يسمع اللبنانيون حالياً أصوات قرقعة الارتطام الكبير الموعود الذي بدأ ويتسارع وقوعه الحتمي يوماً بعد يوم، على أن يكون العام 2021 تاريخياً ستذكره الأجيال المقبلة، ويدخل في قائمة تواريخ مثل عام مجاعة 1915 والحرب الأهلية في 1975.
يسمع اللبنانيون حالياً أصوات قرقعة الارتطام الكبير الموعود الذي بدأ ويتسارع وقوعه الحتمي يوماً بعد يوم، على أن يكون العام 2021 تاريخياً ستذكره الأجيال المقبلة، ويدخل في قائمة تواريخ مثل عام مجاعة 1915 والحرب الأهلية في 1975.
لا زالت الاضطرابات النفسية تعتبر من المحرمات في الكثير من المجتمعات ولا يتم التعامل معها كظاهرة لا بد من تشخصيها وتحديد أعراضها وكيفية معالجتها. شعب لبنان يغرق ولا يجد طوق نجاة. إنهيار إقتصادي ومالي غير مسبوق. تفشي كورونا. إنفجار مرفأ بيروت. توترات تلو توترات. من يكترث لأوضاعنا النفسية؟
للإنسحاب الأمريكي من أفغانستان تأثيراته وتداعياته ليس على هذا البلد الأسيوي وجواره فحسب، بل على مجمل منظومة الدول الإسلامية، ومن بينها الشرق الأوسط.. ولبنان. كيف؟
ليس صدفة تزامن انعقاد جلسة الحوار الأولى لمفاوضات فيينا النووية، مع إستهداف إسرائيل سفينة "سافيز" الإيرانية في 6 نيسان/ أبريل الماضي في البحر الأحمر. وليس صدفة أيضاً، استهداف إيران في 29 تموز/ يوليو الماضي ناقلة نفط إسرائيلية قبالة سواحل عُمان ومقتل اثنين من طاقمها (روماني وبريطاني)، في الوقت الذي تترنح فيه مفاوضات فيينا بعد ست جولات لم تفضِ إلى النتائج المرجوة.
لم يكن إعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن انطلاق اول باخرة محروقات إيرانية الى لبنان مفاجئاً لاحد، فهو كان قد اعلن مراراً ان الحزب سيلجأ الى هذا الخيار اذا استمرت ازمة المحروقات تعصف بلبنان.
سريعاً، كما عند كلّ مستجدّ، ينقسم اللبنانيون في تقييمهم للتطورات. كيف لا، وهم القابعون اليوم تحت نير الإنهيار والإفقار، ويعيشون حالة الترقّب والخوف من المجهول وفقدان الأمل.
أعطى القرار الأميركي بتسهيل حصول لبنان على الكهرباء من الأردن عبر سوريا إشارة سياسية واضحة بربط لبنان بمنظومة طاقوية قيد التحكم والسيطرة، فضلاً عن الإشارة الأميركية الأبرز بعدم ترك لبنان يقع في الحضن الإيراني.
أدى إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عن إنطلاق أولى السفن الإيرانية المحملة بالمحروقات لمصلحة المستشفيات والأفران اللبنانية، وإعتباره السفن المحملة بالنفط "أراضٍ لبنانية"، إلى خلط أوراق ربطاً بمعادلات الإقليم السياسية والعسكرية والغازية.
يبدو لبنان اليوم وكأنه لوح من الثلج يذوب فى الشمس، جبل تتدحرج من أعلى قمته قطع الواحدة تلو الأخرى بعد أن تنفصل عن باقى البلد. هنا تقع قطعة اقتصاد، هنا تصدع يشرخ المجتمع، هنا يتدحرج القطاع الصحى فأسمع أصواتا من داخل مشافى بأسرها لم تعد تعمل.
هذه هي المرة الاولى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2016، التي يخوض فيها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف غمار تأليف حكومة جديدة بروحية التوافق إنسجاماً مع مقتضيات الدستور من جهة وإستثنائية اللحظة اللبنانية من جهة ثانية.