيمية، لكن مضمونها الأساس هو تنحية القضية الفلسطينية من مكانتها المحورية إقليمياً، رسمياً وشعبياً.
عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، قدّم مقاربة لمجريات الجبهة في غزة والشمال (الحدود مع لبنان)، خلص فيها إلى أنّه "لا خوف من إنهاء الحرب في غزة والسعي لعقد صفقة مخطوفين" وثمة تقديرات أن الجيش الإسرائيلي قادر على التغلب على حزب الله في الجنوب اللبناني، وهي تقديرات "منقطعة عن الواقع، وتعتمد على معرفة غير صحيحة بالقوة العسكرية الإسرائيلية"!
فضح العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، إفلات إسرائيل التام من العقاب ودعم غالبية القوى الغربية غير المشروط لإسرائيل. وفي فرنسا، ساهمت تلك الحرب في تحفيز الخطاب الذي يروّج للصدام الحضاري مع “البرابرة”، وهي السردية التي يردّ عليها آلان غريش في كتابه الأخير “فلسطين، شعب يأبى أن يموت”، الذي صدر في فرنسا في 2 مايو/أيار
إنه انقلاب تاريخى متكامل الأركان. بقوة الصور والرموز تبدلت مشاعر وتغيرت أحوال بدت مستقرة وراسخة منذ تأسيس الدولة العبرية قبل 76 عاما. لم يعد ممكنا تسويغ صورة الدولة الحديثة، واحة الديموقراطية فى محيط عربى متخلف ومستبد، أو صورة الدولة الصغيرة المسالمة، التى يتربص بوجودها ومستقبلها العرب بداعى «العداء للسامية». ولا عاد ممكنا التجهيل بالمعاناة الفلسطينية الطويلة، تهجير قسرى وفصل عنصرى، أو إنكار أحقية شعبها فى تقرير مصيره بنفسه.
عرفت واشنطن وجود سفارة فلسطينية ليوم واحد، إذ جاء ذلك فى إطار ما تنظمه العاصمة الأمريكية فى شهر مايو/أيار من كل عام من مهرجانات شعبية تهدف إلى تعريف سكان واشنطن، والمناطق المحيطة بها، بالمجتمع الدبلوماسى المزدهر فى أهم عواصم العالم، وما يوفره من ثقافات متنوعة من كل الدول.
كيف يُمكن لحدث مثل 7 تشرين الأول/أكتوبر أن يثير كل تلك التجاذبات وردود الأفعال والتناقضات والمواجهات على جبهات كادت أن تخلخل الإقليم ككل، وليس فقط إسرائيل وغزة؟ ولماذا كان الحدث صادماً إلى تلك الدرجة، ولماذا استدعى كل ذلك العنف والقتل والتدمير من قبل إسرائيل وحلفائها في الغرب والشرق، ممن شاركوا بكيفية، مباشرة أو غير مباشرة، في الانتقام من غزة؟
يُقدّم المحلل في "هآرتس" تسفي برئيل تحليلاً متعدد الأبعاد لمسار التطبيع السعودي الإسرائيلي ربطاً بالمعاهدة الدفاعية الأميركية السعودية من جهة وبوقف حرب غزة وولادة الدولة الفلسطينية من جهة ثانية. ماذا تضمنت هذه المقالة التي ترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية من العبرية إلى العربية؟