محاولة تزخيم الأمل بإمكانية انقاذ الاتفاق النووي. هكذا يمكن تلخيص ما يجري هذه الأيام بين المتفاوضين مباشرة وغير مباشرة في فيينا.
محاولة تزخيم الأمل بإمكانية انقاذ الاتفاق النووي. هكذا يمكن تلخيص ما يجري هذه الأيام بين المتفاوضين مباشرة وغير مباشرة في فيينا.
مرّةً، كان ونستون تشرشل يستقلّ التاكسي. فلاحظ أنّ السائق، الذي لم يتعرّف عليه كما نفهم من "الحدّوتة"، يقود بسرعةٍ كبيرة. انزعج السياسي البريطاني الشهير، وسأله مستفهماً عن سبب قيادته السريعة؟ فأجابه: "أستعجل كي أصل إلى بيتي قبل بدء خطاب تشرشل على الراديو بعد أربع دقائق".
هل شقّ العراق طريقه نحو توافق سياسي، يتجاوز الخلاف بين القوى الشيعية الأساسية، على نتائج الإنتخابات التشريعية المبكرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر؟
بعد 11 عاماً من ثورة الياسمين في تونس، التي أطلقت شرارة الربيع العربي، تُشير ممارسات الرئيس قيس سعيّد السلطوية والإستبدادية المتزايدة إلى أن العملية الديموقراطية في البلاد لن تكتمل، وأن التجربة التونسية قد تصبح من غياهب التاريخ، بحسب تقرير نشرته "ميدل إيست آي" للكاتب حاتم نافتي (*).
علاقات الندرة بين الإنسان والأشياء والممتلكات تخلق علاقات جديدة بين البشر. حوّلت أحزاب السلطة الدولة في لبنان الى دولة فاشلة، وهي تعمل على تحويل المجتمع الى مجتمع فاشل. كيف ذلك؟
في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، نقلت وسائل إعلام محلية ودولية عن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون قوله إن لبنان بحاجة إلى 6 أو 7 سنوات للخروج من أزمته.
أتسلى هذه الأيام بمتابعة المساعي والجهود العديدة المبذولة لإشعال حرب باردة جديدة. أدرك جيداً أن التعبير، وأقصد إشعال، غير صحيح وغير مناسب، فالحرب الباردة باردة بحكم إسمها، حرب لا تشتعل.
لطالما استوقفني الإستعمال المتكرّر والعفوي لتعبير "الوطن العربي" في برامج المسابقات الغنائية الرائجة على الفضائيات العربية، من قبل مقدّمي هذه البرامج أو المشاركين فيها على حدٍّ سواء، لكنه إستعمال يندرج في سياق ترفيهي، لا أكثر ولا أقل.
لم نصل بعد الى نهاية الأسئلة، ولا تجرأنا على طرح أسئلة جديدة. الظن الغالب أن الاسئلة السياسية كافية وفائضة. السياسة هي الأب المريض للجسد اللبناني المفتت. وإذا ما طرح سؤال، أُجيب عليه بالسياسة، وكأنه بقي بلا جواب. لا إضافة على ما قيل وما يقال وما سيقال. الاعلام يجتر المشهد المعاد والمأزوم والكارثي. السياسيون رابضون في مواقعهم. يستأسدون. يناوشون ولا يتجرأون بعد على العنف.
النّظام اللّبناني الطّائفي لم ينجحْ، لا قبل الطّائف ولا بعده. الكِيان اللّبناني ككلّ في أزمة وجوديّة متجدّدة. أمّا الأطبّاء المعالِجون فأغلبهم من المتسبّبين - غير ذوي الكفاءة - بهذه الكارثة. وخلف حفلات الخلاف والتّسويات اليوميّة والأسبوعيّة والشّهريّة بينهم.. جميعهم يعلمُ جيّدا، برأيي، أنّ البلد أمام خيارَين لا ثالث لهما، إذ لم تعُد تنفع "الوسَطيّة" (ولو كانت "ميقاتيّة") مع الحالة اللّبنانيّة.