لم يأتِ يائير لابيد إلى السياسة من المؤسسة العسكرية أو من الأحزاب التاريخية التي حكمت إسرائيل لعقود، بل وصل إليها من عالم الإعلام.
لم يأتِ يائير لابيد إلى السياسة من المؤسسة العسكرية أو من الأحزاب التاريخية التي حكمت إسرائيل لعقود، بل وصل إليها من عالم الإعلام.
يعود نفتالي بينيت إلى المنافسة السياسية الإسرائيلية في ظروف مختلفة عن تلك التي غادر فيها رئاسة الحكومة عام 2022. فبعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تراجعت الثقة بالمؤسسات السياسية والأمنية، واتسعت الخلافات حول إدارة الحروب وتجنيد الحريديم ومستقبل الدولة العبرية. في ظل هذا المناخ، يبحث جزء من الناخبين عن قيادة يمينية لا تنتمي إلى نموذج بنيامين نتنياهو، لكنها لا تتخلى عن الأولويات القومية والأمنية التي حكمت السياسة الإسرائيلية طويلًا.
تُجرى انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهذه سادس دورة انتخابية منذ عام 2019، وأول انتخابات منذ 38 عاماً تُجرى في موعدها القانوني المقرر. وهي أول انتخابات بعد أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر والحرب على غزة ولبنان وإيران. يقوم النظام الانتخابي على التمثيل النسبي وفق القوائم، ويتطلب تأمين أغلبية برلمانية 61 مقعداً من أصل 120، فيما تبلغ نسبة الحسم 3.25%. ولم يحصل أي حزب في تاريخ إسرائيل على الأغلبية منفرداً. ويُمنح المكلّف بتشكيل الحكومة 28 يوماً، يمكن تمديدها حتى 14 يوماً إضافياً.
لم يمضِ يومان على لقاء رأب الصدع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حتى كان سيد البيت الأبيض يُخضع "صديقه بيبي" لاختبار جديد. ففي ذروة الصراع مع إيران، تحرك مسار غزة فجأة مع اعلان مجلس السلام الخاص بالقطاع، أن حركة "حماس" وافقت على تسليم سلاحها، بعد أشهر من المفاوضات الشاقة في القاهرة، بمشاركة جميع الأطراف المعنية.
منذ الأيام الأولى لحرب الإبادة على غزة، أصبح "اليوم التالي" أحد أهم محاور النقاشات السياسية في كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتمحور الجدل حول كيفية الرد على صمود الناس والمقاومة الفلسطينية، وكيفية مواجهة النتائج الاجتماعية والسياسية التي قد تترتب على تصاعد الأزمة في القطاع. هذه القضية لم تكن على خلافات داخلية بين كبار المسؤولين الإسرائيليين وحسب، بل امتدت لتشمل نقاشًا استراتيجيًّا معمقًا بين حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية.
عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، قدّم مقاربة لمجريات الجبهة في غزة والشمال (الحدود مع لبنان)، خلص فيها إلى أنّه "لا خوف من إنهاء الحرب في غزة والسعي لعقد صفقة مخطوفين" وثمة تقديرات أن الجيش الإسرائيلي قادر على التغلب على حزب الله في الجنوب اللبناني، وهي تقديرات "منقطعة عن الواقع، وتعتمد على معرفة غير صحيحة بالقوة العسكرية الإسرائيلية"!
من زاوية رفح، عاد الخلاف ليظهر بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية نتائج الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أظهرت عوارضَ فشل إستراتيجي بات كبارُ المُحللين الإسرائيليين يشيرون إليه بلا تردّد.
يطرح الكاتب الإسرائيلي أمير أتينغر، في صحيفة "يسرائيل هيوم"، أربعة سيناريوهات لما بعد رد حركة "حماس" المرتقب في الساعات المقبلة تتراوح بين رفض الحركة واقتحام رفح وموافقة الحركة وسقوط حكومة اليمين وموافقة حماس واعتراض وزيري اليمين المتطرف (بن غفير وسموتريتش) من دون استقالتهما وموافقة حماس ولكن يبادر نتنياهو إلى الرفض.
تُقدّم الكاتبة الإسرائيلية في "يديعوت أحرونوت" سيما كدمون مقاربة قاسية تحمل فيها مجلس الحرب الإسرائيلي برموزه الثلاثة بنيامين نتنياهو وبني غانتس وغادي آيزنكوت مسؤولية الإخفاقات التي تلت السابع من تشرين الأول/أكتوبر ولا سيما قرار استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق وما يمكن أن يرتب من تداعيات وأيضاُ إستهداف أنجال اسماعيل هنية وأحفاده وأثر ذلك على اي صفقة تبادل للرهائن.
يُحذّر الكاتب الإسرائيلي يوسي ميلمان في مقالة نشرتها "هآرتس" من سيناريو الرعب والتدمير المتبادل إذا وقعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل، ويقول إن المطلوب من إسرائيل أن تفعل كل شيء حتى لا تصل إلى مثل هذا اليوم، من خلال مبادرات دولية وإقليمية تكون بدايتها من التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين "حماس" وإسرائيل. ماذا تضمنت مقالة ميلمان؟