في الأيام التي تلت اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، هناك سؤالٌ محيّرٌ لا يحظى بإجابة شافية حتى الآن: لماذا اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحييد رأس النظام فقط، وأبقى على النظام نفسه؟
في الأيام التي تلت اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، هناك سؤالٌ محيّرٌ لا يحظى بإجابة شافية حتى الآن: لماذا اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحييد رأس النظام فقط، وأبقى على النظام نفسه؟
في ليالي بيروت، يمكن لزائر عابر أنْ يرى مطعماً مكتظاً على واجهة بحرية، طاولات محجوزة، موسيقى مرتفعة، فواتير تُدفَع بالدولار النقدي من دون كثير تردد. على مسافة دقائق، مبنى سكني غارق في العتمة، يختار سكّانه ساعات تشغيل المولّد بعناية، ويحسبون كلفة الدواء كما لو كانت قراراً استثمارياً كبيراً.
خلال الأسابيع القليلة الماضية، تصاعدت حدة التوتر في العلاقات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، الذي يحكم البلاد منذ عام ٢٠١٣. فالإجراءات التي اتخذتها واشنطن مؤخرًا، سواء تلك المتعلقة بمصادرة شحنات نفط فنزويلية أو تشديد القيود على حركة ناقلات مرتبطة بكاراكاس، هي ببساطة محاولة أميركية لإعادة صياغة قواعد اللعبة، ليس فقط في سوق النفط، بل أيضًا فيما يتعلق بالسيادة وحدود القوة، حيث تسعى واشنطن إلى استغلال ضعف قواعد النظام الدولي لتوسيع هيمنتها في أميركا اللاتينية، وهو الأمر الذي ترجمته إدارة الرئيس الأميركي في وثيقة الأمن القومي التي صدرت منذ عدة أسابيع.
شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا» (MAGA) لا يُهدّد الداخل الأميركي فقط، بل ينظر إلى «أوروبا القديمة» بوصفها حضارة آيلة إلى التراجع. السؤال: لماذا ترى «أميركا ترامب» أوروبا من زاوية الانحطاط الاقتصادي والاجتماعي والعسكري؟ أما الجواب فهو بسيط: لأن هذه النظرة جزء من استراتيجية مدروسة، وليست مجرّد انطباع شخصي أو نزوة سياسية.
لا تعيش ذاكرة الجنوبيّين بعد «حرب الإسناد» في الرّوايات الشفهية فحسب، بل تستقرّ في الأجساد والبيوت المهدّدة، وفي الكلمات المتردّدة على شرفات المنازل المؤقّتة، وفي الأحلام المؤجَّلة عن عودةٍ قد لا تشبه ما فُقِد. بعد سنة على النّزوح، لا يكون السّؤال فقط عمّا حدث، بل عن الكيفية التي يستمرّ بها الحدث في التجلّي، في أرق اللّيل، في الزّيارات الخاطفة إلى القرى، في الجدل حول من يحقّ له أنْ يتكلّم باسم الجنوب، وفي الصور المتخيَّلة لجنوبٍ قادمٍ قد لا يشبه الجنوب الذي عرفه النّاس من قبل.
فى أعقاب اغتيال الناشط اليمينى تشارلى كيرك قبل أسابيع، كثف الرئيس دونالد ترامب محاولاته ليتحول من كونه مجرد زعيم سياسى جمهورى دخل التاريخ من أوسع أبوابه بانتخابه مرتين غير متتاليتين للبيت الأبيض، إلى كونه زعيم تيار مسيحى يمينى عالمى تتخطى حدوده حدود الدولة الأمريكية.
باستعادة رسالة الجاحظ "الحنين إلى الأوطان"، وهو الجد الأقدم للمثقفين العرب والمسلمين، ندرك حقيقة المعاناة الإنسانية الفائقة للمهاجرين والمهجّرين والمنفيين في عالمنا المعاصر، بما له علاقة بالمكان والذاكرة من جهة، وبالهويّة والثقافة من جهة أخرى، تلك التي وجدت صورًا للتعبير عنها في أدب المنفى.
في مقالٍ سابقٍ تناولت انقسام العالم والمجتمعات إلى طابقين: علوي وسفلي. الأول يُمكن الهبوط منه إلى الطابق الأسفل، وأفضل مثال على ذلك هو ما حصل ويحصل في فلسطين المحتلة، وأيضاً الثاني يُمكن الصعود منه إلى الأعلى وثمة أمثلة كثيرة عليه..
تُشكّل أزمة المناخ خطراً وجودياً على البشرية، إذ أكّد الخبراء أن الجهد العالمي في مكافحة التداعيات البيئية للاحتباس الحراري لم يتوصل بشكل فعّال إلى تحقيق الهدف المناخي لاتفاقية باريس التي أقرّت في العام 2015.
98,5 % من الشعب الأمريكي هم من المهاجرين، جاؤوا تباعاً، بدءاً من سنة 1620 (أي منذ حوالي 400 سنة)، والأكثريّة الكبرى منهم وصلت في آخر 175 سنة، ومعظمهم بلا تأشيرة دخول مسبقة. فلماذا إذاً كل هذا الضجيج حول المهاجرين "غير الشرعيّين"؟