مضى حوالي الشهر على دخول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض. فما هو تقويم باريس الأولي لمسار العلاقات الفرنسية – الأميركية بعد تسلم الإدارة الديمقراطية الجديدة مهامها الرسمية؟ وما هي مقاربات الجانبين لملفات إيران وسوريا ولبنان؟
مضى حوالي الشهر على دخول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض. فما هو تقويم باريس الأولي لمسار العلاقات الفرنسية – الأميركية بعد تسلم الإدارة الديمقراطية الجديدة مهامها الرسمية؟ وما هي مقاربات الجانبين لملفات إيران وسوريا ولبنان؟
دخل الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن البيت الأبيض، وارثاً واقعاً سياسياً بالغ التعقيد في الشرق الأوسط. خريطة سياسية تبدّلت فيها الأدوار والمواقع. في صورة أشبه برجل ورث ملكية عقار من دون أن يملك مفتاحه.
يرى السناتور الأميركي كريس مورفي، في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركية في 19 شباط/ فبراير 2021، أن مصالح الولايات المتحدة قد تغيرت في الخليج، لكن سياستها لم تتغير منذ دعا الرئيس سابقاً جيمي كارتر في خطاب "حال الإتحاد" عام 1980 إلى الدفاع عن المصالح الأميركية في المنطقة "بأي وسيلة ممكنة".
دجلة والفرات، أهم شرايين حياة المشرق العربي وهلاله الخصيب، حُجبت نصف مياهما حتى الآن تركيا وإيران، ببناء السدود والأنفاق ومحطات الضخ وتحويل الروافد عنهما.
كتب المحلل السياسي في "يسرائيل هيوم" أريئيل كهانا، أمس (الجمعة)، مقالة إعتبر فيها أن ما أسماها "التلميحات الصغيرة"، من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى "التصريحات العلنية"، كلها تصب في خانة "خطوة واضحة: اسرائيل تعيد الى الطاولة الخيار العسكري". ماذا كتب كهانا في مقالته؟
تعبّر صحيفة "يسرائيل هيوم"، في مقالاتها وتحليلاتها عن التوتر الذي أصاب المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل غداة وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وبدء الحديث عن عودة الولايات المتحدة إلى الإتفاق النووي مع إيران، من دون الأخذ في الإعتبار هواجس إسرائيل الأمنية.
يلزم أن نتوقف عن الكتمان والإختباء. لا بد من حذف رتابة الأسئلة والأجوبة المتداولة. المعضلة ليست في تفاصيل حكومات مؤجلة، وفي فضح المكشوف من فساد، وفي سلاح المقاومة ووظيفته، داخلياً وإقليمياً. المعضلة هي في التجرؤ على ما هو في مرتبة المستحيل، من زمان قديم إلى حاضر ميؤوس منه.
لم يكن الإتفاق الموقع في منتصف تموز/ يوليو 2015 بين إيران والمجموعة السداسية الدولية، نتاج توافق دولي يقتصرعلى المحددات والجوانب النووية فحسب، فأبعاده تتجاوز الظاهر منه، إلى تطبيع العلاقات الإيرانية مع الغرب على وجه التحديد.
أعد عدد من الباحثين الإسرائيليين في "معهد هرتسليا للسياسات والاستراتيجيا" دراسة مقتضبة بالعبرية حول مستقبل العلاقات الأميركية الإسرائيلية، بإشراف مدير "المعهد" عاموس جلعاد، ترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية إلى العربية وتضمنت الآتي:
أما وقد إنقلبت المعادلة، وباتت إيران على مسافة أيام لا بل ساعات، من الخروج من الإتفاق النووي، سارعت إدارة جو بايدن إلى إطلاق دفعة من حسن النيات حيال طهران ولم تمانع بإحياء صيغة "1+5"، بينما بدت أوروبا أكثر تهيباً لفكرة استنفاد الزمن من دون تقديم الإسعافات الضرورية لإنقاذ الاتفاق من "موت معلن"، إذا ما مضت إيران في التحلل التدريجي من مندرجاته. فمن يستطيع أن يتحمل نموذجاً كورياً شمالياً في قلب الشرق الاوسط؟