رأي Archives - 180Post

navi-pillay_0.jpg

لم يكن رد فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجئاً بعد نيل القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام (2026)، حيث وصفها بغضب شديد بأقذع الأوصاف قائلاً: أنه لا يعرف من هي نافي بيلاي؟ وشكك بشهرتها وانجازاتها، وأضاف أن قرار منحها جائزة نوبل مخزٍ ومحرجٍ وهو "وصمة لا تمحى" على النرويج، وانتقد مواقفها من إسرائيل، وأضاف بأنه يستحق ثمانية جوائز نوبل للسلام، لأنه ساهم في تسوية ثمانية نزاعات، وقال إنه قد يتمكن من تسوية نزاعين إضافيين.

d5b80460-4531-4dad-a56e-064692ef4b3d.jpg

تخوض تركيا معركة استراتيجية لتثبيت موقعها في النظام الدولي المتحوّل، حيث تتعاظم أهمية الممرات البحرية والبرية وطرق الطاقة وسلاسل الإمداد. ومن مضيقي البوسفور والدردنيل إلى القوقاز وآسيا الوسطى والعراق وإفريقيا، يسعى رجب طيب أردوغان إلى تحويل الموقع الجغرافي لبلاده إلى شبكة من المصالح الاقتصادية والنفوذ السياسي، بما يمنح أنقرة قدرة أكبر على المساومة في التوازنات الإقليمية والدولية.

800-21.jpg

تدخل الحرب إلى البيوت اللبنانية محمولةً على جملة: «الساعات المقبلة حاسمة». تضع الأم هاتفها قرب الوسادة، يحسب الأب ثمن الوقود، يتفقد شاب جواز سفره، وتبحث عائلة عن مكان يحمل أطفالها إلى الأمان. وفي الجهة الأخرى، ينتقل المحلل إلى موعده الإعلامي التالي، حاملاً ثقته ذاتها، وموعداً جديداً للانفجار. يتجدد الموعد على الشاشة، ويتراكم القلق المفتوح في البيوت.

825-1.jpg

سقط نظام بشار الأسد، لكن العلاقة اللبنانية–السورية لم تدخل بعد مرحلة جديدة واضحة المعالم. فالتغيير الذي شهدته دمشق فتح الباب أمام تجاوز إرث ثقيل، لكنه لم يحسم طبيعة العلاقة التي تريدها السلطة الجديدة مع لبنان، ويكتسب استمرار التمثيل الدبلوماسي عند مستوى قائم بالأعمال دلالة تتجاوز البروتوكول، وإن لم يكن كافيًا وحده للحكم على نيات دمشق. فالمسألة لا تتعلق بملف واحد أو بخلاف عابر، بل بعلاقة سقط النظام الذي كان يحكمها، فيما لم تتبلور بعد القواعد التي ستخلفها. السؤال أبعد من التمثيل الدبلوماسي: أيّ علاقة تريد دمشق بناءها مع لبنان، وأيّ علاقة تستطيع بيروت أن تقبل بها؟

800-20.jpg

تدخل سوريا مرحلة جديدة من تاريخها، محمّلة بآمال تجاوز عقود طويلة من المعاناة واستعادة الاستقرار وإعادة بناء الدولة والاقتصاد. غير أن هذه الآمال تصطدم بواقع معيشي صعب، يفرض على المواطن تحديات يومية تتعلق بتأمين الغذاء والدواء والسكن والكهرباء، وسط محدودية فرص العمل وتراجع القدرة الشرائية وشحّ الموارد المالية.

830-4.jpg

المتابعون للحركة الحزبية في بلادنا، وهي حركة متراجعة، ومعهم السوريون القوميون الاجتماعيون، على تعدد قناعاتهم، انتابهم القلق على حزب عريق تميّز أعضاؤه بالمناقبية. بل بلغ القلق حدّ نعي الحزب السوري القومي الاجتماعي، بعد الانقسام الأخير فيه (الرئيس–المجلس الأعلى)، ما زاد من واقع التشظّي بسبب الصراع على السلطة في الحزب، وعدم الالتزام بمنطوق الدستور والنظام الداخلي، فضلًا عن تفاقم ظاهرة الخروج على العقيدة.

trump_y_chaplin__adrian_palmas.jpg

كثيرًا ما يفكّر أحدنا بعقلانية، ويفترض أن القوى الكبرى والإمبراطوريات تفكّر مثله. لكن هذا الإسقاط أقرب إلى تصوّراتنا منه إلى الواقع. فلك أن تسأل: متى فكّرت الدول، ولا سيما الغربية الإمبراطورية منها، أو ذات السمات الإمبراطورية، بعقلانية وانتهجت سلوكًا واقعيًا؟ وهل من العقلانية أن توتّر هذه الدول علاقتها بالعرب والمسلمين، وتضع مصالحها على فالق تهديد استراتيجي من أجل «إسرائيل»؟

800-16.jpg

لطالما تناولنا، في المكتوب والمسموع والمرئيّ، اشكاليّة الهويّات الوطنيّة والقوميّة في اقليمنا، أو ما يمكن تسميته عمومًا بالهويّات "الوحدويّة"، في مقابل الهويّات القَبَليّة والمذهبيّة/الطّائفيّة. وقد خلصنا، في مناسبات عديدة، إلى وجود مسافة في أغلب الأحيان، قد تكون شاسعة جدّاً في بعض المواضع ضمن هذه المنطقة بالذّات.. مسافة بين التّصوّرات الفكريّة والعقائديّة لهذه الهويّات، وبين التّجلّيات الفعليّة للأمور في الواقع الاجتماعيّ والسّياسيّ.

900909090909.jpg

سنعرض هنا نظرتين مختلفتين إلى الماركسية الغربية، من خلال كتابين هما: «حول الماركسية الغربية» للفيلسوف والمؤرخ البريطاني بيري أندرسون (Perry Anderson)، و«الماركسية الغربية» للمفكر الإيطالي دومينيكو لوزوردو (Domenico Losurdo). سنتناول الاختلافات بين وجهتَي نظر أندرسون ولوزوردو، بهدف القاء الضوء على هذا التيار الذي لعب دورًا كبيرًا في تشكيل وعي الكثير من الماركسيين، ليس في أوروبا وحدها، بل على مستوى العالم كله، مع الإشارة إلى أن الماركسية الغربية ليست مدرسة فكرية موحّدة، لكن ثمة إطارًا نظريًا عامًا مشتركًا بين هؤلاء المفكرين، يتيح لنا الحديث عن ماركسية غربية.

820-6.jpg

أيام ناريّة في لبنان والمنطقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وربّما لا تحتاج أسابيع، فالخطُّ القريب الفاصل هو الانتخابات الإسرائيليَّة والأميركية. وهي ليست عملية تعكس آليَّة تجديد السلطة بقدر ما تعكس سلسلة مآزق عند القيادتين الأميركية والإسرائيلية.