فى اللحظة الحرجة الحالية تكاد مصر أن ترفع رأسها من جديد وتستعيد ذاكرتها التاريخية كدولة لها دور محورى فى حسابات محيطها وعالمها.
فى اللحظة الحرجة الحالية تكاد مصر أن ترفع رأسها من جديد وتستعيد ذاكرتها التاريخية كدولة لها دور محورى فى حسابات محيطها وعالمها.
أنجزت القوى السياسية اللبنانية خلال شهر واحد ما عجزت عن انجازه خلال عامين ونيف، إذ استطاعت أن تنتخب قائد الجيش جوزاف عون رئيساً للجمهورية وأن تُكلّف القاضي نواف سلام بتشكيل حكومة بعد أن تخلى عن منصبه رئيساً لمحكمة العدل الدولية، معظم أعضاءها من غير الحزبيين المباشرين وإن كانوا يحظون بتأييد قوى حزبية.
أعطی الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "العين الحمراء" للذين كانوا يحبسون أنفاسهم استعداداً للعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي، تاريخ دخوله إلى البيت الأبيض ومن بعدها كيفية تعامله مع ملفات مستعصية موجودة على مكتبه الرئاسي. ولعل منشأ هذا الترقب هو الشخصية الجدلية والمتناقضة للرئيس الجديد، ما جعل معظم المتابعين يُردّدون أنّه من الصعوبة بمكان التكهن بماذا يُفكر ترامب.. وماذا يُريد أن يفعل؟
الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسىة نوّاف سلام أمام تحديات عديدة. لن يكون سهلاً عليها أن يمرَّ الثامن عشر من شباط/فبراير الجاري من دون انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، فماذا ينتظرنا؟
ينبع نهر بوتوماك من ولاية فيرجينيا الغربية، وتحديدا من منطقة فيرفاكس ستون الجبلية، ليقطع الولاية ويمر بعدها بولايات بنسلفانيا وفيرجينيا وميريلاند ومقاطعة كولومبيا حيث تقع العاصمة واشنطن، وذلك قبل أن ينتهى فى مصبه على المحيط الأطلسى.
ليس ثمة نصر مطلق أو هزيمة مطلقة. ما حدث في غزة ولبنان يكفي لأن يصنع تاريخًا مُشرًفًا لصمود قلّة قليلة في مواجهة التغول والتوحش الإسرائيلي.
المبالغة متعمدة في هذا العنوان. الغموض أيضاً متعمد. المبالغة متعمدة فما نمرُ فيه من أحداث يرقى أكثرها إلى مستوى الكوارث بينما تتعمد الدول صاحبة الشأن النزول بها إلى مستويات أدنى كثيراً من مستوى هذه الكوارث.
وقفانِ لإطلاقِ النّار سارِيانِ حتى الآن، لكنّهما مهدَّدان في أيّ زمان، في غزّة كما في لبنان. وعودتانِ للسّكان هنا وهناك لكنّهما مبتورتان، هنا بالتمديد وهناك بالتهجير، في المقال السابق كان حديثُ غزة، والآن لبنان، بعدَ ٱنتهاءِ مدّة الستّين يومًا في 27 كانون الثاني/يناير الماضي، وفرض تمديدها إلى 18 من شهر شباط/فبراير الحالي، بقرارٍ أميركي، بناءً لطلب إسرائيلي، فماذا عن "حقّ العودة"؟
حسب المادة 64 من الدستور اللبناني، يتوجب "على الحكومة أن تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها". ويكتسب البيان الوزاري شرعيته وقوته القانونية بمجرد إقراره ومنح الحكومة الثقة بأغلبية عادية وفقاً للنظام الأكثري في البرلمان اللبناني.
أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب فى الشرق الأوسط اختيار من اثنين، فإما التحالف مع اليمين الإسرائيلى المتطرف وخسارة الحلفاء العرب للولايات المتحدة أو الابتعاد عن خطط ضم الضفة الغربية وتهجير سكان غزة وإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.