اهتزّت حياة ما يقرب من 6 ملايين أميركي مسلم (1.7% من إجمالي سكان الولايات المتحدة) بصورة دراماتيكية خلال العام الأخير، أي بعد ربع قرن على وقوع هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001.
اهتزّت حياة ما يقرب من 6 ملايين أميركي مسلم (1.7% من إجمالي سكان الولايات المتحدة) بصورة دراماتيكية خلال العام الأخير، أي بعد ربع قرن على وقوع هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001.
في الثامن من أيلول/سبتمبر 2026، وقبل ثلاثة أيام من الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 أيلول، أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني الإفراج عن أكثر من 170 ألف صفحة من سجلات المدينة المتعلقة بنوعية الهواء والمخاطر الصحية التي أعقبت انهيار مركز التجارة العالمي. لم تكن أهمية الإعلان في عدد الصفحات وحده، بل في الحقيقة التي أعادها إلى الواجهة بعد ربع قرن: آلاف الأشخاص عادوا إلى بيوتهم وأعمالهم وهم يعتقدون أن الهواء آمن، فيما كانت السلطات تعرف أن المشهد أكثر خطورة بكثير. وقد لخّص ممداني المأساة بعبارة قاسية: الناس مرضوا لأنهم وثقوا بقادة قالوا لهم إن الهواء صالح للتنفس.
قبل ربع قرن، لم يتخيل أحدٌ من أبناء مسلمي أمريكا ــ المُقدَّر عددهم بما يقرب من 6 ملايين شخص (1.5% من إجمالي السكان) ــ أن يُعيد يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001، حين دمّر تنظيم "القاعدة" برجي التجارة العالمية في نيويورك وجزءًا من مبنى البنتاغون خارج واشنطن، تشكيلَ حياتهم السياسية والاجتماعية والأمنية لعقود قادمة.
وضع دونالد ترامب المنطقة والعالم أمام مواعيد واحتمالات تفوق التوقعات المرصودة من صُنّاع السياسات، لا سيّما أنه جزم في خطاباته المتتالية بأنه سيدمّر إيران في أربع ساعات إذا لم تقبل الصفقة المطروحة عليها، فيما حلفاؤه التاريخيون في المنطقة يتحضّرون لنتائج "الجحيم الأميركي الموعود"، بينما دول مثل روسيا وباكستان وتركيا ومصر وسلطنة عُمان وقطر تعمل بأقصى طاقاتها لإيجاد تسوية تحمي المنطقة والعالم من تداعيات ما بعد "الجنون الترامبي"!
مطلع عام 1992، وبعد انتهاء عملية «عاصفة الصحراء» وتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأب قيام «النظام العالمي الجديد». ارتكز هذا النظام على نهاية الثنائية القطبية وحلول نظام أحادي القطبية، تكون فيه الولايات المتحدة القطب الأوحد وزعيمة العالم من دون منافسة.
في الليلة التي سبقت رأس السنة، بثّ التلفزيون السعودي الرسمي لقطاتٍ مصوّرة بالأسود والأبيض قال إنها التُقطت في ميناء المكلّا على بحر العرب. لقطاتٌ تُظهر شاحنات مدرّعة وهي تخرج من بطن سفينتين وصلتا، وفق الرواية السعودية، من ميناء الفجيرة في الإمارات، وتُفرَّغ على عجل تحت أضواء كاشفة. بالنسبة للمشاهد العادي، قد تبدو الصور جزءًا آخر من حرب اليمن الطويلة. لكن في الرياض وأبو ظبي، كان الجميع يفهم أنّ شيئًا أعمق يتصدّع هذه المرة.
ما تعيشه منطقتنا العربية أو "الشرق أوسطية" هي متاهة لا تعرف لها أول من آخر. السبب ليس استحالة فهم ما يجري وإدراكه، بل لأن المُعلن هو غير المخفيّ، والمُمارس هو غير المطلوب، فتتقاطع الدروب وتتناقض المنطلقات وتلتبس المواقف، فنصبح على واقع "إعجازي" في تفسيره، وصعب في فهمه ومُكلف في ترجمته.
تكمن ميزة هذا النص المنشور في "فورين أفيرز" أن الكاتبين المخضرمين حسين آغا وروبرت مالي، يقاربان ما يجري من أحداث في الشرق الأوسط من زاوية تاريخية وجيوسياسية تُفضي إلى دعوة اللاعبين إلى التذكر دائماً أن التاريخ لا يسير بخط مستقيم في أغلب الأحيان.. والنماذج أكثر من أن تُحصى وتُعد.
ثمة أحداث تتقاطع، من حيث الشكل أو المضمون مع غيرها، من دون وجود أي رابط مباشر بينهما. هذا ليس بالأمر المستغرب، فأحياناً اسقاط واقع على آخر يكون من باب التدليل أو القياس أو الاستدلال أو حتى الصُدف.
بعد عام على الإخفاق الكبير في 7 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي أمام هجوم "حماس" على "غلاف غزة"، يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لائحة الأهداف التي سيُهاجمها في إيران، ليعلن بعدها ولادة "النظام الجديد" للشرق الأوسط من رحم حربين مدمرتين على غزة ولبنان.