شهدت الجزائر إنتخابات برلمانيّة إستأثرت باهتمام الخارج أكثر من الداخل. تعدّدت القراءات واختلفت التنبؤات وتباينت التكهنات، لكن الثابت الوحيد فيها، فشل الجميع في تحديد جنس الملائكة وإحصاء الأرانب التي قفزت من قبّعة الساحر/ الصندوق.
شهدت الجزائر إنتخابات برلمانيّة إستأثرت باهتمام الخارج أكثر من الداخل. تعدّدت القراءات واختلفت التنبؤات وتباينت التكهنات، لكن الثابت الوحيد فيها، فشل الجميع في تحديد جنس الملائكة وإحصاء الأرانب التي قفزت من قبّعة الساحر/ الصندوق.
حاولتُ جاهدةً اختراق الجمهور المحتشد على تقاطع المتحف في بيروت. كنتُ "أقاتل"، لكي أصل إلى برميلٍ حديدي يعتليه رجلٌ ذو نظّارات سميكة. صرتُ أناديه بأعلى صوتي، وكأنّ بيننا خبزاً وملحاً. ألوِّح له من بعيد، لينتظر مسجّلي الصغير: "يا ريّس أنطوان عَ مهلك.. طوِّل بالك شويّة.. أنا من صوت الشعب.. انطرني"!
يزعم الموارنة أنهم أسّسوا لبنان الكبير عام 1920، عندما ذهب البطريرك الياس الحويّك إلى مؤتمر باريس 1920 ومعه تشكيلة من المسلمين؛ والآن تسعى نخب أكاديمية لبنانية في بعض الجامعات اللبنانية والغربية إلى تغيير نظام لبنان من المركزية إلى الفيدرالية.
لا تعبأ مصارف لبنان كثيراً بالحرب الشعواء والعادلة المشنونة عليها. فالبنوك، المفلسة أو المتعثرة، مستمرة وقائمة برغم عدم وصول المودعين الى مدخراتهم الا بقطّارة الليرة اللبنانية الفاقدة 90 في المائة من قيمتها. كما لو أن لسان حال "البنكرجية" بوجه أعدائهم: نحن الأقوى.. روحوا بلطوا البحر! كيف ولماذا؟
مع شعار "أمريكا عادت" طار الرئيس جوزيف بايدين إلى أوروبا. حمل في حقائب سفره حلماً، أو وهماً كبيراً صنعه هو وأعوانه الأصغر سناً خلال الحملة الانتخابية. وصل وفي ذهنه وأذهانهم أنهم ومن خلال سلسلة قمم متتالية سوف يقنعون الحلفاء من قادة دول الغرب أن أمريكا التي هم في انتظار عودتها عادت.
في مقالته الأسبوعية في صحيفة "نيويورك تايمز"، نصح الصحافي الأميركي توماس فريدمان الرئيس الأميركي جو بايدن بإبرام صفقة مع روسيا ودول الخليج تضمن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد مقابل إخراج إيران من سوريا "لأن تحطيم الجسر البري السوري الذي تستخدمه إيران لإمداد حزب الله بالصواريخ سيغير قواعد اللعبة". ماذا يقول فريدمان في إفتتاحيته:
في ذروة التنافس الاميركي الصيني على زعامة العالم، يخطف فلاديمير بوتين مجددا الاضواء على المسرح الدولي، وكأنه يقول للجميع: مهلاً، لا يمكن رسم مستقبل الارض من دون روسيا، فكيف استطاع هذا الرجل، في عقدين من الزمن، رد الاعتبار لموسكو بعد الانهيار العظيم لهيكلها السوفياتي، ووصولاً إلى إعادة خلط الاوراق الجيوسياسية على المستوى الكوني؟
خمس عشرة سنة استغرقتها الحرب اللبنانية الضروس، من بينها أربع عشرة سنة، كان يمكن إسقاطها من وقائع الحرب، لو ذهب اللبنانيون إلى تبني "الوثيقة الدستورية" كمدخل أساسي لوقف الحرب وإعادة النظر بتوزيع الصلاحيات.
"الساحر السياسي" بنيامين نتنياهو يغادر منصبه الذي أدمنه طوال 12 عاماً. مراسل صحيفة "الغارديان" البريطانية في القدس المحتلة أوليفر هولمز، يكتب ما يشبه السيرة السياسية لنتنياهو تحت عنوان "الكوماندوز السابق الذي أصبح الملك بيبي".
علينا أن نختار، إما نكون بشراً أو نعاجاً. لا مفاجأة أبداً. الأكثريات الأقلوية إختارت. تُقاد وتنقاد بحماسة. لا تشعر بمذلة. تُباهي بإمحائها. رقبتها في مستوى النعال، "قُدنا أيها القائد". لبنان حظيرة سياسية لنعاج، دينهم الأوحد، طاعة أولياء السياسة. وهذا ليس جديداً أبداً. قيل، الناس على دين ملوكها، حتى لو كانوا أبالسة السياسة وشياطين المذاهب.