للأزمة المشتعلة عند مضيق باب المندب، بعد سيطرة الحوثيين عليه، وجهان متلازمان. الأول يتصل مباشرة بأزمة مضيق هرمز، التي ترتبت على الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران. الثاني يعود إلى الأزمة اليمنية بكافة تعقيداتها الإقليمية، التي أخذت مداها إثر عملية «عاصفة الحزم» عام 2015، وما تلاها من تحولات وصدامات وانقلابات داخل المعسكر الواحد. لا يمكن، بأي حساب، ضمان أمن الملاحة البحرية في المضيقين الاستراتيجيين بالقوة العسكرية وحدها.