الحرب الأوكرانية Archives - 180Post

TRUMP-NA-CHINA_Thiago-Lucas.jpg

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ومع الدخول في أوج الحرب الباردة، كانت النخبة الأمريكية ترى نفسها قائدةً للعالم الحر في صراعه مع المعسكر الشرقي. وعقب انتهاء الحرب الباردة في أوائل تسعينيات القرن الماضي، تشكّلت السياسة الخارجية الأمريكية على أساس افتراض غير مُعلن مفاده أن الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة بلا منازع، وأن من حقها ــ بل من واجبها ــ إدارة النظام الدولي، وضبط إيقاعه، والتدخل عسكريًّا متى رأت أن مصالحها أو القيم الليبرالية مهددة. غير أن التحولات (الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية) خلال العقود الثلاثة الماضية، إضافةً إلى الإرهاق الداخلي من «الحروب الأبدية في الشرق الأوسط»، دفعت صُنّاع القرار في واشنطن إلى مراجعة عميقة لهذه الفرضيات.

hormoz.jpeg

لا يجوز النظر إلى ما يجري اليوم في منطقتنا بوصفه مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لأن هذه الصورة، على صخبها، لا تعدو كونها السطح الظاهر لزلزال أعمق بكثير: زلزال يختبر قدرة الاقتصاد العالمي على الاحتمال، ويمتحن تماسك نظام دولي لم يعد يمتلك لا العقل الجماعي اللازم لاحتواء الصدمات، ولا الإرادة السياسية المشتركة التي تتيح للقوى الكبرى أن تدير خلافاتها من دون أن تدفع العالم كله إلى حافة الاختناق.

charge20260411B.jpg

لم يعد من الممكن قراءة الاقتصاد العالمي اليوم بالمعادلات الكلاسيكية التي تربط العرض بالطلب، ولا حتى عبر دورات التضخم والانكماش المعهودة، إذ إن ما يتكشف تدريجيًا هو انتقال نوعي في طبيعة الأزمات نفسها. فبدل أن تبقى هذه الأزمات ضمن نطاق الصدمات الاقتصادية القابلة للاحتواء، باتت تتحول إلى اختناقات جيوسياسية تعيد تعريف قواعد اللعبة من أساسها.

bbc.jpg

ثمة ملاحظات بشأن ما يصفه البعض بالنظام العالمي المتغير الذي نعيشه اليوم والذي لم تتبلور قواعده وأنماط علاقاته وهيكل القوة الذي يستند إليه. ويذهب بعض الباحثين إلى توصيف الوضع الانتقالي الحالي بأنه أقرب إلى حالة فوضى عالمية. وهذه أبرز عشر ملاحظات:

750-12.jpg

دأب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تكرار، أن الحرب التي يشنها على غزة منذ نحو عامين، لن تنتهي في غزة، وإنما ستنتهي فقط "بتغيير الشرق الأوسط" بكامله. وهذا بحسب زعمه، السبيل الوحيد لمنع تعرض إسرائيل مجدداً لهجوم مماثل لهجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. 

000.jpg

يمضي العالم، منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، نحو اصطفافات جديدة لم تكن، قبل 80 عاماً، لتلوح في ذهن أحد، كأن يظهر هذا الانقسام الحاد بين الولايات المتحدة وأوروبا في النظرة إلى روسيا، أو أن تتعامل واشنطن مع الحلفاء والخصوم من منطق القوة. ويتجلى ذلك في التهديد بالضم إلى التعريفات الجمركية التي يعتبرها ترامب "أجمل كلمة في القاموس".

US_Russia_Nuclear.jpg

هل عادت الولايات المتحدة إلى المبدأ الخطير الذي سبق أن طرحه وزير خارجيتها الراحل، هنري كيسينجر، وهو أن "بإمكان أميركا أن تكسب أي حرب نووية محدودة"؟ وهل تهدف من وراء "النبش" هذا إلى تدمير روسيا بـ"أيدٍ نووية أوكرانية" والتضحية بالحليف الأوكراني في الوقت نفسه؟!

8fae0717e45a1157fdc0b27bc4a87d121b392faf.jpg
منى فرحمنى فرح31/01/2024

"الوضع في الشرق الأوسط متشابك ومتفجر.. ومفتاح أمن إسرائيل والمنطقة هو التعامل مع إيران". هذا ما يقوله وليم بيرنز (*) في مقال نشرته "فورين أفيرز"، خصصه لإبراز دور الـ"سي آي إيه" في بناء "قوة" أميركا على الساحة الدولية. ورأى أن الصين هي "المنافس المخيف الأول" لأميركا التي ستظل تحديات الشرق الأوسط تلاحقها، وسيكون خطأها التاريخي "إدارة ظهرها" للصراع في أوكرانيا.