في الشهور الأربعة الأخيرة من العام 2016، كنا على موعد أسبوعي مع رئيس تحرير جريدة "السفير" طلال سلمان في إطار التحضير لفيلم وثائقي. ينسحب من مكتبه في الطابق السادس ويوافينا إلى "غرفة الاعترافات" كما أسماها، ليحكي قصة شاب لبناني فقير استطاع تأسيس واحدة من أهم الصحف في الوطن العربي... وقرّر أن يقفلها بعد 43 عاماً. ندر أن تمر جلسة من جلسات "إعترافات" طلال سلمان، إلا وكان يأتي فيها على ذكر سوريا ورئيسها الراحل حافظ الأسد، الذي التقاه سلمان على مدى سنوات حكمه التي قاربت الثلاثين نحو 10 مرات، وكانت لقاءات تمتد لساعات طويلة أتاحت له الاطلاع عن قرب على شخصية هذا الرجل "الاستثنائية" كما يصفها.
انتظر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أكثر من ثلاثة أشهر قبل أن يُقرّ بمقتل زعيمه السابق أبي الحسين القرشي الهاشمي، والإعلان عن اسم خليفته الجديد وهو أبو حفص القرشي الهاشمي، وذلك في تسجيل صوتي للمتحدث الرسمي الجديد باسم التنظيم، أبو حذيفة الأنصاري، نشرته "مؤسسة الفرقان" في الثالث من هذا الشهر.
يستمر تراشق الاتهامات حول انتهاك تفاهم "منع التصادم" بين القوات الأميركية ونظيرتها الروسية العاملتين في سوريا، لكن يبدو من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن هذا التصعيد ودوافعها وأهدافها.
عادة ما يحتفي السوريون بتنوعهم، وبـ«فسيفساء سوريا العظيمة»، من دون أن يخوضوا في تفاصيلها، لكأنها فسيفساء خطيرة! لا أحد يتحدث عن مكونات هذا التنوع، ولا أحد يجيب عن معنى الفسيفساء. هي فسيفساء خبيئة، خطيرة، وربما في ذهن بعضهم خبيثة!
في ثمانينيات القرن الماضي، شهدت بلدان عربية عديدة سوية أزمات مالية واقتصادية خانقة، أهم ظواهرها كان عجزاً كبيراً مستمراً لميزان المدفوعات الخارجية وتخطي مديونية الدول عتبات غير قابلة للاستدامة وارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير.
"تحول الشرق الأوسط إلى الدبلوماسية وتطبيع العلاقات بين دوله له فوائد لا جدال فيها، لا سيما من منظور منع نشوب صراعات جديدة"، كما يقول غوست هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "مجموعة الأزمات الدولية"، في مقالة له في "فورين أفيرز"، إلا أنه يستدرك بالتحذير من أن الصراعات المتشابكة في المنطقة "يمكن أن تكون شرارة لتفجير صراع أكبر؛ خصوصاً تلك الدائرة بين إسرائيل من جهة، والفلسطينيين وإيران وحزب الله من جهة أخرى.
مئة عام منذ الصرخة الأولى، كثر قدّموا وتقدّموا للكلام عن أنطون سعاده.. قرن من الزمن مرّ وعشرات بل مئات الهامات توالت وتتالت تحمل إسمه عن حقّ أو عن باطل. منهم من قضى ومنهم من ينتظر ومنهم من بدلوا تبديلاً.. لكن قلّة قليلة جداً أنصفت الرجل. بل وظلمه من ادعى أنه يسير خلفه اكثر، حين قولبه وأطّره على مقاسات الزواريب والنّفعيات الفردية والفئوية.. في ما يلي تقديم مختلف عن أنطون سعاده. تقديم خالٍ من الشعارات والشعر، خالٍ من الرأي والتأويل.
يحمل تكرار الإحتكاكات الجوية بين مقاتلات روسية وطائرات مُسيّرة أميركية فوق سوريا، أكثر من مغزى، بعضه يتعلق بالوضع السوري، وبعضه الآخر يمتد إلى أوكرانيا والمواجهة الأوسع بين واشنطن وموسكو.
كانت المنطقة العربيّة موطناً لهجرات بشريّة كبيرة، ومنبعاً لهجرات كثيفة منذ قدم التاريخ. وقد شكّل ذلك أحد أسس تفاعلها مع محيطها وعاملاً في الحضارة التي تُميّزها.