على عجالة وبكلمات مقتضبة، أعلن وزير الصحة السوري الدكتور نزار يازجي عن تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" المستجد (كوفيد – 19) في سوريا لفتاة تبلغ من العمر حوالي 20 عاماً قادمة من خارج البلاد، دون أية تفاصيل إضافية حول الدولة التي قدمت منها، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه أمام مجموعة كبيرة من الاحتمالات والأسئلة التي لم يجد لها المواطن جواباً شافياً، خصوصاً أن هذه الحالة تم الكشف عنها بعد أسابيع عدة أكدت خلالها وزارة الصحة عدم اكتشاف حالات في سوريا، كما أنها تزامنت مع تشديد الإجراءات الحكومية السورية للوقاية من انتشار هذا الفيروس، والذي توقع رئيس فريق منظمة الصحة العالمية للوقاية من الأخطار المعدية عبد النصير أبو بكر أن يشهد "انفجاراً في عدد الحالات".
"يجوز للمؤمنين العطْس في وجه الكَفَرة، فهذا ما يُعرَف بجهاد الكورونا"؛ "سوريا تعلن عن سبع إصابات بفيروس الكورونا بينهم خمسون قتيلاً"؛ "إذا كنتَ في منزلك ولاحظت بعد خمسة أيام بعض علامات الإخضرار على جسدك، فلا داعي للهلع.. هذا عفن"؛ "يا إلهي هذه الدنيا دولاب، صرْنا نحن الثوار في البيت وصار الجيش هو مَن يقطع الطريق!"؛ "لجنة الأطباء في التيار الوطني الحرّ: كنّا بصدد اكتشاف لقاح للكورونا...لكن لم يسمحوا لنا"؛ "سؤال قانوني: إذا زارني في هذه الفترة أحدهم فعاجلتُه بإطلاق الرصاص عليه، هل يُعتبَر ذلك دفاعاً عن النفس؟"... عيّنةٌ من مئات التعليقات التي تغزو هواتف اللبنانيّين، ليل نهار. فالناس الذين ملؤوا ساحات الثورة بالأمس، يلتزمون بيوتهم اليوم، بعدما غادروا، كُرمى لوباء الكورونا، كلّ نشاطٍ اجتماعي وفردي. ومع بطالتهم "المقنَّعة"، لم يجد المحجور عليهم إلاّ السخرية والتهكّم، على حالهم وحال غيرهم، سلاحاً في معركة التصدّي والمواجهة لنكباتهم المتوالدة، طبيعيّاً وقيصريّاً. لماذا وكيف ومتى تسخر الناس من البلوى؟
في زمن الكورونا، لا شيء إلا الخوف. كأننا جميعا تحولنا الى مخلوقات غريبة. لم تعد أيامنا تشبه تلك التي عشناها من قبل. لم تعد أحلامنا واسعة وكبيرة. بات الممكن مستحيلا والمستحيل.. ممكناً.
تنصب الجهود الدولية لمكافحة فيروس كوفيد 19 (كورونا) على إيجاد علاج سريع يخفف وطأة الوباء، في إنتظار التوصل الى لقاح يقي أبناء البشر منه، وهو أمر مستبعد قبل عام على الأقل، وفق ما أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم (الأحد). وكان لافتاً للإنتباه أن وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ضجت في الأيام والساعات الأخيرة بأنباء عن التوصل الى هذا العلاج. فما مدى دقة هذا الأمر؟
مع تفاقم انتشار وباء الكورونا، في الساعات الأخيرة في عدد من المناطق اللبنانية (تسجيل 67 حالة في يوم واحد)، تعالت الاصوات لضرورة اعلان حالة الطوارىء وعدم الإكتفاء بحالة منع التجول الذاتي وقبلها حالة التعبئة العامة. فهل ان اعلان حالة الطوارىء ضروري ويحد من انتشار الفيروس؟
"معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي"، وهو معهد بحثي تابع لجامعة تل أبيب، يركز على ما يتصل بشؤون الأمن القومي (الإسرائيلي). ناقش المعهد تفشّي فيروس كورونا وانعكاساته الدولية والإقليمية وكذلك على إسرائيل. مؤسسة الدراسات الفلسطينية نشرت ترجمة لأبرز المناقشات التي جرت بين عدد من الخبراء الإسرائيليين من أكاديميين وأمنيين في الثاني عشر من آذار/مارس الحالي.
فيروس الكورونا حركة أممية، تسميها الرأسمالية عولمة. هو كائن حي. أدنى من البكتيريا في سلم الأنواع الحية. يراعي الظروف الموضوعية. يتطوّر باستمرار حسب تغيرها. ليست لديه أفكار أو ايديولوجيات. لا يفكر. لا يبتدع معاني عن الكون أو الخلق وتطوّر الطبيعة. هو ابن الطبيعة المتعايش معها. يمارس وجوده بالهجوم على الكائنات الحية الأخرى، بحكم وجوده.
يبدو أن وباء كورونا سيساهم إلى حد كبير في اعادة تشكيل العلاقات السياسة والاقتصادية والاجتماعية في العالم. في مقال نشره "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية"، يرصد الكاتب ايفان كراستيف التحوّلات المرتبطة بهذه الأزمة العالمية، انطلاقاً من سبعة دروس أولية يمكن استخلاصها منها.
"الوضع ما زال تحت السيطرة". هذا ما يؤكده المسؤولون الروس في تصريحاتهم اليومية حول المخاطر المتصلة بفيروس "كورونا"، وهو ما يمكن رصده بالفعل على خريطة تفاعلية طوّرتها منصة "ياندكس" لانتشار الفيروس في روسيا، كما في العالم.