بقدر ما كان مظفّر النواب منشغلاً بالهم العام، كان معنياً بالجمال والحب والعشق والوجد والصبابة، بل أن كلّ شيء فيه كان تعبيراً عن ذلك الشوق الغامض الذي يتوق فيه إلى التواصل والتفاعل، لأنه شاعر الحواس المتأهبة واللغة المتوهّجة والحركة المتدفّقة، فحتى نقاطه وفوارزه وسكونه كانت تحكي وتطلق أصواتاً موحيةً وآسرةً متفاعلةً ومنفعلةً.