حرب غزة Archives - 180Post

schuhanprobe_farbig_calleri.jpg

مرة أخرى أقف حائرًا وأنا أحاول التعرف على، أو فهم، ما وراء الكثير من القرارات السياسية الأميركية، وبخاصة إذا تعلّق القرار بالشأن الخارجي. أذكر، على سبيل المثال، قرار شن الحرب على العراق الصادر في مطلع القرن. وأذكر، على سبيل المثال أيضًا، القرار الصادر بشن الحرب على الجماهيرية الليبية، ولكني أذكر بصفة خاصة، ولأسباب مفهومة، القرار الصادر قبل أيام قليلة بشن حرب ضد إيران. وتجدر الملاحظة أنه في كل هذه الأمثلة، كما في عشرات غيرها، لم تكن الولايات المتحدة مهدَّدة بأي ضرر جسيم يستحق شن الحرب.

800-55.jpg

الحقُّ "التوراتيُّ" الذي تحدَّثَ عنهُ السفيرُ الأميركيُّ في كيانِ الاحتلالِ" مايك هاكابي" ليس جديداً ولا استثائياً. المضمونُ نفسُهُ موجودٌ في وثائقِ الصهاينة، وفي خُطَبِ القساوسةِ المَعمدانيينَ الإنجيليين ضمن نسيجِ الصهيونيَّةِ المسيحيّةِ، وفي المواقفِ الأميركيّة منذ نحو قرن عندما شوَّهَ الرئيسُ الأميركيُّ "وودرو ولسن" مفهومَ تقريرِ المصيرِ للشعوبِ من أجلِ مُخادعتِها وتمريرِ وعد "بلفور". المسألةُ الجديدةُ في كلامِ "هاكابي" هو التوقيتُ الخبيثُ ودلالاتُهُ العمليَّة.

700-18.jpg

لماذا لا تتخذ كل الدول العربية والإسلامية قرارًا شجاعًا بمنع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي جراهام من دخول أراضيها؟ ما الذي يجبر هذه الدول على استقبال هذا المتطرف ضد كل ما هو عربي وإسلامي؟ لماذا نستقبل شخصًا يعتبر نفسه إسرائيليًا متطرفًا ويدعو إلى محو قطاع غزة بسكانه بالقنبلة الذرية؟ لماذا نتحدث اليوم عن هذا السيناتور الجمهوري المتطرف؟

board-of-peace_0.jpg

«لا شيء أهم من تحقيق السلام.. كلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام». تبدّت في تلك العبارة، التي أطلقها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، من فوق منصة أول اجتماع لمجلس السلام العالمي، مفارقات وتناقضات مع سياساته المتبعة في أزمات إقليمية ودولية تنذر بعواقب وخيمة، فما مفهوم السلام الذي يدعو إليه "ترامب"؟

850.jpg

بعد يومين، تدخل الحرب الروسية-الأوكرانية عامها الخامس (24 شباط/فبراير 2022)، متجاوزة الأعوام التي قاتل خلالها الاتحاد السوفياتي ألمانيا النازية إبان الحرب العالمية الثانية (1941-1945). وهذا النزاع الأخطر في أوروبا منذ 80 عاماً، ترك ذيوله الأمنية والسياسية على القارة وعلى العالم أيضاً.

750-4.jpg

في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005، هزّ انفجار مدوٍّ قلب بيروت، وأودى بحياة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، مطلقًا سلسلة من التحولات العميقة التي امتدت من الداخل اللبناني إلى محيطه الإقليمي. لم يكن هذا الاغتيال مجرد تصفية سياسية لرجل نافذ، بل كان زلزالًا أنهى مرحلة كاملة وفتح الباب أمام إعادة رسم توازنات لبنانية كانت تبدو راسخة ومستقرة منذ زمن طويل.

6FE4F927-5FE3-47AE-B86F-24E7564F6F18.jpeg

بعد آخر استطلاع لصحيفة «معاريف»، يوم الخميس الفائت، وعلى بُعد بضعة أشهر من انتخابات الكنيست المقررة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، تبيّن لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن عدد النواب الذي ستحصل عليه قائمة حزب «الليكود»، وفقًا للاستطلاع المذكور ولاستطلاعات سابقة، لا يُمكّنه من توفير ائتلاف قادر على تشكيل الحكومة المقبلة، وهذا يعني أن خوض الانتخابات على هذا النحو لا يخدم طموحه في البقاء على رأس الحكومة المقبلة.

EditorialCartoon_WashingtonPortraitFacePlant_2_4_26.jpg

كانت وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي نُشرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تعبيراً رسمياً عن التحوّل الحقيقي في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع العالم، كما أشّرت بوضوح إلى تحوّلات عميقة مقبلة على صعيد النظام الدولي الذي صيغ بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. فهذا النظام فقد قدرته على إدارة التعقيدات الجديدة، سواء كانت ديموغرافية أو بيئية أو تقنية أو حتى فكرية، ولم تعد المنظومة الاقتصادية والسياسية القائمة قادرة على استيعاب هذه التحوّلات العميقة على المستوى العالمي، ما يفرض – من وجهة النظر الأميركية – العمل على إقامة نظام دولي جديد.

801.png

تعالوا نتابع السلوك المتحوّل لدونالد ترامب في الشؤون الخارجية، لعل ذلك يساعدنا في فهم تناقضات إمبراطورية لا تنفك تحاول استعادة عظمتها المفقودة ولو فوق أرض مفككة بتفكك الكتلة الأطلسية واندفاع قوى أوروبية رئيسية إلى طلب التعاون مع الصين، القوة الصاعدة المنافسة!

Murderer-copia.jpg

داهمت التحديات الصعبة «مجلس السلام»، أو بالأحرى «مجلس ترامب»، في لحظة التوقيع على وثيقته التأسيسية. فكرته تتمحور حول شخصية ورؤى وتصورات، أو نزوات وأهواء الرئيس الأمريكي دونال ترامب؛ فهو وحده الذي يقترح ويوجّه، ويملك حق التعيين والعزل في مؤسساته المفترضة.