حاييم رامون: إسرائيل على حافَّة هزيمة تاريخية والقادة يغذّون الشعب بالأوهام

Avatar18031/05/2024
كتب حاييم رامون، وزير العدل الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست السابق وأحد وجوه حزب "العمل"، قبل أن ينتقل إلى حزب "كاديما"، مقالة في صحيفة "معاريف" يتهم فيه مجلس الحرب وهيئة الأركان الإسرائيليين بتضليل الرأي العام الإسرائيلي. وفي ما يلي أبرز ما جاء في مقالته الطويلة:

“بعد “مجزرة” 7 تشرين الأول/أكتوبر، حدَّد المجلس الحربي 4 أهداف للمعركة: تقويض حُكم حركة “حماس” والقضاء على قدراتها العسكرية، القضاء على تهديد “الإرهاب” الموجه من القطاع إلى إسرائيل، بذْل أقصى الجهود من أجل حلّ مسألة الرهائن، وأخيراً حماية حدود “الدولة” ومواطنيها (…).

وعلى الرغم من الإنجازات التكتيكية المبهرة التي حققتها قواتنا على الأرض، فإن المجلس الحربي وهيئة الأركان أخفقا إخفاقاً ذريعاً في تحقيق أهداف الحرب. وها نحن الآن نقف على حافة هزيمة استراتيجية. فبالرغم من أن فشلنا في الحرب بات واضحاً للجميع، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل وفقاً لاستراتيجيته الفاشلة التي تتبع مبدأ “الهجوم ثم الانسحاب” من دون أن يبذل أي محاولة للسيطرة على الأرض.

أما الإخفاقات، فيُمكن تعدادها على الشكل الآتي:

من الصعب على المرء تصديق ذلك، لكن هيئة الأركان، التي لديها مخططات عملية للحرب ضد أي من أعداء إسرائيل، لم تكن تملك خطة جاهزة لاحتلال قطاع غزة، وذلك بالرغم من أن “حماس”؛ التي تسيطر على القطاع؛ تهاجم إسرائيل منذ صيف 2007. وبسبب عدم وجود خطة جاهزة، فقد اضطرت هيئة الأركان إلى ارتجال خطة حربية خلال 3 أسابيع، في حين أن المعركة الواسعة النطاق التي يخوضها الجيش في القطاع منذ أشهر عديدة تحتاج لسنوات من التخطيط وإعداد القوات وتجهيز المخازن وتأمين السلاح والذخائر…

لكن في الخطة الحربية التي وضعتها هيئة الأركان وصادق عليها المجلس الحربي، صدر أوامر للجيش الإسرائيلي بعدم احتلال القطاع، وطُلب منه فقط أن يخوض تحركاً بريّاً واسع النطاق على أن تنسحب القوات الإسرائيلية في نهايته من أغلب مناطق القطاع. بكلمات أُخرى؛ لقد جرى منذ البداية اختيار استراتيجيا تُتيح لـ”حماس” البقاء بعد الحرب، لأنه لا يمكن تحقيق هدف القضاء على قدراتها العسكرية أو إنهاء سلطتها المدنية من دون احتلال القطاع بكامله وفرض سيطرة أمنية تامة عليه.

كان بإمكاننا، على مدار الأسابيع الماضية، رؤية ثمار خطة هيئة الأركان عن كثب. فبعد 8 أشهر من اندلاع الحرب، لا تزال الفتيات في مدارس “سديروت” يضطررن للاختباء تحت طاولات الدراسة، ولا تزال “حماس” قادرة على إطلاق صواريخها التي تصل حتى منطقة “غوش دان” و”سهل الشارون” [وسط فلسطين المحتلة].

قرارات عسكرية إرتجالية

تفيد الخطة الحربية التي تم تحضيرها في هيئة الأركان بأن على الجيش القيام بعملية عسكرية في القطاع على مدار عام أو أكثر. وعلى الرغم من أن المدة التي حدَّدتها هيئة الأركان في برنامجها تشير إلى عدم فهم تام للساحة الدولية، ناهيك بمخزون الذخائر المتوفر، صادق مجلس الحرب على هذه الخطة، التي نصَّت على أن الجيش سينتقل، خلال 3 أشهر، من مرحلة القتال الناري الكثيف إلى مرحلة الاجتياحات التي ستستمر أشهراً طويلة.

وتوصلت هيئة الأركان إلى استنتاج فحواه أن مرحلة القتال الناري الكثيف لن تُركّعَ “حماس”، لكن مرحلة الإغارات البرّية ستحقق هذا الهدف. كذلك صادقت القيادة السياسية على هذه الاستراتيجيا، رغم أنها تفتقر لأي منطق عسكري.

أوامر المحكمتين “الجنائية” و”العدل” الدوليتين لها عواقب سلبية كبيرة جداً تطال الدولة كلها ولا تقف عند الضرر الذي سيلحق بشخص نتنياهو وغالانت

لقد تم تجنيد أعداداً هائلة من القوات لخوض الحرب، ومع ذلك قرَّرت هيئة الأركان عدم مهاجمة جميع مواقع “حماس” في القطاع. كما قرَّرت عدم مهاجمة جنوب القطاع شماله في وقت واحد. لقد قرَّرت مهاجمة الشمال وحده. وبعد انتهاء الهجوم على الشمال، قرَّرت الهيئة؛ بموافقة من القيادة السياسية؛ مهاجمة خان يونس بدلاً من رفح. وقد أدَّى التحرك العسكري الإسرائيلي في شمال القطاع إلى تهجير أكثر من مليون غزّي إلى الجنوب، وهو ما أدى إلى تعطيل صدور القرار باجتياح رفح على مدار أشهر طويلة.

عبث وسخافة

هل تريدون أن تفهموا مدى عبثية وسخافة قرار عدم اجتياح رفح حتى الآن؟

خلال نشاطات الجيش في رفح، تم كشف ما لا يقل عن 50 نفقاً يربط المدينة بمصر (ويبدو أن عدد الأنفاق التي لم يتم كشفها بعد كبير جداً). وبكلمات أُخرى؛ عبر الأشهر الثمانية الماضية، استمرّت عمليات تزويد “حماس” بالأسلحة والذخائر والوقود والغذاء عبر هذه الأنفاق، من دون أي عوائق، بينما كان من شأن تنفيذ اجتياح فوري لرفح أن يقطع طريق الإمدادات هذا. لقد كان هذا خطأ استراتيجياً خطراً ارتكبه كل من المجلس الحربي وهيئة الأركان.

وبعد قتال طاحن دار في شمال القطاع في بداية الحرب، قرَّرت هيئة الأركان، بمصادقة المجلس الحربي، سحب أغلبية القوات من المنطقة، وهو ما أتاح لـ”حماس” إعادة بسط سلطتها المدنية والعسكرية في المناطق التي تم احتلالها بعد دفْع أثماناً باهظة. وعملياً، اضطر الجيش إلى العمل في حي الزيتون للمرة الثالثة بعد أن كان قد انسحب منه مرتَين، عَقِبَ فشله في السيطرة عليه.

وبعد الانسحاب الثاني، عاد مئات من مقاتلي “كتائب القسَّام” إلى الحي، وتمكنوا من إعادة ملئ مخازنهم بالأسلحة وبأطنان من المواد الغذائية، ونصبوا عشرات الكمائن المفخخة، ونشروا خلايا مضادة للدروع. والنتيجة  أن الجيش اضطر أن يخوض معارك طاحنة في المنطقة التي كان قد سيطر عليها مرتَين في السابق (في المعركة الأخيرة سقط 5 جنود وأُصيب 19 آخرين).

لكن، وعلى الرغم من أن استراتيجية “الانسحاب بعد السيطرة” قد فشلت في كل مكان تم تنفيذها فيه؛ في حي الزيتون على وجه الخصوص؛ فقد عادت هيئة الأركان وسحبت قوات الجيش من الحي بعد السيطرة الثالثة عليه. والاستنتاج الذي توصّل إليه جميع الضباط الميدانيين هو أن الجيش سيضطر إلى العودة إلى هناك للمرة الرابعة، وربما يحدث هذا الأمر خلال الشهر المقبل.

إخفاقات بلا عِبر

لقد عارض كل من المجلس الحربي وهيئة الأركان إقامة حُكْم عسكري مؤقت للمناطق التي احتلها الجيش، رغم أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي كانت قابلة للتطبيق، ويمكن أن تساعد في تقويض سلطة “حماس” في القطاع. وزير الدفاع، الذي عارض بكل قوته فكرة الحكم العسكري المؤقت، خرج بعدة مخططات وهمية لتوفير بديل سلطوي في القطاع. ومؤخراً، توصّل إلى خطة جديدة تقضي بتجميع السكان المدنيين داخل “فقاعات إنسانية” تديرها منظومة مدنية مكوَّنة من جهات محلية، يتم تسليحها بأسلحة خفيفة وتوضع في مواجهة الآلاف من مقاتلي “حماس” المدرَبين تدريباً عالياً، والمتمركزين في جميع أرجاء القطاع.

وكما هو حال جميع المخططات الحمقاء التي تلاشت من دون تحقيق أي إنجاز، فإن الخطة الجديدة التي أطلق البعض عليها اسم “غزيون مع مسدسات” لن تحقق أي شيء، وستختفي كما ظهرت بسرعة. لم يكد بنيامين نتنياهو وبيني غانتس يلطخان حذائَيهما بوحل المعركة، لِيَخْرُجَا إلينا بمخططات أُخرى تفتقر إلى أي أفق يضمن بديلاً سلطوياً لـ”حماس”. وعلى سبيل المثال، تحدّث نتنياهو عن قوات عسكرية خاصة، ودعا غانتس إلى إقامة إدارة أميركية – أوروبية – عربية – فلسطينية مشتركة تدير القطاع مدنياً، وتُرسي أساساً لبديل مستقبلي “لا يمثل ’حماس‘ أو عباس”، رغم أن جميع الجهات التي ذكرها تؤيد نقل السلطات المدنية في القطاع إلى السلطة الفلسطينية.

إقرأ على موقع 180  ما بعد إجتماع القدس.. مبادرة عربية لإحياء عملية السلام

ونتيجة لإصرار القيادتين، العسكرية والسياسية، على عدم إقامة حُكم عسكري مؤقت في القطاع، لم يتم التوصل إلى أي حل عملاني لمسألة سيطرة “حماس” على الإغاثات الإنسانية. وقد قدّر المحلل إهود يعاري أن “حماس” قد انتصرت منذ بداية الحرب، نتيجة سيطرتها على الإغاثات الإنسانية، وهو ما لا يقل عن نصف مليار دولار، بمعنى أن إسرائيل تقوم على مدار الأشهر الثمانية الماضية بتمويل المنظمة “الإرهابية” التي شنَّت الحرب عليها.

نقف على حافة هزيمة تاريخية.. والإخفاق المُريع في 7 تشرين الأول/أكتوبر أُضيف إليه إخفاق مُريعٌ آخر يتمثل في هزيمتنا الاستراتيجية في الحرب

إن أوامر الاعتقال الصادرة عن كل من المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في “لاهاي”، ضد كل من نتنياهو وغالانت، كاذبة وسخيفة ومصابة بمعاداة مقنّعة للسامية. وبتقديري الخاص أنه لو كنَّا تمكَّنا من إنشاء حُكم عسكري في القطاع لكانت إمكانات صدور مثل هذه المذكرات أقل بكثير. ما صدر عن “لاهاي” سيكون له عواقب سلبية كبيرة جداً ولن تتوقف عن الضرر الذي سيلحق بشخصي كل من نتنياهو وغالانت. لو أننا نجحنا في فرْض نظام حُكْم عسكري في القطاع، لقلّت إمكانات صدور أمر يقضي بمنع الحرب في رفح. وذلك لأن أوامر الاعتقال تستند إلى ادعاءات (كاذبة) فحواها أن إسرائيل تتعمد إبادة السكان المدنيين في القطاع بواسطة التجويع المنظم وقطْع الطرق أمام الإمدادات الأساسية. فلو كنَّا أنشأنا حُكْماً عسكرياً في غزة، لما كان في الإمكان إطلاق أي من هذه الادعاءات.

إن رفْض مجلس الحرب وهيئة الأركان تشكيل حكم عسكري ضمن لـ”حماس” إستمارا حكمها وسيطرتها على القطاع، كما سمح لها بالاستيلاء على الإغاثات الإنسانية طوال مدة الحرب، وساهم أيضاً في صدور قرار محكمتي “لاهاي”.

على عتبة الهزيمة

واستناداً إلى قائمة الإخفاقات المذكورة أعلاه، يبدو أن إسرائيل على عتبة هزيمة استراتيجية لم تتعرض لها من قبل، بَيْدَ أن كبار الساسة والقادة العسكريين يستمرون في تغذية الشعب بالأوهام، وكأن العملية العسكرية المحدودة في رفح ستكون نهاية الحرب. لكن حتى لو تمكّن الجيش من ضرب كتائب “حماس” الأربع المتموضعة في المدينة، فكيف يمكن أن يغير الأمر الوضع العام للحرب؟

إذا لم يفلح القضاء على 13,000 “مخرب” في تقويض “حماس” عسكرياً، فكيف يمكن لِقَتْلِ 1000 “مخرب” إضافي أن يحقق هذا الهدف؟ تنوي هيئة الأركان الاستمرار في الاستراتيجيا نفسها التي اتبعتها على امتداد الحرب، أي الانسحاب من رفح فور نجاح قوات الجيش في السيطرة عليها.

القادة السياسيون والعسكريون مستمرون في تغذية الشعب بالأوهام وكأن العملية المحدودة في رفح ستكون نهاية الحرب

لقد أثبتت هذه الاستراتيجيا فشلها الذريع في تحقيق أهداف الحرب في مدينتَي غزة وخان يونس، فكيف يمكن لها أن تفلح في رفح؟ بل أيضاً كيف يمكن لها أن تفلح في محور فيلادلفيا الذي اضطررنا إلى احتلاله في الأيام الأولى من الحرب والسيطرة عليه منذ ذلك الحين، من دون وجود نية لاحتلاله بصورة دائمة، على الرغم من أنه يمثل خط الإمداد الوحيد لحركة “حماس”. إذاً؛ ما هي الدروس التي تعلّمها مجلس الوزراء الحربي وهيئة الأركان العامة من إخفاقاتهما حتى الآن؟

والآن، لننتقل إلى الخلاصة

بعد أن ارتكب مجلس الحرب وهيئة الأركان جميع الأخطاء التي يمكن ارتكابها في هذه الحرب، لا تزال هاتان الهيئتان مصرّتان على إرتكاب الأخطاء. إن رفْض أعضاء المجلس الحربي وهيئة الأركان الاعتراف بأن الإخفاق المريع في 7 تشرين الأول/أكتوبر قد أُضيف إليه إخفاق مريع آخر يتمثل في هزيمتنا الاستراتيجية في الحرب يدفعهما إلى محاولة مواصلة بيع الأكاذيب نفسها للشعب، والتي فحواها أننا على مرمى حجر من النصر المؤزر، بينما نحن نقف على حافة هزيمة تاريخية.

وفي ضوء هذا الإخفاق، يتعين على رئيس هيئة الأركان وجميع الجنرالات المسؤولين عن الإخفاق في إدارة الحرب، والإخفاق في يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، الاستقالة من مناصبهم فوراً ومن دون أي تأخير. ومن اللائق أيضاً أن يستقيل كل من رئيس الحكومة وجميع أعضاء مجلس الحرب من مناصبهم فوراً، وإذا لم يقوموا بذلك، فعليهم أن يرجعوا إلى الشعب لكي يطلبوا الثقة منه مجدداً.

ربما يقول قائل: ما الذي علينا فعله الآن؟

حسناً، لقد وافقت إسرائيل فعلاً على الخطوط العريضة للتوصل إلى صفقة تضمن استعادة المختطَفين، تشمل وقفاً طويلاً جداً لإطلاق النار. وهذا يعني، بحكم الأمر الواقع، إنهاء الحرب من دون إعلان انتهائها بصورة قانونية. وأنا أقترح أن تحيط إسرائيل الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة، وجميع الجهات الوسيطة، عِلْماً بأنها مستعدة لأن تعلن انتهاء الحرب بصورة رسمية شرط عودة جميع المختطَفين بصورة فورية، مع التشديد على “جميع” المختطَفين. وإذا وافقت “حماس” على الأمر، فستوقف إسرائيل حربها، وتبدأ عملية محاسبة للذات على المستويات الدبلوماسية، والعسكرية، والسياسية الداخلية، بشأن إخفاقنا في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وفي الحرب التي تلت ذلك التاريخ.

لكن إذا رفضت “حماس” هذه الخطوط العريضة للصفقة، وأنا أقدّر أنها سترفض، فيجب على إسرائيل أن تفعل ما كان ينبغي عليها فعله منذ البداية؛ إعادة احتلال القطاع بالكامل، وإقامة حكم عسكري مؤقت هناك، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي بمشاركة الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة، بما يشمل السلطة الفلسطينية، من أجل الحسم في هوية الجهة السلطوية التي ستأتي لاحقاً لتحل محل الحكم العسكري الإسرائيلي المؤقت (أمّا السيطرة المدنية على القطاع، فستظل في قبضتنا). وسيضمن تطبيق خطة كهذه إجماعاً وطنياً إسرائيلياً واسعاً.

لن يكون في إمكان أحد؛ في هذه الحالة؛ أن يدَّعي أن الحكومة لم تقم بكل ما في وسعها من أجل استعادة المختطَفين، إنما سيكون في وسع إسرائيل أن تطلب من الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة دعم خطة تقترح نهاية للحرب.

وعلى هذا النحو، فإننا إمّا سننجح في استعادة جميع المختطَفين، الأحياء منهم والأموات، في مقابل كل ما وافقنا عليه عملياً، وإمّا سنعود إلى احتلال جميع القطاع، في الوقت الذي نضمن فيه شرعية دولية واسعة النطاق، بحيث يمكننا تحقيق الهدف الأساسي للحرب؛ القضاء على سلطة “حماس” وتدمير قدراتها العسكرية”. (المصدر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية).

Print Friendly, PDF & Email
Avatar

Download WordPress Themes Free
Premium WordPress Themes Download
Premium WordPress Themes Download
Download Best WordPress Themes Free Download
free online course
إقرأ على موقع 180  سوليفان في الرياض.. مراجعة سعودية وخلاصات