إنها ليست نهاية الحرب، ولا مقدمة موثوقة لسلام مستدام في أكثر مناطق العالم حساسية وخطورةً استراتيجياً واقتصادياً. وقفُ الحرب تطورٌ جوهري، في انتظار حسم الملفات المعلقة خلال ستين يوماً، وأخطرها الملف النووي.
إنها ليست نهاية الحرب، ولا مقدمة موثوقة لسلام مستدام في أكثر مناطق العالم حساسية وخطورةً استراتيجياً واقتصادياً. وقفُ الحرب تطورٌ جوهري، في انتظار حسم الملفات المعلقة خلال ستين يوماً، وأخطرها الملف النووي.
تُعدّ الرياضة بشكل عام، وكرة القدم، لما تتمتع به من شعبية عالمية، بشكل خاص، من أهم الموضوعات المؤثرة في العلاقات الدولية والسياسة العالمية. ولذلك فإن الأحداث الرياضية الكبرى، مثل المونديال (كأس العالم لكرة القدم)، والأولمبياد الصيفي والشتوي، وغيرها من المسابقات الدولية والإقليمية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية، تُعدّ فرصة لكثير من الأنظمة السياسية ومنابرها الدبلوماسية والإعلامية لإيصال الرسائل السياسية والدعاية القومية، فضلًا عن تحقيق مكاسب اقتصادية.
أذكر أنه في أواخر عام 2019 وبدايات 2020؛ هذه المرحلة التي ما يزال اللبنانيون يختلفون حتى اليوم على تسميتها وتفسيرها، كانت حكومة سعد الحريري قد استقالت، وكانت البلاد تعيش حالة غير مسبوقة من الغليان السياسي والشعبي. يومها كنا مقتنعين بأن إسقاط حكومة فاشلة هو بحد ذاته إنجاز وضرورة. أما اليوم، وبعد سنوات من تلك الأحداث، أستطيع أن أقول إننا لم نكن نرى الصورة كاملة.
مع بدء العد العكسي لتوقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، إذا صدقت نوايا دونالد ترامب، حان وقتُ الأسئلة الكُبرى بشكل أو بآخر، إن صحّ التّعبير. وهي أسئلةٌ نحاول من خلالها أن نتجاوز الوقائع الآنيّة والمظاهر العابرة نحو ما هو أكثر عمقاً وأشدّ ارتباطاً في اعتقادنا بما يجري في المنطقة وفي لبنان، وأشدّ ارتباطاً بمستقبل شعوب المنطقة وبمستقبل لبنان أيضاً.
ثمة نموذج خاص من "اليساري" يستحق التأمل: نموذج "اليساري التائب"، لا بوصفه صاحب مراجعة فكرية، بل بوصفه صاحب قطيعة عاطفية مع ذاته السابقة.
لا يوجد أيُّ مؤشِّرٍ واقعي، ولو بصيصاً، يدلُّ على نيّةِ العدوِّ الإسرائيلي الانسحاب من لبنان. تحت هذا السقفِ لا قيمةَ إطلاقاً لحديث واشنطن والسلطة اللبنانية عن وقْفِ إطلاق النار. سيبقى الجنوب - في المدى المنظور على الأقلِّ - مشتعلاً: احتلالٌ يُواصلُ عدوانَه، ويتوسَّعُ نحو مداخل البقاع، ومقاومةٌ تواصل الردَّ والصدَّ.
اتفق كثير من الخبراء في العلاقات الدولية وعلم النفس السياسي على أن القوة وحدها لا تكفي لصناعة سياسة ناجحة. فالدول، مهما امتلكت من جيوش وأساطيل وأجهزة استخبارات، قد ترتكب أخطاء استراتيجية جسيمة إذا أخطأت في فهم خصومها أو في قراءة دوافعهم وطريقة تفكيرهم.
أشارت استطلاعات للرأي أُجريت قبل أيام إلى عدم معرفة 20% من الأميركيين (48.5 مليون شخص) بمشاركة بلادهم في استضافة نهائيات كأس العالم 2026. ولا يُعد هذا الرقم ضخماً لمن يعرف طبيعة المجتمع الأميركي، وهناك عدة تبريرات لعدم ارتفاع شعبية كرة القدم بين الأميركيين كما هو الحال في بقية دول العالم، وتتعلق أغلبها بطبيعة الأميركي التنافسية في جزء كبير منها، وبالبراغماتية والثقافة في جزء آخر.
ليست الحربُ الأهليّة في لبنان شبحًا يزور البلاد من خارجها. إنّها احتمالٌ مقيمٌ في بنيتها، ينام أحيانًا تحت الطاولة، ثم يستيقظ كلّما اصطدم السؤال الكبير بالحسابات الصغيرة: أيُّ لبنان يريد أهله، أو بالأحرى طوائفه وزعماؤه، أن يبقى؟ لبنان الدولة ذات القرار المركزي والحدود النهائيّة، أم لبنان الساحة المفتوحة على صراعات المنطقة وحساباتها؟
"الوصفة الرواندية" هو الاصطلاح الأكثر تعبيراً عن لازمة شبه دائمة تتكرر في كل نقاش يخوضه السوريون فيما بينهم حول العدالة الانتقالية. بهذا المعنى، أصبحت عبارة "نريد نموذجاً يشبه تجربة رواندا» لازمةً لا بُدّ أنْ يبدأ الحديث بها أو يمر من خلالها على اختلاف سوية النقاش ومضمونه، من صالونات النخب مروراً بالندوات وورشات العمل وصولاً إلى الفضاء الافتراضي الأرحب حضوراً والأوسع انتشاراً.