بعد اثني عشر يومًا من المواجهة العنيفة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، انتهت الجولة باتفاق على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، جوهره الأساس تفادي انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.
بعد اثني عشر يومًا من المواجهة العنيفة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، انتهت الجولة باتفاق على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، جوهره الأساس تفادي انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.
مع أنّ عدد علماء الشيعة العامليّين يبلغون نحو خمس علماء الشيعة في جميع البلدان وبلادهم أقلّ من عشر عشر بلاد الشيعة في العالم، إلا أن أثرهم كان كبيراً من لبنان إلى النجف، ومروراً بإيران - حيث كان التشيّع العاملي أبرز من ساهم في بناء تشيّعها - وصولاً إلى الهند وغربها في "كوجارات ومدراس" حيث تدل مقبرة آل خاتون في فناء قصر قطب الدين شاه على الأثر الحضاري البالغ الذي زرعه هؤلاء في تلك المناطق البعيدة.
في ستينيات القرن الماضي، اختفى ما يصل إلى 600 رطل من اليورانيوم العالي التخصيب من منشأة أمريكية في مدينة أبولو بولاية بنسلفانيا، وهي كمية تكفي لصنع عشرات الرؤوس النووية. الشركة التي كانت في صميم هذا اللغز تُدعى NUMEC (شركة المواد والمعدات النووية)، والتي أسسها زلمان شابيرو، وهو صهيوني بارز وثيق الصلة بإسرائيل.
لا بد من الحوار مهما طال سفر اللبنانيين بعيدًا عنه.. وحسناً فعل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن قرّر التريث حتى لا يُقدم على دعسة ناقصة تُحوّل الحوار إلى مجرد فولكلور على الطريقة اللبنانية الباهتة.
الخطأ الاستراتيجي الأساسي الذي يقترفه أنصار إيران وخصومها على حد سواء، هو الانغماس في جدل لاهب وحاد حول من انتصر ومن انهزم في العدوان الإسرائيلي- الأميركي على الشقيقة إيران.
في واحدة من المفارقات الغريبة في التاريخ السياسي المعاصر، تقصف إيران اليوم الكيبوتسات الإسرائيلية نفسها التي امتدحها جلال آل أحمد، المفكر الإيراني الذي وضع الأسس النظرية لمقاومة "الغربزدكية" أو "غربزدگی" (نزعة التغريب) ومقاومة الهيمنة الثقافية الغربية في مطلع ستينيات القرن المنصرم. هذا التناقض بين الماضي والحاضر يكشف عن تعقيدات عميقة في تطور الفكر السياسي الإيراني عبر أكثر من نصف قرن من الزمن.
في عامه الأول من ولايته الثانية، بيّن دونالد ترامب أنه عائد إلى الشرق الأوسط بأجندة أكثر صلابة تجاه إيران، محاولاً إعادة تشكيل النظام الإقليمي، وفقاً لمعادلة "السلام بالقوة" الأميركية التي يُردّدها منذ دخوله إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2025.
فوكوياما أعلن نهايةً مفترضة للتاريخ، دون أن يرى أن الركام الأيديولوجي يُفرز أشكالًا جديدة من الاشتباك الرمزي. افترض اكتمال النموذج الليبرالي في لحظة كانت فيها الذات السياسية تغرق في تشظي التمثيل، والتاريخ يتحوّل إلى ملحق زمني تُديره خوارزميات التوزيع الرأسمالي. الخيال السياسي لم ينقرض، لكنه انسحب من المؤسسات وتحوّل إلى تيار تحت-سردي، يُعيد تشكيل نفسه خارج قواعد "الممكن".
في عمق الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، تتموضع الجمهورية الإسلامية في إيران كدولة مركزية تُشكّل واحدة من أهم عناصر التوازن الإقليمي، سواء من خلال قوتها العسكرية، مشروعها النووي، أو شبكة حلفائها الممتدة في كل من العراق ولبنان واليمن وفلسطين.. وسوريا قبل أن يسقط نظامها.
إسرائيل كانت تراهن على حملة خاطفة تُربك الخصم الإيراني وتُعيد ترتيب الإقليم، لكنها سرعان ما اصطدمت بسقف قدرتها على الاستمرار. الضربات الأولى، برغم ضراوتها، ظهرت كأنها ذروةٌ مبكرة لحرب قصيرة النفس. حين تطلب تل أبيب من واشنطن التدخل فورًا، فإن ذلك لم يكن طلب دعم استراتيجي، بقدر ما ظهر كنداء استغاثة من فشل غير معلن.