يتسارع مسار الانهيار الحامل لانفجار اجتماعى خطير، حذّر منه كثيرون مرارا، فيما تعيش المؤسسة السياسية الحاكمة، فى ظل استفحال الأزمة، حالة من نكران لهذا الواقع ولتداعياته الكارثية على الجميع.
يتسارع مسار الانهيار الحامل لانفجار اجتماعى خطير، حذّر منه كثيرون مرارا، فيما تعيش المؤسسة السياسية الحاكمة، فى ظل استفحال الأزمة، حالة من نكران لهذا الواقع ولتداعياته الكارثية على الجميع.
العقل هو تعبير أعلى عن كرامة بشرية إلاّ في لبنان فإن التلاعب بالعقول على أوّجه في بلد التناقضات وتركيب الطرابيش وكأن السياسة فن استباحة كل شيء تخفيه البلطجة من الجميع ضد الجميع والخاسر هو الناس البسطاء الذين انحدرت معيشتهم إلى القعر بلا سند ولا معين.
يلازمني منذ أشهر إحساس بأنني على وشك الاختناق، هذا عدا عن الأفكار السوداوية التي أحاول تبديدها بالانغماس في العمل بما يفوق طاقتي أحيانا أو بممارسة السباحة أو ملاعبة أطفال عائلتي. حتى أنني ابتعدت عن متابعة الأخبار وعن التسكّع على وسائل التواصل الاجتماعي لكثرة ما تغص به من مآسٍ ونكبات.
هل لا زال بالإمكان إنقاذ لبنان، أم سبق سيف العزل وسنكون من الآن فصاعداً شهوداً على تحقّق نبوءة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان عن زوال لبنان عن الخريطة؟
يومًا بعد يوم، يتعزز حضور روسيا في حوض البحر الأبيض المتوسط، كما في حوض البحر الأسود بأغلب بلدانه. حضورٌ ثابتٌ عماده تأمين اسواق للنفط والغاز والسلاح.. والأهم الإستفادة من تراجع الدور الأميركي والإنكفاء الاوروبي، بما يُعزز نفوذ روسيا وحضورها في المشهد الدولي عمومًا.
أكتبُ هذه المقالة وأنا أسابق الوقت. إذْ لا يمضي أسبوعٌ علينا بلا ذعرٍ كبير. فلبنان موعود بانهيارٍ وشيك. لا وقت، إذاً، للانشغال بـ"تفاهات". لا وقت لبعثرة الحروف في مواضيع "خفيفة"، على مقياس ريختر للزلازل اللبنانيّة. في مواضيع "لايت"، إذا ما قورنت بتلك التي يُتقِن حُكّامنا اجتراحها. "يُدَوْزنونها"، لتأتي على مستوى الأوجاع المبتغى إثارتها.
ثمة نافذة صغيرة جداً بأن تؤول المشاورات السياسية المكثفة في الداخل اللبناني خلال الـ 72 ساعة المقبلة، إلى مخرج ما لإنسداد الأزمة السياسية والحكومية، لكن أغلبية "الطبّاخين" يُقدرون أن طبخة الحكومة غير ناضجة كلياً.. والمشهد الآتي سيكون أكثر تعقيداً من الذي نعيشه اليوم!
مؤتمر موسكو للأمن الدولي الذي إنطلق في العام 2012، لا يقتصر على ورش عمل نظرية وخطابات كلاسيكية بل يتيح تحديد مجالات واعدة للتعاون العسكري بين الدول المشاركة، وهذه السنة تؤسس مناقشاته لنواة حلف سياسي عسكري مضاد لحلف الناتو على طريقة حلف وارسو سابقاً.
لبنان على موعد في الاول من تموز/ يوليو مع محطة فاتيكانية في روما تتمثل في الاجتماع الذي دعا اليه الحبر الاعظم البابا فرنسيس ويضم رؤساء الطوائف المسيحية.
يواجه لبنان أخطر أزمة إقتصادية واجتماعية وإنسانية عرفها في تاريخه (باستثناء المجاعة الكبرى عام 1915 والتي قضت على ثلث سكان جبل لبنان).