رأي Archives - 180Post

843.jpg

الطبقة الوسطى انهارت في لبنان. بات الأمر مؤكَّداً. لم يبقَ منها إلَّا شرائح هجينة اقتصاديَّاً واجتماعيَّاً. شرائحُ مهدَّدةٌ في أيِّ منعطفٍ بالسقوط إلى ميدان الفقر والعجز شبه التامّ عن توفير مستلزَمات العيش. لا مفاجأة في هذه المسألة، فعوامل الانهيار بدأت تتراكم بسرعةٍ في المراحل الأخيرة.

trum-demoledor.jpg

سؤالٌ قد يعتبره البعض مجنونًا، أو عبثيّاً، أو بعيدًا عن الواقع، ولكنّني أعتقد أنّه واقعيّ إلى حدٍّ بعيد خصوصاً اليوم، وهو يختبئ إلى حدّ كبير في أذهان بعضنا.. خلف الضّجيج والاضطّرابات والجدالات والحملات الاعلاميّة في هذا الاتّجاه أو ذاك. سؤالٌ يسأله الكثير منّا، حيث يستطيع إلى ذلك سبيلا.

600-3.jpg

خلال السنوات القليلة الماضية، راهنت دول الخليج، لأسباب عدة، على تكنولوجيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة اعتُبرت نوعًا من التحوط للمستقبل ومرحلة ما بعد النفط والغاز. ورأت الأدبيات الخليجية في الاستثمار التكنولوجي انعكاسًا لتنويع مجالات الاستثمار، فيما أُطلقت استراتيجيات «2030» التي وضعت الذكاء الاصطناعي في قلب الرهان على النمو الاقتصادي وخلق وظائف المستقبل.

810.jpg

حين يصبح الواقع السياسي مثقلًا إلى حد العجز عن تفسير نفسه، لا يعود الخيال ترفًا فكريًا ولا هروبًا أدبيًا، بل يتحول إلى أداة نقدية. التفكير في عالم موازٍ لا يعني اختراع واقع مثالي، بل النظر إلى الواقع القائم كما لو أن قوانينه ليست قدرًا نهائيًا.

charge20260924B.jpg

لا تبدو المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية مجرد محاولة للعثور على مخرج من حرب استنزفت الكثير من الحسابات السياسية والعسكرية. فالطريق إلى التفاهم يمر بمجموعة ملفات متشابكة، تبدأ من شروط وقف القتال ولا تنتهي عند الطاقة والملاحة والملف النووي والجنوب اللبناني. ولهذا فإن أهمية المرحلة المقبلة لا تكمن فقط في إمكانية التفاوض بل في الأسس التي سيقوم عليها، وما إذا كان كفيلاً بإنتاج تسوية قابلة للاستمرار.

Online2167.jpg

الشرق الأوسط ليس خزانة ملفات، بل هو أقرب إلى بناء واحد له سقف وقاعدة وأعمدة وممرات، وربما كانت إحدى مشكلات التفكير السياسي في المنطقة أننا اعتدنا تقسيمها إدارياً أكثر مما اعتدنا قراءتها جغرافياً: ملف سوري، ملف لبناني، ملف يمني، ملف فلسطيني، وملف عراقي، كأن الحدود التي تفصل الأوراق في مكاتب وزارات الخارجية تستطيع أن تفصل الجغرافيا أيضاً.

090900909.jpg

احتاجت السلطة طويلًا إلى وجه. ملك على العرش، قائد فوق المنصة، شرطي في الشارع، سجن خلف الأسوار، مؤسسة تعرف أسماء الداخلين والخارجين. ومن هوبز إلى فوكو، ظل سؤال فلسفة السياسة يدور حول مركز القوة: من يحكم؟ من يمنحه الحق؟ كيف يفرض إرادته؟ وكيف يطيع المحكوم؟

77777.jpg
علي شلقعلي شلق29/09/2026

عودٌ على بدء: ما مغزى فكرة المقاومة، وعلامَ ينطوي نهجها وممارستها في المجال العربي؟ لعلّ أبرز مظاهر محنة النخب الفكريّة والسياسيّة العربيّة تتجلّى في كيفيّة الإجابة-أو بالأحرى عدم الإجابة-على هذا السؤال المركزيّ الذي ازداد إلحاحاً في العقدين الأخيرين مع تغوّل الإمبراطوريّة الأميركيّة وربيبتها إسرائيل على مجتمعات الوطن العربي ومقدّراته. ذلك أنّ جلّ الأدبيّات المنظِّرة أو المؤرِّخة لحركات المقاومة العربيّة، ولا سيّما المشرقيّة منها، تتناولها من منظورٍ جيوسياسيٍّ ضيّق يفترض استقلالها التامّ عن بنى وأنظمة الدول الوطنيّة للأقطار الحاضنة لها.

784.png

في مقالنا الأول من هذه السلسلة، طرحنا سؤالًا رئيسيًا: "ماذا تفعل حينما تكون تائهًا وجوديًا؟" وتوقفنا عند فكرة أن الاستشارة الفلسفية مساحة مستقلة لمن يعاني من حيرة، لا من مرض بحاجة إلى علاج نفسي. انتهى المقال الأول بدعوة القارئ للتساؤل: "متى كانت آخر مرة سمحت فيها لنفسك بالتفكير بهدوء في سؤال واحد: لماذا أعيش؟".

777.jpg

إذا أردنا رسم تاريخ تقريبي للطرائق التي حاول الإنسان من خلالها معرفة الشعوب الأخرى، فلن نجد مراحل منفصلة تحل إحداها محل الأخرى، بل طبقات معرفية متداخلة؛ استفادت كل واحدة منها من سابقتها، وأضافت إليها. فمن روايات الرحالة والجغرافيين والمبشرين، إلى الدراسات الاستشراقية، ثم الأنثروبولوجيا والإثنوغرافيا وعلم الاجتماع والمسوح الاجتماعية، وصولاً اليوم إلى عصر البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي التوليدي.