رأي Archives - 180Post

800-35.jpg

لم يعد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط قضية مرتبطة بحقول بحرية أو نزاعات حدودية. فالتطورات التي شهدها الشرق الأوسط خلال عام 2026، ولا سيما اضطراب حركة الطاقة عبر مضيق هرمز وباب المندب، أعادت تعريف وظيفة المنطقة بأكملها. ما كان يُقرأ سابقاً بوصفه تنافساً على مكامن الغاز أصبح جزءاً من صراع أوسع على الممرات التي تنقل الطاقة من الخليج وشرق المتوسط إلى أوروبا.

801-5.png

ثمة ظاهرة لافتة للانتباه تحظى باهتمام متزايد في وسائل التواصل الاجتماعي العربية والإسلامية، تتمثل في الاحتفاء بصعود شخصيات سياسية أميركية من أصول عربية أو مسلمة، من زهران ممداني في نيويورك إلى عبد الرحمن السيد (عبدول) في ميشيغان. ولا تكمن أهمية هذه الظاهرة في أصول هؤلاء المرشحين وهوياتهم فحسب، بل في ما قد تعكسه من تحولات أوسع داخل المجتمع الأميركي، ولا سيما لدى الأجيال الجديدة، وفي قدرتها على تقديم تمثلات مختلفة للتعددية والهوية والمشاركة. غير أن السؤال الأهم هو: هل نحن أمام تحول حقيقي في الوعي الغربي، أم أمام تغير في المزاج الشعبي لم يصل بعد إلى المؤسسات التي تصنع السياسات؟

800-34.jpg

ليست الأمم مجرد خرائط مرسومة على الورق، ولا الدول مجرد مؤسسات دستورية وقوانين نافذة؛ فبين الدولة بوصفها كياناً سياسياً، والأمة بوصفها شعوراً جماعياً بالانتماء، تقوم مساحة شديدة التعقيد، يصنعها التاريخ والذاكرة والأسطورة السياسية والأيديولوجيا.

799-2.jpg

​يتصدّر شرط "نزع السلاح" أجندة الدبلوماسية الدولية والإقليمية كشرط شارط لأي ترتيبات تستهدف صياغة الاستقرار في المنطقة. وتتعامل المبادرات السياسية مع ملف السلاح (غزة ولبنان والعراق) بوصفه أصل الأزمة والمفتاح السحري لإحلال السلام. غير أن هذا الطرح يقع في خطأ تحليلي بنيوي؛ إذ يتعاطى مع القوة المسلحة باعتبارها المسبّب الأولي للنزاع، متجاهلاً حقيقة استراتيجية أثبتتها أدبيات العلوم السياسية وتاريخ الصراعات الممتدة: الأسلحة لا تنشأ من فراغ تكتيكي، ولن تتلاشى بقرارات إدارية أو إملاءات فوقية ما دامت البيئة البنيوية التي أنتجتها قائمة ومستمرة.

37598e26c8a37f2b35a9471787b27025.jpg

يعيش العالم العربي، أي مجموع الدول العربية (على الورق)، أي المنتمية إلى جامعة الدول العربية (حيث يتم ضبط نهاية خدمة السفراء بمعاشات عالية)، أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وجيوسياسية وأمنية، ويخوض في مخاطر قد تقود إما إلى تفتت هذه التركيبة أو إلى انهيار كياناتها. كل هذا يعطي مواد دسمة لـ«الكتابة»، ويوجد نوعان منها: تعليقات وآراء من جهة، وأخبار وتفسير أحداث من جهة أخرى.

800-32.jpg

إشكالية الأرض والشعب المختار لم تكن لتنوجد إلا مع انبثاق الشعوب والأمم فهل تعاملوا معها بوعي ومسؤولية وترجمة لإرادة الله أم بأنانية مفرطة أبرزت سطوة الميل البشري إلى التمايز وصولاً إلى تسيد الكون وما فيه كشكل من أشكال حب التملك والإخضاع وصولاً إلى التشفي والانتقام، وإن كان ذلك على حساب القيم والمفاهيم التي يتباهى بحملها في دوغمائية كافرة؟ في هذا النص نستعرض بإيجاز لما في التوراة العبرية ولما في الإسلام لنتلمّس سياقات هذه الإشكالية وما أفرزته.

800-31.jpg

لعلّ أعسر ما تواجهه المجتمعات الخارجة من أتون نزاعاتها الداخلية ليس إعادة الإعمار المادّي، بل إعمار ما هو أدقّ وأعمق: الانتماء المشترك. ذلك الإحساس الذي يجعل المواطن يرى في جاره شريكاً في الوطن لا منافساً في البقاء، وينتمي إلى هويّة وطنية جامعة دون أن تُلغي بالضرورة انتماءاته الأخرى من طائفة وإثنية وعشيرة ومنطقة. وهذا بالضبط التحدّي الذي يواجه سوريا اليوم.

800-30.jpg

في ظل عملية تعبوية واسعة للحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية، دخل الحزب الديموقراطي الأميركي في عتبة من التحولات وإعادة التشكل لا سابقة لها منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حتى أنه يجري الحديث في واشنطن عن شبه "حرب أهلية" بين الديموقراطيين وظيفتها حسم هوية الحزب.

EditorialCartoon_TrumpOvalOfficeAntiMissile_8_11_26.jpg

«دخلت الإدارة الأمريكية معارك الشرق الأوسط بهدف إعادة تشكيل المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت أن أمريكا خسرت نفوذًا ورصيدًا استراتيجيًا أكثر مما كسبت». هذه العبارة ليست من تأليفي أو تخيّلي، وإن كنت قد قلتها كثيرًا في هذا المكان خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها للكاتب الأمريكي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز»، توماس فريدمان، في مقال أخير له نُشر قبل أيام قليلة.

756.jpg

لبنان أرضاً ودولةً تحت الاحتلال المشترك إسرائيليَّاً وأميركياً. الأوَّل باستباحة الأرضِ في الجنوب، والثاني بالوصاية الاستباحية المماثلة على القرار التنفيذي في كُلِّ الدولة.السلطة تعرف ذلك، وتنصاع له، وتشارك فيه، ولا تريد الاعتراف. ليس من خجلٍ بل من خوف.