الطائف Archives - 180Post

117412430_1583931295094640_8245160586549141982_o.jpg

إنها لحظة سقوط الأقنعة. سقوطها عن المشاريع الحقيقية للأحزاب اللبنانية التي تمثِّل المجموعات الطائفية بوجدانها وهواجسها وشهيتها المفتوحة على السلطة وتناتش مواقعها، وسقوطها أيضاً عن المصالح الكامنة للقوى الجديدة الوافدة بعنوان ما يُعرف بـ"قوى المجتمع المدني".

IMG-1280x846.jpg

ما هي أجواء الرئاسة الفرنسية عشية توجه الرئيس ايمانويل ماكرون الى العاصمة اللبنانية للمرة الثانية بعد انفجار مرفأ بيروت؟ ماذا عن برنامجه المزدوج: الاحتفالي بالمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير،  والسياسي- التنموي المخصص لمتابعة المسعى الفرنسي لدعم لبنان للنهوض مجدداً من أزماته المتعددة والمتراكمة؟

gettyimages-1266307572-2048x2048-1-1280x853.jpg

ما إن دخلت بوارج عسكرية فرنسية وغربية إلى المياه الإقليمية للبنان ورست قبالة شواطئه، بعد تفجير مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020، حتى أثارت معها سجالاً. اعتبر البعض وجودها بمثابة "احتلال". وراح البعض الآخر يشبه الخطوة بتجربة القوات المتعددة الجنسيات بين أواخر 1982 ومطلع 1984.

gettyimages-640009078-2048x2048-1-1280x853.jpg

ايمانويل ماكرون في بيروت. زيارة هي الرابعة لرئيس فرنسي إلى بيروت في ظروف إستثنائية. زيارة شكّلت بأبعادها السياسية والإنسانية، أول خرقٍ للحصار الدولي الذي يتعرض له لبنان. زيارة أعطت لفرنسا رصيداً لبنانياً، سياسياً وشعبياً، وتخللها أول موقف دولي يعلن بالفم الملآن أن صيغة الطائف التي ولدت قبل 31 سنة قد إستنفذت غايتها وصار لا بد من عقد سياسي جديد بين اللبنانيين.

-1280x1325.jpg

في إحدى تنظيراته، يقول المفكر الفرنسي ألكسي دو توكفيل بأنه دون المؤسسة اللامركزية لا يمكن للأمة أن تكون لديها روح الحرية. خلاصة تضعنا أمام سؤال شائك في بلد متعدد الاثنيات والجماعات والولاءات الذي تتجاور ثقافات وسياسات وأنماط عيش، مرة تسمى "الوحدة الوطنية" ومرة "العيش المشترك".

FB_IMG_1585387329842.jpg

إذا كانت محنة وباء الكورونا العالمية تعيد إظهار حقائق مختلفة وتقلب المعادلات في العلاقات الدولية والإقليمية، على ما أظهره التخلي الأوروبي والأميركي عن إيطاليا المنكوبة، فكيف الحري بلبنان العابر من محنةٍ إلى أخرى؟

-1280x1280.jpg

عندما راهن الجميع على عزل حزب الله بعد العام 2005، وتم التمهيد لذلك عبر سلسلة من الخطوات على المستويين الدولي والداخلي، قرر "الجنرال" المشي عكس التيار. كانت حجته وما زالت "أولوية حماية لبنان ومنع محاولة تفجّره من الداخل". على هذا الأساس، عقد التفاهم مع حزب الله ووقعه مع الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل في الشياح في السادس من شباط/فبراير عام 2006. كانت الرسالة واضحة "اذا خسر حزب الله مع من سنعيش؟ سنعيش معهم، واذا ربحوا أيضاً سنعيش معهم، وفي الحالتين، نحن ملتزمون ببعضنا البعض لاننا ارتضينا العيش معا".