في السنوات الأخيرة، ركزت مجموعة من العلماء على البحث في نظريات إنهاء الحرب، مدفوعين بشعورهم بالقلق والخوف من النتائج المحتملة للحرب الدائرة في أوكرانيا. كيث جيسن (*) يستعرض في هذا التقرير ما يتوقعه منظرو الحروب.
في السنوات الأخيرة، ركزت مجموعة من العلماء على البحث في نظريات إنهاء الحرب، مدفوعين بشعورهم بالقلق والخوف من النتائج المحتملة للحرب الدائرة في أوكرانيا. كيث جيسن (*) يستعرض في هذا التقرير ما يتوقعه منظرو الحروب.
هل شاخ النظام الدولي الذي كرّس الولايات المتحدة قطبًا أساسيًا دون منازع؟ هل يعني ذلك نهاية العولمة بصفتها التقليدية المعروفة؟ أليست مثل هذه الاستنتاجات متسرّعةً وفيها بعض دعاية وإرادوية في ظلّ الحرب الباردة الجديدة؟. هذه وغيرها أسئلة أمطرني بها حضور أكاديمي متميّز في محاضرة لي بمركز دانة في بغداد مؤخرًا.
كانت منطقة الشرق الأوسط تعتبر قلب الصراع الدولى بسبب أهميتها الكبرى فى الجغرافيا السياسية وكذلك فى الجغرافيا الاقتصادية. وبدأت منطقة المحيطين (الهندى الهادئ) «بسرقة» الأولوية أو مركز الصدارة من الشرق الأوسط فى السنوات القليلة الأخيرة.
من غير الواضح إذا كانت الحرب الدائرة في أوكرانيا، ستفضي إلى تشكيل نظام دولي جديد، وليس واضحاً إذا كان العالم سيعود إلى مرحلة ما قبل الحرب الروسية ـ الأوكرانية، ولكن من المرجح ألا تعود العلاقة بين روسيا والغرب إلى سابق عهدها، فالشرخ وقع، وجدار الإرتياب والظنون ارتفع
تلجأ الدول ذات المكانة العسكرية والاقتصادية في حالة الحروب إلى شيطنة خصومها لزوم التعبئة النفسية وصناعة وعي متطرف يبرر قتل الخصوم وتدمير ممتلكاتهم بلا هوادة، والأهم هو توحيد كراهية مواطنيها وتوجيهها باتجاه واحد، فالكراهية ـ كما ذهب أنطون تشيخوف ـ أكثر قدرة من الحب على جمع الحشود.
برغم أن العالم قد عانى كثيراً من ويلات الحرب العالمية الأولى، إلا أن ذلك لم يمنع قيام الحرب العالمية الثانية بعد عشرين عاماً من انتهاء الحرب الأولى.
بعد أن انتصر الحلف الذى ضم بريطانيا وفرنسا وروسيا ومعهم إيطاليا والولايات المتحدة واليابان على ألمانيا والإمبراطورية النمساوية ــ المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا، دعا المنتصرون إلى مؤتمر للصلح فى باريس عقد بين عامى ١٩١٩ و١٩٢٠ ونتج عنه عدة اتفاقيات، كانت بمثابة إذعان للدول المهزومة!
إذا كان القرن التاسع عشر هو قرن التوسع الاستعمارى مدعوما بالثورة الصناعية وتقدم وسائل الإنتاج وزيادة حجم التبادل التجارى، فإن القرن العشرين هو عصر التنظيمات الدولية، أى عصر فاعل دولى جديد تفوق قدراته المؤسسية والمادية قدرات الكثير من الدول القومية، والأهم أن هذا العصر شهد بداية وضع حدود لسيادة الدولة القومية.
كان العقد الأول من القرن العشرين هو عقد ولادة التعددية الحزبية المصرية وترسيخ المبادئ الدستورية والنيابية التي شكلت الأسس الحديثة للنظام السياسي في مصر.
ما زلنا نعيش تداعيات عدم إنجاز عملية التحرر الوطني من التبعية للغرب الامبريالي، ما حال دون تطوير مجتمعاتنا ودولنا، ودون تحقيق التنمية، فتراكمت مشاكلنا، ودخلت بلادنا فساداً سلطوياً محمياً من الغرب، زارع هذه السلطات، وحاميها من التغيير.