لم يعد خافيًا أنّ لبنان يقف اليوم عند مفترق تاريخي دقيق، تتداخل فيه أزماته الداخلية مع تحوّلات إقليمية ودولية عميقة. وكلّما بادرنا إلى طي صفحات الماضي الأليم، كلما فتحنا نافذة أوسع أمام استعادة لبنان لعافيته ودوره. فالزمن لا يعود إلى الوراء، والتاريخ لا يُدار بعقارب معطّلة، وأي محاولة لإحياء صراعات الأمس تحت عناوين انتخابية أو شعبوية ليست سوى إعادة إنتاج لأسباب الانهيار ذاته.