ليس صدفة أن يهتز التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، على مسافة أربعين يوماً من إنتهاء ولاية العماد ميشال عون الرئاسية، من جهة، وإنفتاح الآفاق الرئاسية أمام رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من جهة ثانية.
ليس صدفة أن يهتز التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، على مسافة أربعين يوماً من إنتهاء ولاية العماد ميشال عون الرئاسية، من جهة، وإنفتاح الآفاق الرئاسية أمام رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من جهة ثانية.
بعض اللبنانيين أخذته الشماتة بـ"التيار الوطني الحر" بعد إخفاقه بتعطيل جلسة مجلس الوزراء، الإثنين الفائت، تماماً كما أن بعض اللبنانيين اغتبط وابتهج حين "هج" الرئيس سعد الحريري من الواقع السياسي الأسود الذي يطغى على لبنان، ولا يمكن إحصاء حالات مماثلة يكيد فيها بعض اللبنانيين لبعضهم الآخر بإظهار الفرحة والمسرّة إذا ضربت الفاجعة أو البليّة فريقاً يخاصم ذاك أو لا يسير على صراطه.
تمثل روسيا الاتحادية ليس مشروعا معادياً للامبريالية، بل سقوط مشروع معاد للامبريالية. لا ندري إذا كانت النخبة الحاكمة في روسيا تعي معنى سقوط الاتحاد السوفياتي، والأهم معنى صعوده من قبل، في الربع الأول من القرن العشرين.
علمتني سنوات الممارسة الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية درساً له قيمته المعتبرة. علمتني أن للسياسة دورات كدورات الاقتصاد. علمتني أيضاً أن للدول أمزجة كأمزجة البشر متقلبة ومتراوحة.
خانا راتسادون، كلمتان باللغة التايلاندية ترجمتهما العربية هي "حزب الشعب". حزب سياسي نشأ من تجمع خيوط حراك اجتماعي ـ مدني ـ عسكري، في صورة ثورة ضد نظام الحكم في جزيرة سيام (تايلاند حالياً)، للمطالبة بتحويلها من ملكية مطلقة إلى ملكية دستورية. كان ذلك في عهد براجاديبوك (راما السابع)، ملك سيام الذي امتدت فترة حكمه لـ48 عاماً (1893 – 1941).
ياما في الفن مظاليم! فالنجاحُ والشهرةُ ليسا بالضرورة صِنوَين للموهبةِ والعبقرية. وتاريخُ الموسيقى في مصرَ المحروسةِ به العديدُ من أصحابِ المواهب الفذة، الذين غابت عنهم الأضواءُ لسببٍ أو لآخر. وموعدنا اليوم مع واحدٍ من مظاليم دولةِ الفن، الملحنُ العظيم إبراهيم رجب. وهو ملحنٌ ذو موهبةٍ استثنائية، يمثلُ امتداداً لعمالقةِ المسرحِ الغنائي، أمثال سيد درويش وزكريا أحمد وأحمد صدقي. وسنمرُ سريعاً على أربعةٍ من أجملِ أعمالِه، لنتعرفَ على عالمِه الفني الساحر.
يسعى رئيس الوزراء الباكستاني السابق، عُمران خان، للعودة إلى السلطة. وهو، منذ الإطاحة به، يضغط من أجل الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، يبدو أنه يضمنها. فقد نجح في تعبئة الباكستانيين ضد "كتل السلطة التقليدية"، ودخل في مواجهة مباشرة وغير مسبوقة مع مؤسسة الجيش. وبات "أكبر تهديد للمؤسسة الباكستانية"، ما يجعل البلاد منقسمة أكثر من اي وقت مضى، بحسب "فورين أفيرز"(*).
عارض ألبير مخيبر دخول الجيش السوري إلى لبنان حتى تحت مظلّة «قوّات الردع العربية» في العام 1976، وهو العارف حق المعرفة الأطماع السورية التاريخية بلبنان وثروته المائية (تقاسم العاصي) وعدم اعتراف النظام السوري بالكيان اللبناني المستقلّ وذات السيادة، «إنّ السوري لن يخرج من لبنان لأنه يريد ضمّه إلى سوريا وهو لم يضمّه حتى الآن لأنه لم يتمكّن من ذلك.»([1]) لكن القناعة تلك لم تدفعه إلى الاستسلام، كما معظم السياسيين، فناضل ورفع الصوت وخاض معارك سياسية، تحت قبّة البرلمان وخارجه، وعلى أي منبر ومن خلال أي وسيلة متاحة.
نُكمل في هذا الجزء حديثنا السّابق عن أنّ البُعد الصّوفي-العرفاني للدّين هو البُعد الأهمّ والأرقى، مركّزين فيما يلي، وبشكل خاص، على مسألة: السّعادة. فكما يشدّد فيلسوف الأديان والطّرق الرّوحيّة المعاصر، الكاتب الفرنسي فريديريك لونوار[1]، إنّ السّعادة الصّوفيّة هي أقرب إلى التذوّق منه إلى التفكّر (بل ذهب الشّيخ الأكبر ابن عربي، إلى أنّ التفكّر لا يعوّل عليه في مسائل كهذه، وكما رأينا في الجزء الأوّل).
عالجت، في مقالة سابقة، ما يقوله ابن جبير في "رحلته" عن علاقة المسلمين ومعاملتهم لبعضهم البعض. في هذه المقالة، سأركّز على ما يمكن أن نستنتجه من كتابه "رحلة إبن جبير" عن تشعّب العلاقات بين المسلمين والفرنجة.