
منذ أن انتهى قصف أمريكا وإسرائيل لمفاعلات إيران النووية لم يتوقف سيل التساؤلات. أعرض فيما يلي لبعض أهم التساؤلات التي تردّدت في أجهزة الإعلام الأجنبية والعربية وفي دوائر صنع القرار ومواقع العصف الفكري، وتساؤلات من عندي.
منذ أن انتهى قصف أمريكا وإسرائيل لمفاعلات إيران النووية لم يتوقف سيل التساؤلات. أعرض فيما يلي لبعض أهم التساؤلات التي تردّدت في أجهزة الإعلام الأجنبية والعربية وفي دوائر صنع القرار ومواقع العصف الفكري، وتساؤلات من عندي.
أثار وقوف روسيا على الحياد تقريباً، إثر تعرض إيران لحرب إسرائيلية وضربات أميركية، طوال 12 يوماً، دهشة الكثيرين، ممن كانوا يتوقعون موقفاً أكثر حزماً لموسكو، ولو على الصعيد الديبلوماسي، وعدم الاكتفاء بالتنديد اللفظي العابر، في وقت كان النظام الإيراني يتعرض لأشد اختبار منذ عام 1979.
انتهت الجولة الأولى من الحرب التي شنّتها إسرائيل ضد إيران بشراكة أميركية كاملة. الجميع أعلن انتصاره في هذه المعركة، من جهة، الولايات المتحدة وإسرائيل أعلنتا عن تحقيق أهدافهما المشتركة. بالمقابل، أعلنت إيران أنها ربحت بمجرد وقف العدوان وإخفاق الطرف المقابل في تحقيق أهدافه.
من يعتقد أن دونالد ترامب يخوض المعركة الأهم على المسرح العالمي، قد يغفل عن حقيقة أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يقود حرباً اقتصادية أكثر دهاءً وخطورة عنوانها "إزاحة الدولار"، والأهم أنه اختار ملعبها في ملعب تهيمن عليه واشنطن منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
لا تخلو أى تصريحات أو بيانات للمسئولين السياسيين أو الدبلوماسيين المحترفين على مدار العقود الأخيرة من ترديد عبارة «ضرورة ضبط النفس» عند التعليق على أى أزمة خطيرة أو مناوشات أو اشتباكات عسكرية أو عند بروز بوادر أزمة بين دولتين أو أكثر. فى الوقت ذاته، دلت خبرة الأشهر الخمسة الأولى من فترة حكم الرئيس دونالد ترامب الثانية، على عدم اكتراثه أو اقتناعه بهذه العبارة، بل احتقرها فى أحسن الأحوال.
منذ تسلمه سلطاته الدستورية رسمياً في ٢٠ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة مواقف دراماتيكية في السياسة الخارجية أذهلت العالم وأذهلت الأميركيين وبخاصة مؤيديه.
مرةً أخرى نقع في خطأ الخلط بين النتيجة والسبب. نقع واعين، غير آسفين ولا معتذرين، حجتُنا أن المرحلة محل البحث أو الرأي لا تتحمل ضغطاً آخرَ ولو كان عاطفياً أو إنسانياً.
حربُ الإثني عشر يوماً.. هكذا سيسجّلها التّاريخ ربّما، ثمّ يُلحِقُها بما سيتبعها من أحداث. لكنّها، لمن تابعها وعايشها، فيصلٌ لا يشبه الحروب التّقليدية وإن قاربها، وواقعٌ معقّد لم تُكتب نهايتُه بعد، وإن رُسِمت له شبه خاتمة، على شكل إخراجٍ دراميٍّ سينمائي بعض الشيء.
قبل الكلام عن "المنتصر" و"المهزوم" في نهاية الحرب "الإسرائيلية"- الإيرانية التي استمرت 12 يوماً، لا بد للقارىء بموضوعية أن يُحدّد من هم أطراف هذه الحرب ولمن الكلمة الأخيرة فيها كي يستطيع الوصول إلى الاستنتاج الموضوعي، وعليه بالامكان استشراف المرحلة المقبلة من الصراع في المنطقة وفي أي منحى تتجه.
الخطأ الاستراتيجي الأساسي الذي يقترفه أنصار إيران وخصومها على حد سواء، هو الانغماس في جدل لاهب وحاد حول من انتصر ومن انهزم في العدوان الإسرائيلي- الأميركي على الشقيقة إيران.