عندما وقّعت حكومة الرئيس حسّان دياب عقد التدقيق الجنائي مع شركة "Alvarez & Marsal "، في صيف العام 2021، وافقت على عدم تسليم التقرير المُصنّف "سرّيّاً" إلى أي إدارة، حتى إلى القضاء اللبناني.
عندما وقّعت حكومة الرئيس حسّان دياب عقد التدقيق الجنائي مع شركة "Alvarez & Marsal "، في صيف العام 2021، وافقت على عدم تسليم التقرير المُصنّف "سرّيّاً" إلى أي إدارة، حتى إلى القضاء اللبناني.
الجانب المشرق من المواجهة التي وقعت بين إيران وإسرائيل، في نيسان/أبريل الماضي، هو أن التواصل بين واشنطن وطهران (خلف الكواليس) كان مفتاح التهدئة؛ ولو إلى حين. لذلك، يجب على الأميركيين- قبل غيرهم- الإستفادة من ما حصل والبناء عليه إذا أرادوا حقاً تفادي الإنجرار إلى حرب مكلفة أخرى في الشرق الأوسط. وهذا يعني: وقف الحرب الإسرائيلية في غزة فوراً، إشراك الإيرانيين في القضايا الإقليمية، والتعويل فقط على فن الدبلوماسية. فالجانب المظلم من "مواجهة نيسان/أبريل" هو أن زمن الصبر الإستراتيجي الإيراني قد ولّى، بحسب والي نصر(*).
ثمة قناعة سياسية لبنانية أن انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية منذ اتفاق الطائف وحتى العام 2000، كانت أسهل من انتخاب "رئيس لجنة مبنى سكني". الرئيس حافظ الأسد، بمرونته ودهائه، كان قادراً على نسج تفاهمات مع الأميركيين، بما يحفظ مصالح دمشق وواشنطن.. وحتماً إستمرار "حقبة الوصاية" على لبنان!
لا بد من النسيان، أي ممارسة التخلي، أي الخوف من الحقيقة. النسيان طاعون ديني وسياسي وأخلاقي. لبنان مدمن على التناسي، أي النسيان عن سابق تصور وتصميم. استبدال الوقائع بحشرات تثرثر كلاماً بائداً. المهم، أن نعيد هندسة الماضي، بقناعة الصمت.. الماضي الحقيقي الصحيح يُدمِّر. البناء على الجبن يقين مشترك بين الطوائف في لبنان.. أما في منظومة المقابر العربية، فلا يجوز استحضار الأموات والقتلى والمساجين والارتكابات. باختصار، نحن والعرب معنا، نريد ماضياً رمادياً. هو ماضٍ برسم لغة العميان.
في لبنان لا تتحمل السلطة التنفيذية وحدها مسؤولية القرار السياسي أو عدمه، فأية قوة أهلية فاعلة ولا تكون في صلب القرار الحكومي، يُمكن أن تُعطّل ما خفّ أو ثقل من قرارات حكومية، فالعامل الطائفي أو المذهبي له حضوره الطاغي على واقع الدولة اللبنانية، وهي بأحسن الأحوال أضعف الأطراف الفاعلة في لبنان.
في مقالة نشرتها صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية اليومية المسائية، يقول الكاتب دين شموئيل الماس إن توازُن الرعب على الحدود الشمالية، "ينبع بصورة أساسية، من تقدير جهاز الـ"شي آي إيه" أن حزب الله لديه ترسانة أسلحة تشمل نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة"، ويعرض في تقريره تقديرات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بشأن ترسانة حزب الله من الأسلحة والصواريخ والمُسيّرات.
لماذا انطلقت الآن حملةٌ في لبنان ضد اللاجئين السوريين؟ ولماذا تقودها بالتحديد الجماعتان الحزبيّتان اللتان تدّعيان تمثيل الموارنة في لبنان. هذا في حين تتصارعان سياسيّاً لتعطيل أيّ نهوض في البلاد، وتحديداً فيما يخصّ مؤسّسات الدولة اللبنانية وليس أقلّها أهميّةً انتخاب رئيسٍ. ولا تتفقان منذ خمس سنوات، هما و"الثنائي" الذي يدّعي تمثيل شيعة لبنان، سوى على منع أيّ حلٍّ للأزمة المالية، من خلال موقفٍ موحّدٍ في لجنة المال والموازنة في البرلمان.
عند كلّ مُنعطف، تجد الرأسمالية طريقة لتحديث آليات عملها والتأقلم مع الأزمات التي تهزّ الأسواق وتؤثّر على نسبة الأرباح التي يجنيها الرأسماليون. مصارف الظلّ أو التمويل المُستند إلى السوق تُعدّ إحدى الأدوات الرأسمالية، الموجودة منذ سبعينيات القرن الماضي، التي تُوفّر المال لإنتاج المزيد من المال وتخطّي العوائق التي تفرضها المصارف التجارية. لماذا يُحذّر الخبراء الماليون من تعاظم دور مصارف الظلّ؟
شهد العالم في هذه الحقبة أحداثاً وحروباً مختلفة ومتعددة منها الحرب في سوريا أو على سوريا، حرب ناغورنو كراباخ، حرب ليبيا، حرب السودان، حرب اليمن، حروب أفغانستان وغيرها. تميّزت جميع هذه الحروب بأنها وقعت بين فريقين أو اكثر ولكل داعميه، إلا حرب غزة التي تختلف كثيراً عن غيرها من الحروب التي انتهت أو ما تزال ناشبة بشكل أو بآخر.
من قلب الخطر في بيروت الثمانينيات، يجول فاسيلي كولوتوشا في رحلة ذكرياته اللبنانية، متعرّجاً بين السواتر الترابية الفاصلة بين شطري العاصمة الشرقي والغربي، وسالكاً حقول الألغام السياسية في واحدة من أكثر حقبات الحرب الأهلية خطورةً ودقّةً وعبثيةً، ليرصد، بعين الدبلوماسي الشاب، ولكنّ "الحرّيف"، الكثير من المحطّات الحساسة المتّصلة بالوضع الداخلي اللبناني، والتي انعكست بشكل مباشر على الاتحاد السوفياتي الذي كان قد حدّد توجهاته اللبنانية بهدفين: حماية المواطنين السوفيات بعد "أزمة الرهائن"... ومساعدة اللبنانيين على المصالحة الداخلية.