تكمن أهميّة قطوعات الحساب في ميزانية أية دولة في العالم في أنها تقدم حساباً دقيقاً لوجهة الإنفاق وما إذا كانت قد تضمنت أية مخالفات، وذلك حتى يبنى على الشيء مقتضاه سواء في الميزانية المقبلة، أو التدقيق في المخالفات السابقة.
تكمن أهميّة قطوعات الحساب في ميزانية أية دولة في العالم في أنها تقدم حساباً دقيقاً لوجهة الإنفاق وما إذا كانت قد تضمنت أية مخالفات، وذلك حتى يبنى على الشيء مقتضاه سواء في الميزانية المقبلة، أو التدقيق في المخالفات السابقة.
يجد رئيس تونس قيس سعيّد نفسه أسير نموذجين رئاسيين سابقين لا يطيق أن يكون على صورتهما هما المنصف المرزوقي والباجي قايد السبسي. لذلك، يجد نفسه يبحث في كومة الأزمة السياسية عن إبرة صلاحيات يمنحه إياها الدستور لإيجاد مخرج لا يبدو سهلاً حتى الآن.
منذ العام 2013، لا يمكن عزل وتيرة العمليات الإرهابية في سيناء عن تطورات المشهد الليبي والعكس صحيح.
وصلني صوتها على الهاتف مُلحاً بكل الاحترام المعتاد ومعاتباً بكل الحب الذي نشأ ثم نما عبر سنوات عديدة من الزمالة والرفقة في مهمة واحدة وفي موقع لم يتغير. قالت، تأخرت يا أستاذي. للمرة الثالثة أو الرابعة خلال مدة قصيرة تتأخر في تسليم مقالك الأسبوعي، وأنت الكاتب الذي كنا نحسب الوقت على مواعيده. أجبت بصوت خرج همساً منهكاً "كنت على وشك تقديم اعتذاري عن عدم الكتابة، وللحق كانت مقالتي أمامي، مكتوبة وجاهزة للنشر، لا ينقصها إلا دفعها للنشر. وأنا لا أريد. لا أريد أن أزيد القلق عند قارئ لا ذنب له وفي الغالب لا شأن له بصناعة الأخبار وتحليلها ونشرها. صرت لا أجد فيما اقرأ وأسمع سوى ما يقلق، وبدورنا لم نعد نكتب سوى عن أمور تقلق. لم أحلم يوما بنفسي كاتباً تسبقه سمعة ترويج القلق وإجادة التعليق عليه".
لا بد من الاطلاع على محاضر اجتماعات القادة الأوروبيين، طوال 90 ساعة من المفاوضات، وعلى مدى أربعة ليالٍ حتى فجر يوم الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2020. لماذا؟ لسببين رئيسين.
بين أذربيجان وارمينيا عداوة لا تنتهي. هو إرث التاريخ الطويل، الذي جعل بؤرة مثل ناغورني قره باخ نقطة ملتهبة في صراعات الامبراطوريات القديمة في منطقة كانت ولا تزال تعتبر مفترق طرق في أوراسيا، وميداناً لصراعات اليوم التي تتداخل فيها التناقضات الجيوستراتيجية وتقاطعاتها، بكل امتداداتها السياسية والاقتصادية، وفي القلب منها ملف الطاقة.
بطاركة الكنيسة المارونية في لبنان رهائن المحبسين: الأول، محبس الفاتيكان الذي يعمل بمعايير رفيعة من الدقة والشفافية تصل حد تحولها "ملكوت" يلاحق سيد بكركي. أما الثاني، فهو محبس شعار "مجد لبنان أُعطي له". الأخير وطأته مرهقة للبطريرك الماروني ـ أي بطريرك ـ إذ تجعله مهجوساً بـ"صناعة مجدٍ" يطبع سيرته. كل تاريخ البطاركة الموارنة سار على هذا المنوال.
التهافت على شراء الشموع، أصوات المولدات الكهربائية الصادحة ليلاً، تخزين الطعام كالمعلبات والحبوب، الوقوف بالطوابير أمام الأفران، تصدُّر سعر الصرف أخبارنا اليومية... هذه الصور من صيف 2020، لكنها تأخذنا عبر الزمن الى ثمانينيات القرن الماضي. صورٌ لا نعود معها فقط الى نمط حياة لم يختبره جيل ما بعد الطائف، ولا نستعيد معها القلق من فقدان اساسيات الحياة وحسب، بل نعود معها أيضاً للممارسة السياسية العبثية والعقيمة نفسها لا بل إلى الإختلال عينه.
تشي تطورات المشهد الليبي خلال الأسبوعين الماضيين بتدحرج كرة النار إلى حدود اختبار ثبات وجدية الخطوط الحمراء لمعظم الأطراف المشتبكة، حتى وإن أوحى الإعلام الرسمي والشعبوي لأي من هذه الأطراف الإقليمية والدولية بأن هناك صداماً مباشراً على وشك الحدوث على الأراضي الليبية، وبخاصة بين القاهرة وأنقرة، اللتين تلتزمان حتى كتابة هذه السطور بالتحرك ضمن مدى لا يستبعد الخيارات العسكرية ولكن من دون الانجرار إلى صدام مباشر قد تنتج عنه حرب مفتوحة في توقيت ينشغل فيه ساكن البيت الأبيض الحالي بالانتخابات الوشيكة، في مقابل تضارب المواقف الأوروبية وعدم قدرة موسكو على إدارة مسار سياسي طويل المدى يضمن تحقيق مصالحها المتداخلة مع كل من البلدين.
بعكس المتظاهرين وأهل الثورة، كان عند أهل السلطة وأحزابها فقدان تام للوعي بالدولة. هم أهل السلطة وحسب. سلطة تمارس شتى أنواع القمع والطائفية.