يشكَل العراق، بجغرافيته وديموغرافيته، تاريخياً ساحة تملك من المزايا، ما يجعلها مهمة للغاية، بالنسبة لمن يريد السيطرة على المسالك من بيروت إلى شانغهاي. زدْ على ذلك تنوع الهويات الدينية والإثنية والقومية.. والشخصية العراقية التاريخية.
يشكَل العراق، بجغرافيته وديموغرافيته، تاريخياً ساحة تملك من المزايا، ما يجعلها مهمة للغاية، بالنسبة لمن يريد السيطرة على المسالك من بيروت إلى شانغهاي. زدْ على ذلك تنوع الهويات الدينية والإثنية والقومية.. والشخصية العراقية التاريخية.
بانتظار رد إيران على المغامرة الخطيرة للرئيس دونالد ترامب، وكيف سينعكس هذا التطور الدموي على المنطقة ولكن أيضا على وضع سيد البيض الأبيض نفسه في المعركة الانتخابية الرئاسية، يبدو جليا أن الدول العالمية الشريكة لطهران وفي مقدمها روسيا والصين تدرك أن ثمة استهدافا يتخطى الحدود الايرانية. كيف؟
ما قبل اغتيال قاسم سليماني لن يكون كما بعده. تلك مسلّمة بديهية لا يختلف عليها اثنان، لا في ايران ولا في الولايات المتحدة، وإن اختلفت التوقعات حول سيناريوهات "ما بعده"، لجهة الرد والرد على الرد... إلى آخر تلك الثنائية التي من شأنها أن تضاعف حجم كرة اللهب وتُدحرجها على خريطة الشرق الأوسط، وربما العالم أجمع.
إستهداف قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، بالمعنى السياسي، يهدد كل ما بناه الإيرانيون في العراق منذ إنتصار الثورة الإيرانية حتى يومنا هذا.
كان قائد فيلق القدس الجنرال الايراني قاسم سليماني يعرف أنه مستهدف بالاغتيال. وكان يعرف كذلك أنه بذهابه الى العراق، يعني أنه دخل دائرة الخطر الكبير في ظل التوتر الاستثنائي القائم بين إيران وأميركا على خلفية التظاهرات التي حاولت إقتحام السفارة الاميركية في العراق. لكنه ذهب. فالعراق دولة محورية لا بل الأهم حاليا في الصراع الكبير بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وقيادة السيد علي خامنئي. لا أحد يستطيع خسارة هذا الموقع الاستراتيجي الهام، ولا أحد نجح حتى الآن في ربحه تماماً.
بعد أكثر من 12 عاماً على إدراج أسمه في قائمة المستهدف "تحييدهم" من جانب السلطات الاميركية، لكونه مسؤولاً عن مقتل ما لا يقل عن 20% من قتلى الجيش الأميركي في العراق بحسب وثيقة قانون قدمت إلى الكونغرس في أواخر عام 2007، قررت إدارة ترامب اغتيال الجنرال قاسم سليماني، ليكون الحدث الأبرز للعام الجديد، وذلك عبر غارة استهدفت موكباً كان يقلّه مع مسؤولين عسكريين عراقيين خارج مطار بغداد.
مناورات عسكرية روسية صينية إيرانية غير مسبوقة في مياه المحيط الهندي. المفاوضات الحوثية السعودية في عُمان تُجمّد ولا تتوقف نهائياً. حسن روحاني يعود من رحلته اليابانية الأخيرة خالي الوفاض. فوضى سياسية غير مسبوقة في العراق منذ العام 2003. ضربة عسكرية أميركية لحزب الله العراقي في نقطة إستراتيجية حدودية بين سوريا والعراق. معركة إدلب تستعر على نار القضم التدريجي. كل المراكز والمعاهد الإستخبارية والأكاديمية الإسرائيلية تتحدث عن "الحرب المقبلة" على الجبهة الشمالية في سياق إستشرافها لمسارات 2020. هل يمكن أن ينجو لبنان بحكومة جديدة؟
قدم الرئيس العراقي برهم صالح إستقالته اليوم رسمياً إلى البرلمان العراقي، لتصبح الأزمة السياسية التي يشهدها العراق متعددة الأبعاد، في ضوء عجز الكتل البرلمانية عن تسمية شخصية "غير جدلية" مقبولة لرئاسة الحكومة خلفاً لرئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي.
بعدما سقطت ورقة وزير التعليم العالي قصي السهيل لرئاسة الوزراء، بإعتذاره رسمياً، خرج من صندوق اسرار الاجتماعات القائمة لانتقاء بديل عن رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، محافظ البصرة أسعد العيداني.
"كيف نختَار قادتَنا. نصيحة ميكافيلي للمواطنين". هذا عنوان كتاب ألّفهُ الإيطالي ماوريتسيو فيرولي، وفيه يقدم سيرة مغايرة لصاحب كتاب "الأمير"، المنظر السياسي الإيطالي نيكولو ميكافيلي.