تعرض الصحافة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة سلسلة تقارير متزامنة، تتناول حصراً قضية الهجمات الجوية الإسرائيلية لأهداف على الأراضي السورية، لكنها تتوقف عند مسألة عدم قدرة المنظومة الصاروخية السورية على إسقاط الطائرات الإسرائيلية المعتدية. في تقرير نشرته "هآرتس"، أمس، يقدم المحلل العسكري يوسي ميلمان مقاربة المؤسسة العسكرية والأمنية لهذه القضية.
أما وأن لبنان قد ذهب إلى صندوق النقد الدولي صاغراً، لا حولَ ولا قوةَ له، فلا بأس أن يجرّب حظه، لكن من المفيد، لا بل الضروري، في خط عودته المحتمل، تحسباً لما لا قدرة له على تحمله، أن يضع بدائله على الطاولة، سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً، ولعل البداية من الداخل ومن بوابته الشرقية أو المشرقية.
هل تواجه البشرية مرحلة إنهيار الحضارة بعد أن بلغت قمة الحياة، والتي أُطلق عليها عولمة؟
من أين يمكن البدء في نقاش الورقة الاقتصادية المسماة خطة إنقاذية للاقتصاد؟ من ورقة "لازار" التي اعتبرت مجموعة افكار ليس الا بعد ان سُوّقَت كأنها فتح مبين؟ أم من الورقة الاقتصادية التي ودع فيها الرئيس سعد الحريري اللبنانيين كأنها الترياق؟ أم من خطة ماكينزي الأعجوبة، بعدما أغدقت الدولة توصيفات "تاريخية" "غير مسبوقة" "وللمرة الأولى" عليها كلها، علمًا ان هناك ثماني خطط، على الأقل، وضعت خلال السنوات الثلاثين الماضية!
دخل لبنان يوم الإثنين الماضي مرحلة التفاوض المباشر مع صندوق النقد من خلال جلسة تمهيديّة، تلتها جلسة عمليّة أولى (الأربعاء)، وبرغم الأجواء المتفائلة، يبدو أن لبنان دخل مرحلة التفاوض بنقطة ضعف كبيرة، تتمثل في غياب التنسيق بين الأطراف الرسميّة اللبنانية المعنيّة؛ أوّلاً، من ناحية تحفّظ مصرف لبنان على خطّة الإصلاح الحكومي التي يُفترض أن تشكّل ورقة عمل الدولة اللبنانية كلها في مفاوضاتها مع الصندوق؛ وثانياً، من خلال عدم وجود إجماع سياسي داخلي على مقاربة الملف.
يبدو الجدل حول الإجراءات الواجب اتباعها للمواءمة بين حماية البشرية من كورونا وبين وتجنّب الخسائر الاقتصادية المترتبة على قرارات الاغلاق لمواجهة الجائحة الوبائية، مرشحاً للتصاعد خلال الفترة المقبلة، وهو ما أطلق العنان لتنظيرات تحاول إبراز استراتيجية "مناعة القطيع" باعتبارها الوسيلة الدفاعية الأكثر واقعية للتعامل مع التحديات التي أفرزها تفشي الفيروس التاجي المستجد.
حسناً فعلت الحكومة اللبنانية بأن قررت تشديد الإجراءات الصحية لمكافحة إنتشار كوفيدـ19، ذلك أن عدم انضباط اللبنانيين في ضوء ما شاهدناه مؤخراً وعدم وجود الحس الوطني الجماعي، قد يؤثران سلباً على جهود وزارة الصحة اللبنانية التي كانت بالفعل جريئة وفاعلة. لكن يبقى النظام الصحي اللبناني بحاجة الى إعادة تنظيم عصري بما يكفل لجميع المواطنين العدالة الصحية.
لا تقتصِر المَخاطر الناتجة عن انتشار وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم على التهديد الصحّي والانهيار الاقتصادي فَحَسب، بل إنّ إرهاب الجَماعات المُتطرّفة العنيفة هو أبعد ما يكون عن الخمود، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي.
سؤال افتراضي مثل أمور وموضوعات كثيرة نناقشها هذه الأيام. بطبيعة الحال لا نتوقع أن تسقط أمريكا أو تتوقف تماما عن أداء دورها القيادي خلال شهور أو سنين قليلة، لكننا توقعنا أن تثار في أيامنا الراهنة قضايا عديدة تتصل بصعود الصين واقترابها المتزايد من مواقع قيادة في النظام الدولي. وبالفعل القضايا مثارة والحديث عن السباق إلى القمة يشغل العديد من صفحات الصحف ودراسات مراكز البحث في جميع أرجاء العالم، ربما باستثناء الصين صاحبة الشأن والمصلحة. هذا الاستثناء، في حد ذاته، كافٍ كمحور رئيس من محاور النقاش الدائرة حول سؤالنا الافتراضي، من يرث أمريكا؟ أملا في الاهتداء إلى إجابة ولتكن افتراضية هي الأخرى.