كانت الأزمة الأوكرانية مناسبة لموجة مستجدة من الاستقطاب الدولي، ووسيلة لتظهير انقسام العالم بين حلفين متعارضين كانا في حالة شبه سُبات: حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة، وتحالف "بريكس" في المقابل.
كانت الأزمة الأوكرانية مناسبة لموجة مستجدة من الاستقطاب الدولي، ووسيلة لتظهير انقسام العالم بين حلفين متعارضين كانا في حالة شبه سُبات: حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة، وتحالف "بريكس" في المقابل.
من نحن؟ هل نحيا عصرنا؟ هل مستقبلنا أمامنا؟ لدي حدس بأننا نحيا على نفايات الماضي. الماضي الذي اخترناه واخترعناه. ليكون في ما بعد، حاضرنا القاتل والمقتول، ومستقبلنا المطفأ.
أول ما يتبادر إلى الذهن حين طرح مشروع ميثاق الهوية الوطنية اللبنانية، الذي بدأت تتداوله بعض الجهات في المجتمع المدني، هو أنه مشروع فكري أو ثقافي أو حضاري بعيد المدى أو ربما أكثر: مجرد حلم ينتمي إلى عالم المستقبليات وبالأخص منها المثاليات، لكن الصورة ليست على هذا النحو.
لم يحدث أن تعرَّض رئيس أمريكى سابق لأية إجراءات خشنة مماثلة. بدت مداهمة قصر «دونالد ترامب» فى منتجع «مار لاجو» بولاية فلوريدا كمشاهد مقتطعة من أفلام المافيا، فهو متهم من مكتب التحقيقات الفيدرالى بإخفاء وإتلاف وثائق دولة على درجات مختلفة من السرية، وهو اتهام يعرض صاحبه للزج به خلف أسوار السجون.
تقول الدكتورة الراحلة حياة الحويك: "أن تهيمن على العالم يعني أن تهيمن على ثلاث: أولًا، الفضاءات والمواقع الجيوسياسية؛ ثانيًا، الثروات الطبيعية وخاصة موارد الطاقة؛ ثالثًا، الأفكار". هيمنة يخرج عنها السؤال المركزي؛ أين هو التغيير؟ وما مدى تأثير القوى الرأسمالية داخله؟
في طفولتي، غالباً ما كان اللعب مع رفاقي يأخذني بعيداً عن البيت. بخاصّة، عندما كنّا نلعب "أبطال وحراميّة". أو "وقعت الحرب في..". أو "ballon-chasseur". وعندما ننتهي ويحين موعد الانصراف، كان يتملّكني الخوف. إذْ، حينذاك، كانت تبدأ مشكلتي. أيّ طريقٍ يجب أن أسلك، يا ترى، كي أصل إلى بيتنا؟
في لبنان، كما في كل أنحاء العالم، نظام رأسمالي يسيطر على الأرض والناس، ويعشعش في كل دماغ. هو نظام استلاب معنوي ومادي. يسلب الإنسان المعنى فيصير الى التفكير في الموت، وهذا يتودد الى الدين. يسلب الإنسان ثمرة شغله فيلجأ الى الدين أيضاً.
في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل، تحل الذكرى السنوية لإعلان دولة لبنان الكبير في عام 1920، هذه الفترة كافية لتشكيل أمة ودولة ووطن، لمن أراد إليهم سبيلا.
"الدولة تخلت عن وظيفتها"، "على الدولة استعادة وظيفتها". "دولة ضمن الدولة".. عبارات نسمعها بشكل شبه يومي عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل، فيتخيل السامع أن مطلقها طامحٌ لبناء دولة فعلياً، ولكن سرعان ما يتضح أن نظرته لوظيفة الدولة مرتبطة بأمر واحد، الا وهو الذود عن الحدود!
يشهد لبنان في الآونة الاخيرة، ارتفاعاً في حدة الخطاب السياسي؛ من تقدم احدى الكتل النيابية باقتراح قانون لتقسيم بلدية العاصمة بيروت الى بلديتين بذريعة "الانماء"، الى الجدال الدائر بشأن كيفية التعاطي مع اللبنانيين الذين لجأوا الى اسرائيل بعد انسحابها من لبنان في 2000، اهم متعاملون؟ ام هاربون؟ ام مبعدون؟ وهل ان اعتراف احد المطارنة اللبنانيين العائد من فلسطين المحتلة مُحملاً ببضائع صُنعت في اسرائيل، يشكل خرقاً لقانون مقاطعة اسرائيل وتعاملاً مع العدو ام لا؟ كل هذه الطروحات والاسئلة تؤكد غياب الاجماع على مفاهيم تعتبر الاساس في بناء الوطن.