كمال جنبلاط Archives - 180Post

FB_IMG_1628071010568.jpg

منذ حوالي الشهر ومن بين كل شوارع العالم الخطيرة والمحكومة من قبل العصابات، اتجهت الأنظار نحو شارع صغير يفصل بين الشياح وبدارو (عين الرمانة) فى مدينة بيروت. استطاع شارع بما يرمز إليه من تاريخ وسياسة ودم وبشر وحجر أن يستقطب معظم القنوات الإعلامية، المحلية والأجنبية، ناهيك عن استعادة مفردات من قاموس الحرب الأهلية اللبنانية.

gettyimages-50318442-2048x2048-1-1280x1033.jpg

لو كان الشهيد كمال جنبلاط على قيد الحياة اليوم، لبلغ من العمر مائة وثلاث سنوات. ولو كان يرى من حيثُ هو الآن ما يجري في لبنان وسوريا، لكان حتماً سيقول أنهم لو سمعوا منه في البلدين، لما وصلنا الى انتهاء لبنان القديم وتدمير سوريا.

police_violence__faruk_soyarat.jpg

في يوم تشييع رئيس الحركة الوطنيّة اللبنانيّة كمال جنبلاط (اغتيل في 16 آذار/مارس 1977)، روى جورج حاوي الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني، أمام بضع شخصيّات كانت تشارك معه في التشييع ما يلي: "كنتُ أرافق المعلّم كمال جنبلاط في طريق العودة من دمشق، بعد لقاءٍ عاصف ومتوتّر له مع الرئيس السوري حافظ الأسد. فهمس لي قائلاً: لقد اتُّخِذ القرار باغتيالي يا جورج".

img4.jpg

لا شيء تقريباً في لبنان عرف اتفاقا حقيقيا بين التيارات السياسية والطوائف (التي كانت ركيزة معظم هذه التيارات)، فبقي التاريخ مثار تفسيرات وتأويلات عديدة، منذ إقامة ما سُمي بـ"لبنان الكبير" قبل 100 عام حتى اليوم. ومع استعداد لبنان لإحياء مئوية لبنان الكبير، سنسمع حتما تفسيرات كثيرة لما جرى، وكل طرف سيحاول ان يدافع عن نفسه وعن شريكه الدولي آنذاك من الفرنسيين الى العثمانيين. 

kamal.jpg

الأحداث الكبرى غالباً ما تعدّل في مسارات التاريخ. تقلب وقائع مُؤسِسَة لتنهض أخرى. تفتتح سياقات جديدة غير مرئية الأفق. من هذا القبيل، كان اغتيال كمال جنبلاط في 16 آذار/ مارس 1977. آنذاك، دشنت هذه المقتلة مرحلة جديدة من مراحل الصراع في لبنان.. وعليه. الاغتيال أسس لكراهيات إضافية في بلد علة وجوده تكمن في جمع متنافرات روحية واجتماعية. وهي علة ستبقى، وعلى الدوام، تطرح السؤال تلو الآخر عن حظوظ لبنان في إرتياد آفاق مستقبلية.

.jpg

في سيرة الفضل شلق، تكتشف رجلاً لا يقين لديه. تجريبي باحث عن حقيقة ما ولكنه لا يهتدي إليها. صراحته تجرح كرمح السيف وثورته لا تخمد برغم العمر السبعيني. علاقته برفيق الحريري لا تزال تستوقف كثيرين، برغم إنتماء شلق إلى مدرسة فكرية يسارية وقومية عربية.. تجعله يحاكم ويحاكي الكثير من المواضيع، بلغة غير إنتهازية.