
وقع قرار المحكمة الدولية حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري كالصاعقة على رؤوس كل الأطراف.
وقع قرار المحكمة الدولية حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري كالصاعقة على رؤوس كل الأطراف.
في الحكم الذي أصدرته المحكمة الخاصة بلبنان في قضية إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، تضمنت مندرجاته أوضح إشارة إلى أن الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "كانا على علاقة طيبة" في الأشهر التي سبقت الجريمة (14 شباط/فبراير 2005).
جاء حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، أقل بكثير مما كان ينتظره فريق 14 آذار/مارس، وتحديداً غلاة التطرف بينهم، وأكثر بكثير مما كان يتوقعه المعارضون للمحكمة، وتحديداً حزب الله.
ينتظر اللبنانيون الفرج. يبحثون عن معجزة تسقط من السماء لتزيل الغمة من على صدورهم القلقة. يحلّلون كل كلمة وكل حرف وكل حركة لأي مسؤول عربي أو غربي على أساس أن الفرج قد يأتيهم من الخارج، كما كان يحصل في أزمنة وأزمات سابقة. هذه المرة، طال الانتظار اللبناني، وحال لبنان ينحدر من سيء الى أسوأ. فماذا بعد؟
ينعقد المؤتمر الثالث لـ"تيار المستقبل" يوم السبت المقبل في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في ظل أزمة مثلثة الأضلاع: سياسية ـ اقتصادية ـ صحية هي الأخطر منذ تأسيس لبنان. وهذا يطرح تساؤلات جدية حول قدرة "التيار الأزرق" على الإجابة عن ثلاثي التحديات الوجودية وما يمكن للهيكلية التنظيمية وتعبيراتها السياسية التي ستنتج عنها أن تفعله لجهة بث الحرارة في هذا الجسد السياسي الذي إختبر مَحناً قلما أن سجل نجاحات فيها.
طوال سنوات ما بعد انتهاء الحرب الأهلية وتطبيق اتفاق الطائف (1990 ـ 2005)، أدارت سوريا الحياة السياسة اللبنانية، وفق معادلة "تخصيص الطوائف"، بحسب الباحث أحمد بيضون، أي خصخصة "المقاومة" العسكرية لحزب الله أو الشيعة، وخصخصة "الإعمار" (ومعه الإقتصاد) للرئيس رفيق الحريري أو السنّة. ما بينهما كان التهميش من نصيب المسيحيين إذ نُفي وسُجن قادتهم (ميشال عون، أمين الجميل، وسمير جعجع).
في الحلقة الحادية عشرة من مذكراته "أجمل التاريخ كان غداً"، ينقل إيلي فرزلي وقائع مرحلة ساخنة من تاريخ لبنان الحديث. يرصد اللحظات الحرجة التي تمخضت عن زلزال إغتيال الرئيس رفيق الحريري، لم يكن لشيء أن يظل كما هو بعد هذا الحدث التاريخي. سوريا انسحبت من لبنان. فرنسا استعادت دورها كوصية على بلاد الأرز. القناصل الدوليون صاروا اصحاب القرار النافذ فيه. "حزب الله" ينخرط في لعبة سياسية مفخخة تدور في الأزقة الضيقة. لبنان بعد اغتيال الحريري هو غير ما كانه قبل ذلك.
في الحلقة العاشرة من كتابه "أجمل التاريخ كان غداً" يتناول إيلي فرزلي مرحلة العواصف الدولية التي بدأت تهب على سوريا، من الجهة العراقية، وكان لبنان في صلبها. صارت الولايات المتحدة دولة جوار بعد إحتلالها العراق، وجاء وزير خارجيتها كولين باول في العام 2003 حاملاً مطالب أميركية محددة، كان من بينها نزع سلاح حزب الله.
على وقع الإنهيار الإقتصادي والمالي الذي يشهده لبنان، حالياً، تكتسب قراءة ايلي فرزلي، في كتابه "أجمل التاريخ كان غداً"، قيمة مضافة. ليس مفاجئاً لبلد يعتري أداء سياسييه هذا القدر من الإرتجالية والمراوغة أن ينحدر إلى أعماق الهاوية.. في الحلقة التاسعة من هذا الكتاب، تطالعنا تفاصيل عن سلوكيات مشاغبة لمن يفترض أنهم القيمون على الشأن العام.. لا تحالفات ثابتة.. ولا تناقضات راسخة أيضاً.. ثمة اعتبارات مصلحية متغيرة باستمرار تصنع المواقف والمعايير.. هذه هي السياسة.
في الحلقة الثامنة من مذكراته، "أجمل التاريخ كان غداً"، يتحدث نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي عن مشروع انقلاب عسكري خطط له بالتنسيق مع العقيد (آنذاك) جميل السيد، وحظي بموافقة قائد الجيش (حينها) اميل لحود.. لكن اعتراض رئيس جهاز الأمن والإستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان اللواء غازي كنعان عليه جعل الإنقلابيين يتخلون عن فكرتهم باسرع مما خططوا لها..