تتزايد الشكوك في نجاعة الجهود المبذولة لإحياء سوق النفط من الانهيار، بسبب الركود الناجم عن فيروس "كورونا".
تتزايد الشكوك في نجاعة الجهود المبذولة لإحياء سوق النفط من الانهيار، بسبب الركود الناجم عن فيروس "كورونا".
بدا المشهد أقرب إلى كوميديا سوداء تحمل بعضاً من ملامح العصور الوسطى: رجال وأطفال بضفائر طويلة يسعلون ويعطسون في وجه عناصر الشرطة، هاتفين "نازيون... نازيون". هذا ما نقلته فيديوهات نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مستوطنة بني براك في فلسطين المحتلة، حيث يصر اليهود المتشددون على رفض اجراءات الوقاية التي أقرّتها السلطات في اسرائيل.
دقّت مداولات مجلس الدفاع الاعلى في لبنان، للمرة الاولى، ناقوس الخطر الحقيقي في مسألتين: خطر تفشي فيروس كورونا في المناطق اللبنانية النائية، وخطر الانفجار الشعبي الكبير.
ما زلت محتفظاً بعادة صباحية لا تفارقني منذ الصغر: قراءة الأخبار ومتابعة آخر الإصدارات الموسيقية. استيقظ يومياً بحماسة وشغف كبيرين لمعرفة ما يدور في هذا العالم. عادة لم يغيرها زمن كورونا، بل ضاعف وتيرتها. جلسة صباحية تليها جلسة مراجعة بعد وجبة الغداء. بعد استراحة العصر، تبدأ جلسة المغرب التي تتصل بالعشاء ومن بعدها المساء مروراً بالدجى وحتى الغسق أحياناً.
يبدو أن الأميركيين السود يموتون بمعدلات أعلى، بشكل غير متناسب، جراء فيروس "كورونا" مقارنة بالأعراق الأخرى، وفقًا للبيانات الصادرة عن المستشفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
لفتَ نظري أحد الأصدقاء إلى أن الصحف عامة، ووسائل الإعلام الرقمية بشكل خاص، دأبت منذ فترة قصيرة على تجاهل نشر أخبار عن تطورات الحرب وأحوال الناس في اليمن. ما ينشر عن سوء الأحوال في اليمن، قليل جدا. لاحظَ أيضا هذا الصديق انخفاض عدد التقارير والأنباء من الهند عن استمرار تدهور مواقف الحكومة الفدرالية التي يرأسها الزعيم الهندوسي المتطرف في قوميته وتدينه نارندرا مودي. ما يصل إلى صديقي، بصفة شخصية، ولا يصل إلينا كإعلاميين، يحكي عن تمزق طائفي يهدد نسيج الأمة الهندية. أهداني الصديق شريطًا يحتوي على تصريح محلي من وزير يهدد بقوانين سوف تصدر تعتبر المسلمين في الهند زوارًا غير مرغوب فيهم. الوزير يتحدث عن حوالي 200 مليون هندي من أصول هندوسية تحوّلوا إلى الإسلام، أو من سلالة مهاجرين وصلوا الهند مع جيوش المغول الذين أقاموا امبراطورية فيها بقيت تحكم قرونًا حتى هيمن البريطانيون على الحياة في الهند.
يبدو أنّ العالم في طوره الأخلاقي البدائي، فمع حمّى السرقات التي اجتاحته بسبب نقص المعدّات الطبيّة، بتنا نعيش حالةً من الفوضى تمارسها دولٌ، تمكّن فيروس كورنا "كوفيد-19" من تعريتها أخلاقياً أمام شركائها من النظام الدولي. لذلك أصبحت العودة إلى المفاهيم الكلاسيكيّة للأخلاق ضروريّة للغاية، وما يسري على الشخص الطبيعي في المجتمعات، يسري أيضاً على الدول في العالم.
كان مشهد السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أجمل من أن يصدّقه كثيرون، أقله من خارج ما يسمى "نادي السلطة". سقطت حكومة سعد الحريري. من يسمي بديله؟ أكثر من خمسين يوما، تدحرجت خلالها أسماء كثيرة، وكان المطلوب أن يسمي ممثل الأكثرية السنية من يخلفه في رئاسة الحكومة. جاء حسان دياب رئيساً لحكومة لون واحد مطعمة بوجوه تكنوقراطية وبمسحة عامة مقبولة أميركياً، وإحتاجت لإصدار مرسومها أكثر من أربعين يوما. ثلاثة أشهر نخسرها على وزارة، وهي تخسر يوما تلو يوم بسبب النكايات والتجاذبات.
"في كلّ قصة نجاح، هناك شخص اتّخذ قراراً شجاعاً". هذا ما قاله، ذات مرّة، ونستون تشرشل الموصوف في الكتب المدرسيّة البريطانيّة بأهمّ رؤساء وزراء بريطانيا، وأعظم الزعماء الحربيّين والسياسيّين والقادة على مدار تاريخ المملكة المتّحدة الحديث. يا ترى، ماذا كان ليفعل اللورد تشرشل، الذي حمى كبرياء المملكة برفضه الانصياع للنازيّة، لو قُيِّض له سماع نظيره بوريس جونسون وهو يدعو البريطانيّين لاعتناق الذعر واليأس والحزن قَدَراً في حربهم الكورونيّة؟
في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ثمة تقديرات بأن فيروس كورونا قد فتح نافذة لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة بين حركة حماس والإحتلال الإسرائيلي، لا سيما في ضوء إرتفاع المخاوف الفلسطينية من تسلل الوباء إلى السجون الإسرائيلية بشكل واسع.