رأي Archives - 180Post

800-4.jpg

ما زال التصعيدُ المقيَّد سمةَ الموقف في إدارة أزمةٍ مفتوحة على جميع الاحتمالات بين الولايات المتحدة وإيران. تفاوضٌ على الأرض عبر استعراض القوة من جهة الولايات المتحدة (التحركات العسكرية البحرية)، وتهديداتٌ بحربٍ على مستوى الإقليم من طرف إيران، فيما لو ذهبت واشنطن إلى خيار الحرب المحدودة في الجغرافيا الإيرانية من حيث أهدافها العسكرية.

800-3.jpg

خلال النصف الثاني من القرن العشرين، تدرّجت علاقة لبنان بفلسطين، في تصوّرات لبنانية متباينة، من إطار يُقدَّم على أنه التزام قومي، إلى ملف ذي أبعاد داخلية متزايدة، ومن شعار تحرّري إلى أداة حاضرة في ترتيبات وضبط إقليمي، ومن ملف صراع مع إسرائيل إلى ملف يُطرح في سياق الصراع على لبنان نفسه. وتُقدَّم قراءة هذا المسار التاريخي عادةً كمدخل لفهم الوضع اللبناني الراهن، قبل الانتقال إلى سؤال الرؤية الوطنية في الحاضر.

999-3-800x549-1.jpg

 يشهد النظام الدولي في مرحلته الراهنة عودة مقلقة إلى تديين السياسة وتسييس اللاهوت، بحيث تُستدعى النصوص الدينية والرموز العقائدية لتبرير خيارات جيوسياسية قصوى، وصولًا إلى التلويح بالعنف الواسع بوصفه فعلًا أخلاقيًا أو "مقدّسًا".

800-1.jpg

رفعت الولايات المتحدة منسوب التوتر الأمني والعسكري في منطقة الخليج العربي إلى مستوى غير مسبوق، عبر حشود عسكرية كثيفة رافقتها حملة إعلامية تتحدث عن هجوم وشيك على إيران. وشاركت "إسرائيل" في هذه الحملة من خلال تصريحات قادتها وتحليلات إعلامها الموجَّه، إلى حد القول إن السؤال لم يعد إن كان الهجوم سيقع، بل متى سيقع، مع ترجيحات بأنه بات وشيكًا خلال ساعات أو أيام. في المقابل، ردّت القيادة الإيرانية سياسيًا بأن أكدت جهوزيتها للرد على أي هجوم، معتبرة أن أي دولة تفتح أجواءها أو أراضيها أو مياهها للاعتداء على إيران ستُعد شريكًا في العدوان. وعسكريًا، أعلنت إجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، بالتزامن مع الحشود البحرية الأميركية في المنطقة.

796.png

نشأ مفهوم العدالة الانتقالية مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وتطوّر بعد ذلك مع تتابع الصراعات الأهليّة والتحوّلات العالميّة. ثمّ تمّ تثبيته من قبل الأمم المتحدة التي وضعته ضمن سياق الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة: "السلام والعدل والمؤسسات القويّة". إلاّ أنّ هذا المفهوم ينطوي في جوهره على إشكاليّات عميقة، ترتبط بسياقات الصراعات والانتهاكات المحليّة، ما نقل مقارباته من إطار قانوني صرف إلى أبعاد متداخلة قانونيّة واجتماعيّة وسياسيّة، وكذلك نفسيّة على المستويين الفردي والمجتمعي.

781.jpg

في صيفٍ يطول أكثر مما اعتاده الناس، لا يعود الحديث عن الماء والطقس شأناً بيئياً مؤجلاً أو ترفاً سياسياً يمكن احتواؤه بخطابٍ مطمئن. يصبح الماء، ذلك العنصر الذي اعتادته المدن حين ينساب من الصنبور بلا سؤال، مؤشراً يومياً على شكلٍ جديد من انعدام الأمان.

800.jpg

في مقالته المنشورة على موقع 180 بوست تحت عنوان «أزمة المعنى في العالم العربي: من نجاة الفرد إلى فشل الدولة»، يُقدّم د. علي العزي تشخيصاً فلسفياً لأحد أكثر مظاهر الانهيار العربي حضوراً: فقدان المعنى بوصفه الإطار الأخلاقي والرمزي الذي يمنح الفعل الإنساني اتجاهه وقيمته التاريخية.

Holiday-on-ICE.png

"عُصبةُ الأممِ" بعدَ الحربِ العالميةِ الأولى، و"الأممُ المتحدةُ" بعدَ الحربِ العالميَّةِ الثانيةِ حِقبتانِ لم تتمكَّنْ فيهِما المنظَّمتانِ من إرساءِ أيِّ نوعٍ من السلامِ في العالم. سيطرتِ الدولُ الرأسماليّةُ عليهِما فانفصلَ مفهومُ السلامِ عن مفهوم ِالأخلاقِ والعدالةِ. وما زالا على هذا النحو إلى الآن. لم يصمُدْ أيُّ شيءٍ مما عُرِفَ بالقانونِ الدوليّ. حلَّ مكانَهُ مفهومُ القوَُّةِ، وتوازُنُ القُوى، فلا سلامَ إلَّا في ما هو طوبَاويٌ أتقنَتِ الرأسماليةُ الاستعماريّةُ توظيفَهُ في حساباتِ مصالحِها الطبقيَّةِ. وما "مجلسُ السلام" الذي أعلنَهُ الرئيسُ الأميركيُّ دونالد ترامب مؤخَّراً سوى نقلةٍ جديدةٍ في هذا المسارِ من التوظيف.

11_september___shahid_atiqullah.jpg

شكّلت هجمات أيلول/سبتمبر 2001 منعطفًا استراتيجيًا حاسمًا في مقاربة الولايات المتحدة للشرق الأوسط، إذ انتقلت واشنطن من سياسة الاحتواء التقليدية إلى إعادة تشكيل الإقليم تحت شعار «الحرب على الإرهاب». تجلّى ذلك في غزو أفغانستان ثم العراق، غير أنّ التركيز على إسقاط الأنظمة، من دون تصوّر واضح لمرحلة ما بعد السقوط، أدّى إلى تفكك السلطات المركزية وخلق فراغ بنيوي عميق مهّد لمرحلة طويلة من الفوضى وعدم الاستقرار.