رأي Archives - 180Post

800-28.jpg

في كل مرة يُطرح فيها قانون عفو عام في لبنان، تُرفع عناوين المصالحة وإنهاء المظلومية وفتح صفحة جديدة. هناك سؤال لا بد منه: ماذا عن مظلومية الضحايا؟ وماذا عن أمهات لم تُفتح أمامهن بعد أبواب العدالة؟ في هذا النص ثلاث رسائل افتراضية من أمهات فقدن أبناءهن، يحق لهن أن يسألن مجلس النواب: هل يجوز أن تتحول دماء أبنائنا إلى جزء من تسوية سياسية أو طائفية؟

800-27.jpg

بعد اقتراف جنودٍ إسرائيليين، بقيادة أرييل شارون، مذبحة قرية قبية في الضفة الغربية يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر عام 1953، والتي قُتل فيها 74 مدنيًا فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال، وتدمير 45 منزلًا ومدرسة ومسجدًا، أدان مجلس الأمن الدولي المذبحة بالقرار رقم 101، الذي دعمته وصوّتت معه الولايات المتحدة. ثم قامت وزارة الخارجية الأمريكية بتعليق تقديم المساعدات لإسرائيل.

800-26.jpg

تُقاس قدرة الأمم على صناعة مستقبلها بقدرتها على اختيار أسئلتها الكبرى؛ فالسؤال الذي تطرحه أمةٌ على نفسها يكشف وعيها بذاتها، ويرسم أفقها الحضاري، ويحدد اتجاهها في التاريخ. واللافت للانتباه أن العالم يتجه اليوم نحو سؤال المستقبل: كيف نبني الإنسان القادر على إنتاج المعرفة وبناء المؤسسات وقيادة التحولات؟ بينما ما يزال جانب واسع من الفكر والسياسة العربيين يدور حول سؤال آخر: كيف نصل إلى السلطة ونحافظ عليها؟ ما بين السؤالين تتحدد المسافة بين أمم تصنع المستقبل وأخرى تكتفي بإدارة أزماتها.

charge202608011B.jpg

أثار توقيع «اتفاق مكة» الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان الكثير من الأسئلة والتكهنات. جاء التوقيع بعد أقل من شهرين على اطلاق آلية التنسيق الرباعي التي ضمت مصر، إضافة إلى الدول الثلاث. وبغياب مصر عن توقيع هذا الاتفاق، زادت التساؤلات وارتفع منسوب التشكيك في إمكانية نجاح الدول الموقعة في تفعيله. لذلك، لا بد من العودة إلى الأسس التي انطلق منها مشروع هذا التحالف، لقراءة ما هو متوقع منه وفرص نجاحه أو تحوله إلى عامل جذب لدول أخرى في المنطقة.

makka.png

هذا السؤال يردده بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي والعديد من الخبراء والمحللين، بحسن نية حيناً، وسوء نية أحياناً. المعلومة المؤكدة بالنسبة إليّ، والتي عرفتها من مصادر دبلوماسية عربية وتركية في القاهرة، هي أن مصر لديها علم ومعرفة كاملان بهذا الاتفاق منذ شهور طويلة، بل منذ بدء التداول بشأنه.

800-23.jpg

بعد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وقبل الإعلان عن موعد الجولة الثامنة التي يقال إنها قد تُعقد في مطلع الشهر المقبل، الأمر الذي يدل على حجم التحديات أو العوائق الفعلية التي تضعها إسرائيل على طاولة المفاوضات، يمكن إدراج الملاحظات التالية:

749.png

لم تعد الحرب تُقاس فقط بما يجري على خطوط النار، بل بما تتركه هذه الخطوط من تأثير على القرار السياسي وحسابات الأطراف المتواجهة. وفي المشهد الراهن، تتراجع قدرة القوة العسكرية وحدها على فرض النتائج، في مقابل صعود معادلة الاستنزاف والصمود والقدرة على منع الخصم من تحويل تفوقه العسكري إلى وقائع سياسية.

IMG_2026-08-09-Kopie.jpg

يصعب التعويل على تصريح الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بأن الحرب على إيران توشك أن تصل إلى نهايتها. بحكم طبيعة تصريحاته، التي لا يتوقف عن إطلاقها بمعدلات تفوق أية قدرة على المتابعة، فإنها تبدو مربكة. يقول الشيء وعكسه في الوقت نفسه. تصريحاته المتناقضة استدعت التساؤل عبر الميديا، أو داخل الكونجرس، عما إذا كان يعاني من حالة عدم اتزان نفسي وعقلي؛ لكن هذه المرة، الحسابات تختلف.

800-19.jpg

​حين يسقط البيت في بلدة حدودية جنوبية، لا ينتهي الأمر عند خسارة السقف والعمود. البيت هناك عقدة وجودية حية، وثيقة تمنح الأرض اسمها، وتمنح العائلة نسَبها العقاري والمكاني. لذلك، عندما تُنسف قرية بأكملها، فإن ما يجري هو إعادة رسم للجغرافيا البشرية، ومحوٌ عمدي للذاكرة المجتمعية بالقوة العسكرية. وبين ما تكشفه الصور الملتقطة من الفضاء وما يُحاك في الغرف الدبلوماسية المغلقة، يقف جنوب لبنان أمام واقع مأساوي مزدوج: هندسة تدميرية تُجرّد الأرض من معالمها العمرانية، وهندسة قانونية تهدف إلى تجريد الضحايا من حقهم في مقاضاة الجاني.

silk-china.jpg

لم تكن طرق التجارة عبر التاريخ مجرد مسارات لعبور البضائع، بل كانت شرايين للقوة، وأدوات لإعادة توزيع النفوذ بين الإمبراطوريات. فمن يتحكم بخطوط التجارة، يمتلك القدرة على التأثير في الاقتصاد، وصناعة التحالفات، وإعادة تشكيل النظام الدولي. ومن هنا، لم يكن طريق الحرير مجرد شبكة تجارية، بل كان فضاءً جيوسياسيًا سبق بمئات السنين المفاهيم الحديثة للقوة والنفوذ.