بعد اثني عشر يومًا من المواجهة العنيفة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، انتهت الجولة باتفاق على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، جوهره الأساس تفادي انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.
بعد اثني عشر يومًا من المواجهة العنيفة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، انتهت الجولة باتفاق على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، جوهره الأساس تفادي انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.
في ستينيات القرن الماضي، اختفى ما يصل إلى 600 رطل من اليورانيوم العالي التخصيب من منشأة أمريكية في مدينة أبولو بولاية بنسلفانيا، وهي كمية تكفي لصنع عشرات الرؤوس النووية. الشركة التي كانت في صميم هذا اللغز تُدعى NUMEC (شركة المواد والمعدات النووية)، والتي أسسها زلمان شابيرو، وهو صهيوني بارز وثيق الصلة بإسرائيل.
يعتبر عددٌ من الفلاسفة والمفكّرين والمؤرّخين أنّ عمانوئيل كانط هو "أعظم فلاسفة العصر الحديث" على حدّ تعبير عبد الرّحمن بدوي.. وقد يذهب البعض منهم إلى أنّه أعظم الفلاسفة على الاطلاق. لماذا أودّ العودة إلى مناقشة أهميّة فلسفة كانط؟ ليس للتّكرار أبداً، وإنّما لإعادة التّشديد على أهميّة أن تقوم "ثورة كانطيّة أو شبه كانطيّة" ضمن ما نسميّه عادة بالعقل الاسلاميّ؛ وكذلك، لمحاولة تعميق ما يُمكن تسميته بالجسر المعرفيّ-المنهجيّ بين الطّروحات الكانطيّة - المعرفيّة تحديداً - وبين منهجيّة البحث ضمن العلوم الاسلاميّة أو الأبحاث الاسلاميّة/الدّينيّة الموضوع و/أو المعطيات.
أظنُّ أن مَكتَبَ الرئيسِ الأمريكيّ في البيت الأبيض، قد شهدَ خلال أعوام حُكْم دونالد ترامب ما لم يَشهَد منذ تأسيسه. الحاوي العجيب إيلون ماسك الذي انضمَّ في غفلة من الزمن لطاقم الموظفين، والطفلُ الذي حظي في المكان بما فاق مَراتب الملوك والرؤساء، والرئيسُ ترامب ذاته؛ بشطاته ونزواته اللاتي باتت حديث العالم ليل نهار: كلماتٌ قالها ثم ذابت كأنها كُتِبَت على ماء، وقراراتٌ أفصَحَ عنها وعن ضِدها ولم تمض بين هذا وذاك لحظات. أفكار مَعيبة شذَّت عن كلّ مألوف، وخُططٌ بدَت مُستحيلة لا تخطر ببال.
في واحدة من المفارقات الغريبة في التاريخ السياسي المعاصر، تقصف إيران اليوم الكيبوتسات الإسرائيلية نفسها التي امتدحها جلال آل أحمد، المفكر الإيراني الذي وضع الأسس النظرية لمقاومة "الغربزدكية" أو "غربزدگی" (نزعة التغريب) ومقاومة الهيمنة الثقافية الغربية في مطلع ستينيات القرن المنصرم. هذا التناقض بين الماضي والحاضر يكشف عن تعقيدات عميقة في تطور الفكر السياسي الإيراني عبر أكثر من نصف قرن من الزمن.
فوكوياما أعلن نهايةً مفترضة للتاريخ، دون أن يرى أن الركام الأيديولوجي يُفرز أشكالًا جديدة من الاشتباك الرمزي. افترض اكتمال النموذج الليبرالي في لحظة كانت فيها الذات السياسية تغرق في تشظي التمثيل، والتاريخ يتحوّل إلى ملحق زمني تُديره خوارزميات التوزيع الرأسمالي. الخيال السياسي لم ينقرض، لكنه انسحب من المؤسسات وتحوّل إلى تيار تحت-سردي، يُعيد تشكيل نفسه خارج قواعد "الممكن".
تكمن ميزة هذا النص المنشور في "فورين أفيرز" أن الكاتبين المخضرمين حسين آغا وروبرت مالي، يقاربان ما يجري من أحداث في الشرق الأوسط من زاوية تاريخية وجيوسياسية تُفضي إلى دعوة اللاعبين إلى التذكر دائماً أن التاريخ لا يسير بخط مستقيم في أغلب الأحيان.. والنماذج أكثر من أن تُحصى وتُعد.
مرّة جديدة يسقط الإعلام الغربي في امتحان المهنية. لكن اختفى، والحقّ يُقال، عنصر المفاجأة في أداء هذا الإعلام. فكما في تغطيته لـ"طوفان الأقصى"، غاب الحياد والموضوعيّة عن تغطيته للحرب الدائرة رحاها بين إسرائيل وإيران. ونفهم ذلك جيّداً عندما ندرك أسباب هذا الانحياز الفاقع عندما نتعمّق في جيوبوليتك وسائل الإعلام الغربية ولكن، ماذا تعني جيوبوليتيك الإعلام؟
في 8 أيار/مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحت إلحاح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015. وبذلك، وضع الأساس للحرب الإيرانية-الإسرائيلية التي انضمت إليها القوات الأميركية فجر اليوم (الأحد) باستهدافها مباشرة ثلاثة مواقع نووية إيرانية هي فوردو ونتانز وأصفهان، وصار السؤال هل نحن على عتبة مواجهة أميركية إيرانية تدفع بالمنطقة إلى المجهول؟
إسرائيل عالقة في الفخ الإيراني ولن تتمكن من القضاء على برنامج إيران النووي، ولا تغيير النظام في طهران. وقد تجدُ نفسها - قريباً- في مواجهة احتمال امتلاك إيران أسلحة نووية سرّية. وقد لا تجد مفراً من وهم "القنبلة الذكية"، أو من الوقوع- ومعها الولايات المتحدة- في مستنقع آخر في الشرق الأوسط، بحسب روبرت أ. بابي (*) في "فورين أفيرز".