ثمة حروب ناعمة تجري بعيداً عن الأضواء، سترسم مستقبل دول، وتعيد تشكيل دول أخرى أو تلغيها. هي حروب المرافئ حول العالم.
ثمة حروب ناعمة تجري بعيداً عن الأضواء، سترسم مستقبل دول، وتعيد تشكيل دول أخرى أو تلغيها. هي حروب المرافئ حول العالم.
لم يكن توماس فريدمان، الكاتب في "نيويورك تايمز" والخبير بشؤون المشرق المتوسطي، مبالغاً حين قال إن "إتفاق إبراهيم" أو صفقة السلام الإماراتية - الإسرائيلية هو "زلزال جيو- سياسي، ستشعر به كل المنطقة... لأن هذه هي المرة الأولى التي يُقايض فيها السلام مقابل السلام، وليس الأرض مقابل السلام".
من تونس إلى بيروت، ثمة مشهدية متشابهة بمفرداتها وآلياتها. يقول رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص "في لبنان كثير من الحرية وقليل قليل من الديمقراطية". يعكس ذلك طبيعة تركيبة لبنان الطائفية. في تونس، يحتدم الإشتباك الدستوري بين رئاستي الجمهورية والبرلمان، وبينهما يستوي نقاش شبيه بما يشهده لبنان: حكومة تكنوقراط أم حكومة وحدة وطنية؟
"قد لا يحظى (ولي العهد الإماراتي) محمد بن زايد بنفس الشهرة التي يحظى بها نظيره السعودي محمد بن سلمان، لكن ولي عهد الإمارات فرض نفسه كأقوى شخصية سياسية في الشرق الأوسط، هدفها فرض رؤية مستبدة لمستقبل بلاده والمنطقة". بهذا التقديم يستهل الكاتب والصحافي في مجلة نيويورك تايمز روبرت وورث مقالته التي نشرها موقع "أوريان 21" في 28 كانون الثاني/يناير الماضي وترجمتها من الإنكليزية إلى العربية الزميلة سارة قريرة.
في الصغر، حين كنا نلعب لعبة "الكلة" ولا نصيب من المحاولة الأولى او الثانية، نلجأ إلى المثل اللبناني الشهير: الثالثة ثابتة؟ فهل تطبق كامالا هاريس، "المرأة الحديدية"، كما يحب البعض وصفها هذا المثل اللبناني؟
10 أشهر مضت على نزول المواطنين إلى شوارع بيروت مطالبين بمحاسبة الفاسدين، ولم يرَ اللبنانيّون أيّاً من الفاسدين إلّا على "شرب فنجان قهوة" عند هذا القاضي أو ذاك.
ساذج من يعتقد أن تفجير مرفأ بيروت، سيمر مرور الكرام، فهو إلى حد ما يُشبه تفجيرات نيويورك. وإذا كنا لم ولن نعرف من فجّره، فسوف نرى حتما تأثيره قريباً في هذا الصراع الكبير بين محورين. عسى أن لا يكون لبنان مجدداً هو الضحية.
كنت في انتظار حدث جلل في لبنان. كثيرون كانوا في الانتظار. لا أنا ولا أحد من هؤلاء توقع أن ينتج عن الحدث عند وقوعه كل هذا الخراب دفعة واحدة.
في خطوة نوعية، ستشكّل نقطّة علاّم في مسيرة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، تمكّن الأخير، مستلهماً استراتيجية "هدم الأسوار"، من اقتحام سجن ننجرهار في ولاية جلال آباد الأفغانية وإطلاق سراح المئات من معتقليه. فهل تقتصر دلالات هذه العمليّة على الوضع الداخلي الأفغاني، وبالأخص في ما يتعلّق بعملية التسوية الأميركية – الطالبانية، أم أن أصداءها سوف تتردد سريعاً في باقي المناطق التي ينشط فيها التنظيم، لا سيما سوريا والعراق؟.
تعدى الملف اللبناني، غداة التفجير الإجرامي في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس حدوده المحلية. إتصالات دولية وإقليمية تقودها فرنسا وتشارك فيها العديد من العواصم وأبرزها العاصمة الإيرانية. كيف بدت الأجواء من طهران في الساعات الأخيرة؟