رأي Archives - 180Post

850-rotated.jpg

في عالم يموج بالإنجازات والاختراعات، يبقى سؤال واحد يراوغنا جميعًا: لماذا؟ هذا السؤال البسيط في ظاهره، العميق في جوهره، هو ما يجعل الآلاف منا - برغم استقرارهم الوظيفي، وهدوء حياتهم الأسرية، وصحتهم الجيدة - يشعرون بفراغ غامض يتسلل إلى أيامهم. هي حيرة وجودية تبحث عن إجابة. هنا يظهر دور الاستشارة الفلسفية، ذلك الحوار الذي يرافقك في رحلة لاكتشاف رؤيتك الخاصة للحياة. إنها مساحة آمنة للتفكّر والبحث عن الحياة التي تريد حقًا أن تعيشها. هل أنت مستعد للحوار؟

800-8.jpg

في نهاية شهر أغسطس/آب المنصرم، عُقد في بلغراد مؤتمر لحركة عدم الانحياز، في الذكرى الخامسة والستين للمؤتمر الأول للحركة. شاركت فيه الدول التي توصف تاريخياً بـ«الدول الأساسية»، إلى جانب الترويكا الحالية المؤلفة من أذربيجان وأوغندا وأوزبكستان. كان الهدف التفكير معاً في كيفية تعزيز مبادئ الحركة وتفعيلها وترجمتها سياسياً وعملياً في عالم اليوم. فنحن أمام ولادة نظام عالمي جديد لم تستقر بعد سماته الرئيسية، ولا القواعد الناظمة لسياساته، تعاوناً وصراعاً.

US_Leaks_Pentagon_CM.jpg

لو تأخَّر مواطنٌ أميركيٌّ عاديٌّ عن تقديم إقراره الضريبي، أو عجز عن إثبات مصدر بضعة آلاف من الدولارات، فلن يطول انتظاره قبل أن تصله الغرامات، وربما الاستدعاءات والتحقيقات. فالإدارة الأميركية لا تمزح عندما يتعلَّق الأمر بأموال الضرائب أو بتطبيق قوانين مكافحة غسل الأموال و”اعرف عميلك”. لكن هذه الصرامة المُدهشة تبدو وكأنها تتوقَّف فجأة عند أبواب المؤسسة التي تلتهم أكبر حصة من أموال دافعي الضرائب: وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون.

729.jpg

لم تكن محض مصادفة، أو سوء تقدير، حملة الاعتقالات الواسعة، التى شنها الرئيس الأسبق «أنور السادات» فى (5) أيلول/سبتمبر (١٩٨١) قبل (45) عاماً بالضبط. الضيق بالمعارضة اعتراف عملى بحجم التنازلات التى قدمت والاعتقالات الواسعة بدت علامة نهاية. شملت الاعتقالات (1500) شخصية عامة من كل الاتجاهات السياسية والدينية. بالمفارقة أطلقت عليها صفة «الثورة»!

somalai.jpg

‏منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن والصومال يعيش حالة من الانقسام والتشرذم والنزاعات والحروب الأهلية، فضلًا عن خصومات واحترابات وصراعات إقليمية، لذلك أصبح في عداد الدول المنسية، في الوقت الذي كانت تربطه بالعالم العربي وشائج كثيرة وعلاقات طيبة ومواقف مشتركة.

820.jpg

في أغلب المجالس والاجتماعات، الخاصّة منها والعامّة، التي نشارك فيها إلى حدّ ما، ولا سيّما ضمن البيئة الشّيعية في لبنان تحديدًا، يتكرّر الحديث راهناً عن وجود خطر ملموس وحقيقيّ يتهدّد الوجود الشيعي برمّته في لبنان وفي بلاد الشام، أو، في حدٍّ أدنى، يتهدّد الدّور الشّيعي والمكانة الشّيعية على المستويات الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة بشكل خاصّ. لكن، هل هذا الادّعاء الذي نسمعه بصورة شبه يومية من أشخاص على مستوى عالٍ من الثّقافة والدّراية بالشؤون السّياسية والتّاريخية، ومنخرطين بفاعليّة في الحياة الاجتماعية والسياسية تحديداً.. هو ادّعاء في محلّه؟ هل هو واقعيّ؟

800-6.jpg

لبنان في طور السقوط. يعيش حالياً لحظاته التاريخية شبه الأخيرة. كلام مخيف. الأمر يحتاج إلى معادلاتٍ توازنيَّةٍ داخلية جديدة؛ لكي تلوح في الأفق بارقة أملٍ في الإنقاذ. كلُّ شيءٍ حوله تغيَّر ضِدَّهُ. أمَّا الأخطرُ فهو وجود شريحةٍ "لبنانيَّةٍ" مُغامِرةٍ، تدعو إلى تقبُّل العودة إلى "لبنان الصغير" ضمن المحاولات الإقليمية والدوليَّة لإعادة إنتاج اتفاقية سايكس-بيكو منقَّحة أميركيَّاً وإسرائيليَّاً في كلِّ بلاد العرب.

799-1.jpg

جميعنا، أبناء الجنوب، وخصوصاً أبناء القرى المحتلة، نحلم بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي والعودة إليها لتفقد بيوتنا أو ما تبقى من أثر لها في ضوء ما شهدته المدن والقرى الجنوبية، من تدمير وتجريف ومحو لمعالم الحياة والإنسانية.

800-5.jpg

ثمة مفارقة تختصر جانباً كبيراً من أزمة الدولة في لبنان: أنّها تعرف عن مواطنها أكثر مما تعرف أحياناً عن نفسها. تعرف عقاره، ضريبته، سيارته، معاملاته، وتستطيع ملاحقته إذا بنى غرفة غير مرخصة أو حفر بئراً من دون إذن؛ لكنها قد تصل إلى طاولة تفاوض في قضية سيادية، فتكتشف أنها لا تملك ملفاً كاملاً، ولا معلومة موثقة، ولا جهازاً متفرغاً لجمعها.. ولا إرادة بجعل معيار المصلحة الوطنية العليا يتقدم على غيره من معايير.

sleeping.jpg

قبل عشرين عامًا، لخّص مشهد سينمائي قصير، استغرق أقل من دقيقة واحدة، معضلة معنى أن تكون أمريكيًا، من خلال التطرق إلى تعقيدات الهوية الأمريكية والصراع عليها وحولها في أوضح صورها، وهو الصراع المستمر والملازم لمسيرة الدولة الأمريكية ذاتها منذ تأسيسها قبل 250 عامًا.