يطرح المشهد اللبناني اليوم إشكاليةً تتجاوز السجال السياسي - القانوني حول السلاح إلى سؤالٍ أعمق: كيف يتحوّل القلق الاجتماعي - المعيشي إلى وقودٍ لانفجار سياسي؟
يطرح المشهد اللبناني اليوم إشكاليةً تتجاوز السجال السياسي - القانوني حول السلاح إلى سؤالٍ أعمق: كيف يتحوّل القلق الاجتماعي - المعيشي إلى وقودٍ لانفجار سياسي؟
تُعدّ إشكالية السلاح الموازي في لبنان من أكثر الإشكاليات استعصاءً، لتداخل عوامل سياسية وطائفية وداخلية وخارجية فيها، ولأنها تمسّ في الوقت نفسه جوهر السيادة وأمن المجتمع: من يقرّر الحرب والسلم؟ من يحتكر العنف؟ ومن يحمي الأطراف؟
عايشنا طيلة العام المنصرم، نسخة جديدة من حزب الله، سواء في كيفية تعاطيه مع الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، أو مع السياسات والاستحقاقات الداخلية.
عاموس يادلين؛ تولى مسؤولية شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) كما شغل منصب رئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في تل أبيب. حالياً يكتب في موقع "القناة N 12" وفي مواقع أخرى. في مقالته الأخيرة، يُسلّط الضوء على السيناريوهات التي ستنتجها القمة الأميركية الإسرائيلية في الساعات المقبلة.
تحت عنوان "عام على وقف إطلاق النار: هل تغير لبنان حقاً"؟، قدمت مؤسسة الدراسات الفلسطينية تقريراً مترجما من العبرية إلى العربية، من إعداد الكاتبين الإسرائيليين أورنا مزراحي وموران لفنوني من "معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب" تضمن الآتي حرفياً:
جاء طفلي إليّ هذه السّنة، من المدرسة، برسومٍ لها علاقة بما نتعارف عليه هنا بمناسبة "عيد الاستقلال" في لبنان. والحقيقة هي أنّني لم أتلقّ الموضوع كما كنت أتلقّاه سابقاً وفي الغالب، خصوصاً في أعماق داخلي الباطنيّة. لماذا؟
يمكن توصيف الوضع الحالي في الحروب الإسرائيلية المستمرة من جبهة غزة إلى جبهة جنوب لبنان مرورًا بالضفة الغربية التي تخضع لحرب من نوع آخر منخفضة الوتيرة، وبشكل متقطع من طرف المستوطنين، بالتعثّر والضبابية فيما يتعلق بمحاولات وقفها وليس بالضرورة إنهائها.
تحلّ اليوم الذكرى السنوية الأولى لاتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي حمل العنوان الآتي بموافقة الطرفين اللبناني والإسرائيلي: "إعلان وقف الأعمال العدائية والالتزامات ذات الصلة بشأن تعزيز الترتيبات الأمنية وتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701".
قارب اتفاق وقف الأعمال العدائية بين "إسرائيل" ولبنان إنهاء عامه الأول، وللمناسبة توجّهت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة إلى لبنان جينين هينيس بلاسخارت إلى نيويورك وقدّمت إلى مجلس الأمن الدولي إحاطتها حول تنفيذ الرقم 1701 مدى العام المنصرم. وكان لافتاً للانتباه في تقرير بلاسخارت إشادتها بالتقدم الذي أحرزته القوات المسلحة اللبنانية في معالجة مسألة السلاح خارج سلطة الدولة، "ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني" وإشارتها "إلى أن وجود الجيش الإسرائيلي شمال الخط الأزرق والنشاط العسكري الإسرائيلي المتكرّر في جميع أنحاء البلاد "يُشكّل انتهاكًا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه".
قاربت المرحلة الأولى في قطاع غزة على الانتهاء، وهى أسهل المراحل، وذلك بالرغم من كل العراقيل التى استخدمتها إسرائيل، وبالرغم من الخروقات الكثيرة التى ارتكبتها. وباتت المرحلة الثانية، وهى الأصعب، على الأبواب، وهى الأصعب لأسباب كثيرة، لعل أهمها نزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق وضمان عدم عودة حماس لتشكيل تهديد للاحتلال الإسرائيلى.