رأي Archives - 180Post

Trumps-economy.-BECS.-ARGENTINA.jpg

تحوّلت القواعد الأمريكية في دول الخليج من عوامل ردع إلى أهداف استراتيجية بفعل الضربات الإيرانية الممنهجة لوظائف "السنتكوم" وعقد التشغيل والاتصالات. الناتج الذي جعل النقاش البحثي يتناول مستقبل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ، والانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وينقله من سؤال "هل ستنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط"؟ إلى سؤال أكثر تحديدًا: "كيف ستعيد واشنطن تصميم وجودها العسكري في المنطقة"؟

801-1.jpg

أربعة متغيرات ذات أبعاد استراتيجية مهمة جعلت من باكستان قوة متزايدة الحضور في الشرق الأوسط. فقد تحولت من لاعب أساسي في جنوب آسيا، حيث حكم دورها الصراع التاريخي والمستمر مع الهند، إلى لاعب يتطور دوره بسرعة في منطقة غرب آسيا. وبالطبع، يسهم ذلك في تعزيز وزن باكستان في صراعها وتنافسها التقليديين مع الهند.

800-25.jpg

نادراً ما يعيد التاريخ نفسه بالصورة ذاتها، لكنه كثيراً ما يعيد إنتاج الأسئلة التي عجزت المجتمعات عن حسمها. وفي لبنان، ظل سؤال العلاقة بين الداخل والخارج أحد أكثر هذه الأسئلة حضوراً: ماذا يحدث عندما يسعى مشروع داخلي إلى إعادة تشكيل الدولة مستنداً إلى قوة إقليمية أو دولية؟ وهل يستطيع التفوق الخارجي أن يتحول إلى نظام سياسي مستقر، أم أنه يخلق، في الوقت نفسه، الشروط التي تنتج مشروعاً مضاداً؟

800-26.jpg

في كل عام، يعود الحديث لبنانياً عن الموازنة السنوية العامة من خلال مقاربتين أساسيتين تطغيان على سائر المقاربات الأخرى. الأولى، تناقش شكل الموازنة، ويتركز فيها الكلام على تأخرها، وعلى القاعدة الاثني عشرية، وغياب قطوعات الحسابات؛ وتمجيد إقرار مشروع الموازنة قبل انتهاء المهلة القانونية، وما يتبع ذلك من تمجيد «الدولة» و«عودة الدولة» ومحاربة الفساد. أما المقاربة الثانية، فتناقش الموازنة نفسها من حيث المضمون، فيطغى فيها الكلام عن انتفاخ بند هنا، وفساد هناك، وزيادة الضرائب، وعملية الجباية، وغيرها. وهي، بلا شك، مواضيع مهمة تعني المواطنين بصورة أساسية.

822-1.jpg

كانت الطبقة الوسطى في المملكة العربية السعودية، حتى سنوات قليلة خلت، صمّام أمان اجتماعي ومحركاً أساسياً للاقتصاد المحلي. وتمثل هذه الفئة منطقة التوازن بين القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية والحفاظ على مستوى معقول من الرفاهية. لأجل فهم ما طرأ عليها، لا بد من العودة إلى القواعد الأساسية التي ترتكز عليها ديمومتها: الأجر، السكن، القدرة الشرائية، فرص العمل، والعلاقة الاقتصادية مع الدولة.

img715-deut-ccdfxxsdedder.jpg

للأزمة المشتعلة عند مضيق باب المندب، بعد سيطرة الحوثيين عليه، وجهان متلازمان. الأول يتصل مباشرة بأزمة مضيق هرمز، التي ترتبت على الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران. الثاني يعود إلى الأزمة اليمنية بكافة تعقيداتها الإقليمية، التي أخذت مداها إثر عملية «عاصفة الحزم» عام 2015، وما تلاها من تحولات وصدامات وانقلابات داخل المعسكر الواحد. لا يمكن، بأي حساب، ضمان أمن الملاحة البحرية في المضيقين الاستراتيجيين بالقوة العسكرية وحدها.

740.jpeg

عصر يوم الثلاثاء الماضي وجدت نفسي وجهاً لوجه مع مسعد بولس، مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى القارة الأفريقية. تم اللقاء في إحدى قاعات مركز التجارة العالمي في دبي، على هامش قمة الإعلام العربي التي انعقدت في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر/أيلول الجاري، واشتملت على 175 جلسة و400 متحدث من 23 دولة. كان بولس أحد ضيوف المؤتمر، وبعد انتهاء جلسته العامة جرى ترتيب جلسة مصغرة ضمت نحو 15 من رؤساء التحرير وكبار الإعلاميين.

Houthi.jpg

تستعر الحرب في اليمن، وتشتدّ المواجهة بين السعودية وقوات أنصار الله اليمنية، بشكل يضع الرياض أمام اختبار أمني يكشف حدود الترتيبات التي بنتها لحماية نفسها داخل محيطها الاقليمي. ويواجه اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته السعودية مع تركيا وباكستان امتحانا عملياّ قد يضرب مصداقية التزامات أنقرة وإسلام أباد. والسؤال الذي تفرضه المواجهة الدائرة مع اليمن ليس فقط ما إذا كان الاتفاق قادرًا على توفير حماية فعلية للسعودية، وإنما أيضًا: ما الذي كانت الرياض تبحث عنه عندما أبرمت اتفاق مكة مع أنقرة وإسلام آباد تحديدًا؟

750.png

تحدّثنا مراراً وتكراراً عن مسألة مفهوم الدّولة ومفهوم بناء الدّولة، وعن اشكاليّة استخدامهما في سياق وجود تأثير - وربّما تحكّم - استعماريّ خارجيّ بشكل خاصّ. ويبدو أنّ هذه الاشكاليّة تتفاقم في ملفات كثيرة في المنطقة، لا سيّما منذ اندلاع الحرب الأميركيّة الإسرائيليّة الأخيرة على إيران.

1000252216.jpg

العالم يتغيَّرُ. الوتيرةُ بطيئة الآن. لكنَّه يتغيَّر فعلاً. الإرهاصات في ربع هذا القرن تماثل الإرهاصات في ربع القرن الماضي. آنذاك انتهت الحروب ببروز القطبية الثنائية، وبنظام بريتون وودز الذي جعل الدولار سلطاناً نقديَّاً عالميَّاً، ثم تحوَّل إلى الأحادية الأميركية بعد زوال الاتحاد السوفياتي. وراهناً بعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يدخل العالم تدريجياً لكن بثباتٍ، في مرحلة سقوط الإمبراطورية الأميركية.