بحكم الصراعات المزمنة في بنيتها الداخلية، لم تكن المواجهات المسلحة في أرجاء إثيوبيا مفاجئة أو مستغربة.
بحكم الصراعات المزمنة في بنيتها الداخلية، لم تكن المواجهات المسلحة في أرجاء إثيوبيا مفاجئة أو مستغربة.
ينطلق هذا النص من سؤال يتجاوز السجال التقليدي حول سلاح المقاومة في لبنان إلى أصل المعضلة نفسها: هل نشأت المقاومة بوصفها «تقنية سلطة» كما افترض الزميل والصديق علي شلق، أم لأنها ملأت فراغاً سيادياً عجزت الدولة عن ملئه؟ ومن «جمّول» عام 1982 إلى تحرير الجنوب في 2000 وحرب 2006، ثم تحوّل حزب الله إلى لاعب داخلي وإقليمي، يحاول النص التمييز بين مشروعية مقاومة الاحتلال وبين نقد ما راكمته لاحقاً من نفوذ ووظائف. وفي قلب النقاش يبقى السؤال الأهم: كيف تُبنى دولة قادرة تجعل المقاومة خارج مؤسساتها غير ضرورية؟
يُقدّر الصديق الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى مدى عمق علاقتي التاريخية بفلسطين والقضية الفلسطينية، التي أعتبرها أنبل قضية إنسانية وأكثرها مأساوية في التاريخ المعاصر، لما اجترحه الشعب العربي الفلسطيني من عذابات وآلام لا حصر لها، وآخرها حرب الإبادة التي تعرّضت لها غزة وعموم فلسطين بعد عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
الطبقة الوسطى انهارت في لبنان. بات الأمر مؤكَّداً. لم يبقَ منها إلَّا شرائح هجينة اقتصاديَّاً واجتماعيَّاً. شرائحُ مهدَّدةٌ في أيِّ منعطفٍ بالسقوط إلى ميدان الفقر والعجز شبه التامّ عن توفير مستلزَمات العيش. لا مفاجأة في هذه المسألة، فعوامل الانهيار بدأت تتراكم بسرعةٍ في المراحل الأخيرة.
سؤالٌ قد يعتبره البعض مجنونًا، أو عبثيّاً، أو بعيدًا عن الواقع، ولكنّني أعتقد أنّه واقعيّ إلى حدٍّ بعيد خصوصاً اليوم، وهو يختبئ إلى حدّ كبير في أذهان بعضنا.. خلف الضّجيج والاضطّرابات والجدالات والحملات الاعلاميّة في هذا الاتّجاه أو ذاك. سؤالٌ يسأله الكثير منّا، حيث يستطيع إلى ذلك سبيلا.
خلال السنوات القليلة الماضية، راهنت دول الخليج، لأسباب عدة، على تكنولوجيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة اعتُبرت نوعًا من التحوط للمستقبل ومرحلة ما بعد النفط والغاز. ورأت الأدبيات الخليجية في الاستثمار التكنولوجي انعكاسًا لتنويع مجالات الاستثمار، فيما أُطلقت استراتيجيات «2030» التي وضعت الذكاء الاصطناعي في قلب الرهان على النمو الاقتصادي وخلق وظائف المستقبل.
حين يصبح الواقع السياسي مثقلًا إلى حد العجز عن تفسير نفسه، لا يعود الخيال ترفًا فكريًا ولا هروبًا أدبيًا، بل يتحول إلى أداة نقدية. التفكير في عالم موازٍ لا يعني اختراع واقع مثالي، بل النظر إلى الواقع القائم كما لو أن قوانينه ليست قدرًا نهائيًا.
لا تبدو المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية مجرد محاولة للعثور على مخرج من حرب استنزفت الكثير من الحسابات السياسية والعسكرية. فالطريق إلى التفاهم يمر بمجموعة ملفات متشابكة، تبدأ من شروط وقف القتال ولا تنتهي عند الطاقة والملاحة والملف النووي والجنوب اللبناني. ولهذا فإن أهمية المرحلة المقبلة لا تكمن فقط في إمكانية التفاوض بل في الأسس التي سيقوم عليها، وما إذا كان كفيلاً بإنتاج تسوية قابلة للاستمرار.
الشرق الأوسط ليس خزانة ملفات، بل هو أقرب إلى بناء واحد له سقف وقاعدة وأعمدة وممرات، وربما كانت إحدى مشكلات التفكير السياسي في المنطقة أننا اعتدنا تقسيمها إدارياً أكثر مما اعتدنا قراءتها جغرافياً: ملف سوري، ملف لبناني، ملف يمني، ملف فلسطيني، وملف عراقي، كأن الحدود التي تفصل الأوراق في مكاتب وزارات الخارجية تستطيع أن تفصل الجغرافيا أيضاً.
احتاجت السلطة طويلًا إلى وجه. ملك على العرش، قائد فوق المنصة، شرطي في الشارع، سجن خلف الأسوار، مؤسسة تعرف أسماء الداخلين والخارجين. ومن هوبز إلى فوكو، ظل سؤال فلسفة السياسة يدور حول مركز القوة: من يحكم؟ من يمنحه الحق؟ كيف يفرض إرادته؟ وكيف يطيع المحكوم؟