تحية للمقاومة في لبنان. فعلت ما لم يستطيع فعله نظام عربي. لقد أثبتت الجيوش العربية في ما بعد أنها تجيد محاربة شعوبها وقمعها. لكنها لا تجيد قتال العدو الاسرائيلي. حتى في عام 1973، كاد النصر يتحوّل الى هزيمة.
تحية للمقاومة في لبنان. فعلت ما لم يستطيع فعله نظام عربي. لقد أثبتت الجيوش العربية في ما بعد أنها تجيد محاربة شعوبها وقمعها. لكنها لا تجيد قتال العدو الاسرائيلي. حتى في عام 1973، كاد النصر يتحوّل الى هزيمة.
بينما كنتُ أوضِّب مكتبتي، وقع نظري على كتابٍ كان قد أهداني إيّاه رفيقٌ مغربي في الجامعة. "صديقنا الملك" هو عنوان الكتاب الذي يؤرِّخ لأربعة عقودٍ من حُكم الملك المغربي الراحل الحسن الثاني. فيه، فَضَح الصحافي الفرنسي Gilles Perrault (عام 1990) زيفَ الواجهة الديمقراطيّة الحديثة للمغرب، والتي كانت تخفي وراءها ديكتاتوريّةً وحشيّة لطاغيةٍ مصابٍ بجنون العظمة.
تواجه الولايات المتحدة اليوم مشاكل متداخلة من الثقافة الوحشية للشرطة في المدن والبلدات الاميركية، وباء الكورونا، الدعوة الى الاعتراف بالسيادة الفردية، ورئيس للجمهورية (دونالد ترامب) يهوى، لا بل يحترف الدعوة الى الخلافات والانقسامات بين أبناء شعبه.
أسمع هذه الأيام عتاباً لأمريكا من أصدقاء لها وحلفاء لم أسمع مثله منذ أيام الحرب الباردة، وأسمع انتقادات أعنف من كل ما سمعت من قادة وصناع رأي قابلتهم على امتداد فترات عملي وتنقلاتي في الشرق والغرب.
لبنان بلد مجبول باليقين والمطلق وكل ما يقفل نوافذ التفكير وفرص البحث عن تعدد الخيارات. لذلك، تتحكم شهوة الالغاء بمعظم قواه، وكل متعطش للسلطة، هاجسه الأول والأخير أن يمارس تلك السلطة المطلقة، ولو تطلب ذلك التعامي عن كل البؤس والتهميش والفقر، وأن يعتقد للحظة أنه يعيش في عالم "لالا.. لاند"!
أفضل ما يمكن أن يحدث للطبقة السياسية المسيطرة في لبنان، وهو أسوأ ما سيكون للناس، ما يسعُنا أن نُطلق عليه تسمية "الإنهيار الطويل المنخفض الشدة". وإذ يبدو ذلك من المفارقات، لكنه إنهيار يُتوقَعُ أن يمتد لعقد من الزمن أو اكثر، ويتدرج على مراحل غير قصيرة "تُفرمل" بعض إنزلاقاته القوية بين فينة وأخرى، من دون مقاربة جدية لمشاكله البنيوية. وهذا ليس بجديد على طبقة سياسية إمتهنت منذ زمن سياسة حافة الهاوية وشراء الوقت حتى تستفيد من حصول لحظة تقاطع مصالح إقليمية ما، تستغلها لإبقاء إستحواذها وإستيلائها على موارد الدولة والاقتصاد.
قضية جورج فلويد ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. هذه بديهية تجد الكثير من الدلائل المؤكِّدة في العلاقة المجتمعية بين البيض والأقليات العرقية في الولايات المتحدة، والتي يحكمها التمييز ليس في قطاع الشرطة فحسب، وإنما في الكثير من المفاصل الاقتصادية والاجتماعية، وحتى في الخدمات الصحية، على النحو الذي ظهر في مؤخراً خضم أزمة فيروس «كورونا».
للمرة الأولى تشذ طائفة الروم الأرثوذكس عن سيرتها في لبنان والمنطقة. سبب خروجها عن طورها كان منصب محافظ مدينة بيروت. هو المركز التنفيذي الأبرز والأفعل لهذه الطائفة في الإدارة اللبنانية. لقد وُصفت تاريخياً بـ"طائفة اللاطائفيين". توصيف على قدر كبير من الصواب السياسي. بل فيه الكثير من الحقيقة، لما انتجته من أدوار وعلمانيين ومتنورين كان لهم دور وازن في قضايا لبنان ومتعلقات الأخير بقضايا المنطقة والإقليم.
ما زالت قضية ملاحقة السلطات السعودية لضابط المخابرات السعودي السابق سعد الجبري، بتهمة إنتمائه إلى تنظيم "الإخوان المسلمين"، تتفاعل في الإعلام الأميركي. وكتب المعلق في صحيفة "واشنطن بوست" ديفيد أغناتيوس تقريراً عرض فيه لمجريات جديدة للقضية، بعدما قرر نجل الجبري تظهير بعض فصولها إلى الإعلام الأميركي. ماذا تضمن تقرير أغناتيوس؟
انتقل داعش خلال أشهر قليلة من تهديد إسرائيل وتوعّدها "بعمليات كبيرة في قادم الأيام" إلى تهديد دول أخرى طالما شكلت علاقته بها نوعاً من اللغز العصيّ على الحلّ، على رأسها دولتي قطر وتركيا. وفيما كان البعد الطائفي طاغياً – كالعادة- في كلام أبي حمزة القرشي، فإن إغفاله أية إشارة ولو من بعيد إلى المملكة العربية السعودية من شأنه أن يطرح تساؤلات كثيرة حول أسبابه وخلفياته، وا مدى ارتباطه بمساعي التنظيم لإعادة التموضع وسط ما وصفه بأنه إرهاصات لتحولات كبرى ستحدث في دول المسلمين في الفترة المقبلة.