لا شك في أن التحليل في هذا الوقت ينطوي على مخاطرة، فأصعب التحليلات تلك التي تحدث في زمن التحولات الكبرى، غير أن صعوبتها لا تلغي أهميتها كونها تساعد على تقفي التحول وفهم عوامله إبان حدوثه.
لا شك في أن التحليل في هذا الوقت ينطوي على مخاطرة، فأصعب التحليلات تلك التي تحدث في زمن التحولات الكبرى، غير أن صعوبتها لا تلغي أهميتها كونها تساعد على تقفي التحول وفهم عوامله إبان حدوثه.
كانت الموضوعات التي تطرقت إليها محادثات الرئيس الصيني شي جين بينغ في الرياض في كانون الأول/ديسمبر الماضي، موازية إجمالاً لتلك التي تناولها الرئيس الأميركي جو بايدن قبله في جدة في تموز/يوليو 2022.
مثّلت القمم الصينية-السعودية والصينية-الخليجية والصينية-العربية التي عُقدت في الرياض، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، مساراً منطقياً لتطور العلاقات بين بكين والرياض والدول التي شاركت في تلك القمم، واستيعاباً من طرف الدول المشاركة لاتجاهات العلاقات الدولية الحاضرة والمتوقعة.
تتزاحم الأحداث في الإقليم. ثمة دينامية جديدة أطلقها الإتفاق السعودي ـ الإيراني. في المقابل، يتصاعد الإشتباك الإسرائيلي ـ الإيراني، على وقع الإتفاق النووي المُجمّد وحرب أوكرانيا المُستمرة. وسط هذه الأحداث، يغرق لبنان في مستنقع الفراغ الرئاسي، فهل نستطيع إلتقاط "الفرصة" لإنتاج واقع لبناني قادر على التكيف مع مرحلة إنتقالية، لا أفق زمنياً لها، محلياً وإقليمياً ودولياً؟
تندرج توترات الشرق الأوسط في سياق أكثر شمولية مما تظهر عليه. في الخلفية تتصادم رؤيتان للمنطقة، صينية جديدة وأميركية تتمسك بالترتيبات القديمة وتدافع عن المصالح التقليدية للولايات المتحدة التي تعود إلى لحظة السويس عام 1956.. رُبما حانت اللحظة الصينية الآن.
خلال الساعات الماضية، قام الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون تصاحبه أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وعدد من رجال الأعمال الفرنسيين بالإضافة إلى عدد آخر من المسئولين الأوروبيين بزيارة رسمية إلى الصين تستمر لمدة ثلاثة أيام. الزيارة هى الخامسة لزعيمة وزعيم أوروبى إلى بكين منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضى
لا أريد الخوض في جدلية من المستفيد أكثر من التقارب السعودي الإيراني، ولا في سؤال من كان المهرول أولاً لبلوغ هذا التقارب، ولا من أُجبر عليه لأسباب تخص أوضاع بلده الداخلية. ببساطة شديدة؛ كلا البلدين ليسا المستفيدين من هذا التقارب فحسب؛ وإنما كانا بحاجة ماسة إليه بعد أكثر من أربعة عقود من التناحر والتدافع الأمني والسياسي.
قبل مائتين وأربعين عاما، لم يتوقع الآباء المؤسسون للدولة الأمريكية عندما اجتمعوا للاتفاق على شكل الدولة الجديدة وطبيعة الدستور وعلاقة الحاكم بالمحكومين أن يصل شخص مثل دونالد ترامب لسدة الحكم، وهو ما كان بين عامى 2016 ــ 2020.
من الملفت للنظر، ما عبَّر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في إثر إطلاق النقاط الست عشرة، حول الاستراتيجية الجديدة للخارجية الروسية، بعد أن وقَّع عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صباح 31 آذار/مارس، والتي لم تغب عنها سوريا، ضمن مجموعة الدول، التي ستعمل معها، والمبنية على تعزيز أواصر التعاون والدفاع.
بدأت الحملات الانتخابية في تركيا تستعر. يوشك أثر زلزال السادس من شباط/فبراير أن ينتهي في الفضاء التركي العام. كل ما يعني الأتراك الآن هو مصير رجب طيب إردوغان، ونتائج الانتخابات المقبلة، ورصد "المزاج" الانتخابي للأكراد.