محاولة تزخيم الأمل بإمكانية انقاذ الاتفاق النووي. هكذا يمكن تلخيص ما يجري هذه الأيام بين المتفاوضين مباشرة وغير مباشرة في فيينا.
محاولة تزخيم الأمل بإمكانية انقاذ الاتفاق النووي. هكذا يمكن تلخيص ما يجري هذه الأيام بين المتفاوضين مباشرة وغير مباشرة في فيينا.
هل شقّ العراق طريقه نحو توافق سياسي، يتجاوز الخلاف بين القوى الشيعية الأساسية، على نتائج الإنتخابات التشريعية المبكرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر؟
في تقريرها السنوي الذي يترقب ما سيحمله العام الجديد، حددت "مجموعة الأزمات الدولية" عشرة نزاعات تستحق المشاهدة والمتابعة في العام 2022 هي الآتية: أوكرانيا، أثيوبيا، أفغانستان، الولايات المتحدة والصين، إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، اليمن، "إسرائيل" ـ فلسطين، هاييتي، ميانمار، حرب العصابات الإسلامية في أفريقيا. في ما يلي الجزء الأول من هذا التقرير الذي أهمل لبنان كلياً إستناداً إلى تقدير بأن أزمته الراهنة لا تشكل خطراً على الأمن القومي العالمي!
لا تشي تصرفات فلاديمير بوتين إلى نيته غزو أوكرانيا، بل تغيير الوضع السائد في شرق أوروبا منذ ما بعد انتهاء الحرب الباردة، وبالتالي إعادة روسيا جهة فاعلة رئيسية في الأمن الأوروبي. خطة بوتين هي إبقاء "الناتو" خارج أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا، وإبقاء الصواريخ الأميركية خارج أوروبا. أهداف تتقاطع مع قرب ترشُح بوتين لانتخابات 2024، بحسب ديمتري ترينين، مدير مركز "كارنيغي" في موسكو في هذا التقرير (*).
قبل توقيع الإتفاق النووي في العام 2015 في عهد باراك أوباما ومن ثم بعد إسقاطه في العام 2018 في عهد دونالد ترامب، وصولاً إلى إدارة جو بايدن الحالية، لم يتوقف الجدال في إسرائيل حول جدوى توقيع الإتفاق النووي أو إسقاطه وأيهما أقدر على ضبط البرنامج النووي الإيراني والحد من تطويره.
برغم سبع جولات تفاوضية نووية كانت بدايتها في نيسان/أبريل 2021، وخلافاً للأجواء الأميركية والأوروبية والإسرائيلية، ثمة همس في طهران بوجود فرصة ما للتوصل إلى "إتفاق منطقي وعملي" ستظهر ملامحه الأولى خلال الجولة الثامنة المقررة غداً (الإثنين).
وصلت الجولة السابعة من مفاوضات فيينا النووية بين إيران والقوى العالمية إلى طريق مسدود. ماذا يُنتظر من الجولة الثامنة التي تبدأ غداً (الإثنين)؟
لا تقتصر حسابات الفشل والنجاح في مفاوضات فيينا النووية على ما يمكن أن تُوفره هذه الصيغة أو تلك للطرفين الأميركي والإيراني أو لباقي دول "4+1" فقط. هناك دول مثل إسرائيل لا تشارك لكنها تواكب مجريات التفاوض بأدق تفاصيله، وما زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى تل أبيب، عشية جولة فيينا الثامنة، المقررة الإثنين المقبل، إلا إشارة جديدة في هذا الإتجاه.
يدخل الأميركيون غرف أزمات لبنان بشكل انتقائي شديد. هاجسهم الأول والأخير مطاردة حزب الله ومحاصرته سياسياً ومالياً وأمنياً. ما عدا ذلك، برغم أهميته، لا يحظى الا بعناوين ملفات تستخدم غب الطلب لغاية في نفس العم سام بين فينة وأخرى. وللمثال، لا يعبأ الأميركيون كثيراً بالإفلاس المصرفي الأكبر في التاريخ الحديث، فأولويتهم التركيز على جعل "بنكرجية لبنان" نواطير لديهم فقط لا غير.
تعرض جو بايدن شخصياً، ومعه الحزب الديموقراطي، إلى ضربة سياسية في الصميم، عندما امتنع السيناتور الديموقراطي جو مانشين عن التصويت لصالح قانون وقعه الرئيس بنفسه. "تمنع" له عواقبه السياسية والاقتصادية بالنسبة لمستقبل بايدن، وحظوظ الديموقراطيين في الإنتخابات النصفية عام 2022 ثم إنتخابات 2024 الرئاسية. هو "علامة" على أن شيئاً أكبر يحدث أو ينتظر أميركا، بحسب م.ك. بهادرا كومار.