رأي Archives - 180Post

822-1.jpg

كانت الطبقة الوسطى في المملكة العربية السعودية، حتى سنوات قليلة خلت، صمّام أمان اجتماعي ومحركاً أساسياً للاقتصاد المحلي. وتمثل هذه الفئة منطقة التوازن بين القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية والحفاظ على مستوى معقول من الرفاهية. لأجل فهم ما طرأ عليها، لا بد من العودة إلى القواعد الأساسية التي ترتكز عليها ديمومتها: الأجر، السكن، القدرة الشرائية، فرص العمل، والعلاقة الاقتصادية مع الدولة.

img715-deut-ccdfxxsdedder.jpg

للأزمة المشتعلة عند مضيق باب المندب، بعد سيطرة الحوثيين عليه، وجهان متلازمان. الأول يتصل مباشرة بأزمة مضيق هرمز، التي ترتبت على الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران. الثاني يعود إلى الأزمة اليمنية بكافة تعقيداتها الإقليمية، التي أخذت مداها إثر عملية «عاصفة الحزم» عام 2015، وما تلاها من تحولات وصدامات وانقلابات داخل المعسكر الواحد. لا يمكن، بأي حساب، ضمان أمن الملاحة البحرية في المضيقين الاستراتيجيين بالقوة العسكرية وحدها.

740.jpeg

عصر يوم الثلاثاء الماضي وجدت نفسي وجهاً لوجه مع مسعد بولس، مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى القارة الأفريقية. تم اللقاء في إحدى قاعات مركز التجارة العالمي في دبي، على هامش قمة الإعلام العربي التي انعقدت في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر/أيلول الجاري، واشتملت على 175 جلسة و400 متحدث من 23 دولة. كان بولس أحد ضيوف المؤتمر، وبعد انتهاء جلسته العامة جرى ترتيب جلسة مصغرة ضمت نحو 15 من رؤساء التحرير وكبار الإعلاميين.

Houthi.jpg

تستعر الحرب في اليمن، وتشتدّ المواجهة بين السعودية وقوات أنصار الله اليمنية، بشكل يضع الرياض أمام اختبار أمني يكشف حدود الترتيبات التي بنتها لحماية نفسها داخل محيطها الاقليمي. ويواجه اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته السعودية مع تركيا وباكستان امتحانا عملياّ قد يضرب مصداقية التزامات أنقرة وإسلام أباد. والسؤال الذي تفرضه المواجهة الدائرة مع اليمن ليس فقط ما إذا كان الاتفاق قادرًا على توفير حماية فعلية للسعودية، وإنما أيضًا: ما الذي كانت الرياض تبحث عنه عندما أبرمت اتفاق مكة مع أنقرة وإسلام آباد تحديدًا؟

750.png

تحدّثنا مراراً وتكراراً عن مسألة مفهوم الدّولة ومفهوم بناء الدّولة، وعن اشكاليّة استخدامهما في سياق وجود تأثير - وربّما تحكّم - استعماريّ خارجيّ بشكل خاصّ. ويبدو أنّ هذه الاشكاليّة تتفاقم في ملفات كثيرة في المنطقة، لا سيّما منذ اندلاع الحرب الأميركيّة الإسرائيليّة الأخيرة على إيران.

1000252216.jpg

العالم يتغيَّرُ. الوتيرةُ بطيئة الآن. لكنَّه يتغيَّر فعلاً. الإرهاصات في ربع هذا القرن تماثل الإرهاصات في ربع القرن الماضي. آنذاك انتهت الحروب ببروز القطبية الثنائية، وبنظام بريتون وودز الذي جعل الدولار سلطاناً نقديَّاً عالميَّاً، ثم تحوَّل إلى الأحادية الأميركية بعد زوال الاتحاد السوفياتي. وراهناً بعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يدخل العالم تدريجياً لكن بثباتٍ، في مرحلة سقوط الإمبراطورية الأميركية.

C40024E5-B246-4FE5-9E64-951DC96E1DAD.jpg

ثمة لحظات سياسية تصبح فيها قراءة الجمهور أكثر دلالة من قراءة القيادة نفسها. فالجمهور، خصوصًا عندما يرتبط بقضية تتجاوز السياسة اليومية إلى الهوية والعقيدة والذاكرة، يتحول إلى كتلة وجدانية تستقبل الخسارة بوصفها إصابة في المعنى الذي بنت عليه تاريخها وصورتها عن ذاتها.

09090909090909009.jpg

تسنّى لي مشاهدة الفيديو الذي صوّره المدوّن التركي روهي تشينيت بعنوان: "أكثر المجتمعات اليهودية تكتمًا في العالم.. اليهود الحسيديون"، وهو فيلم وثائقي مدته أربعون دقيقة، أُنجز داخل أحد أكثر الأوساط الدينية انغلاقًا ومحافظةً في المجتمع الأميركي المعاصر، وتحديداً في مدينة نيويورك.

800-18.jpg

حين شعر سلطان الأطرش بدنوّ أَجَله، كتب وصيّته السياسية والشخصية، وهو الثائر السوري الوحيد الذي ترك خلفه وصية سياسية بامتيار يُحدّد فيها هوية العدو والصديق وأولوية الدولة السورية.

800-17.jpg

حين تُضطر الدولة السورية إلى رفع أسعار المحروقات، فهي لا ترفع سعرًا واحدًا فحسب؛ إذ ترتبط المحروقات بكل تفاصيل الحياة اليومية تقريبًا، من نقل وزراعة وصناعة إلى الكهرباء والمواد الغذائية والخدمات. لذلك، ترتد نتائج تلك الزيادة على جيب المواطن وقدرته على تأمين احتياجاته الأساسية. يزداد الأمر خطورة عندما يصدر في وقت تكون فيه الرواتب والأجور عاجزة أصلًا عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، وعندما تكون العملة الوطنية قد فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها. هنا لم يعد السؤال: هل يحق للدولة أن ترفع أسعار المحروقات؟ بل يصبح السؤال: هل من حق المواطن أن يعرف لماذا رُفعت الأسعار، وماذا ستفعل الدولة لحمايته من نتائج هذا القرار؟