تيار المستقبل Archives - 180Post

news_image_file_28030-1280x963.jpg

ينعقد المؤتمر الثالث لـ"تيار المستقبل" يوم السبت المقبل في الخامس والعشرين من الشهر الجاري برئاسة النائب أحمد فتفت وبحضور ما بين 800 إلى 900 مدعو، بينهم 200 قرر رئيس التيار سعد الحريري تسميتهم أعضاء في المؤتمر. مؤتمر سيكرّس "بمن حضر" إنضمام "التيار الأزرق" إلى النادي الحزبي التقليدي في لبنان، حيث يكون الزعيم الأوحد هو الآمر والناهي.. والبقية تصفق له!

-وأحمد.jpg

على أبواب المؤتمر الثالث لـ"تيار المستقبل" يوم السبت المقبل، لا تزال سمة الجمود السياسي تطبع "التيار". جمود كان بدأ مع مغادرة الرئيس سعد الحريري الى الخارج بعد فرض إستقالة حكومته في مطلع العام 2011 وإستمر أكثر من ثلاث سنوات. كان اللافت للإنتباه أن انخراط "الحريري الثاني" في الحياة السياسية لم يكن من موقعه كرئيس للتيار، بل بصفته السياسية كوريث للحريرية وكزعيم للطائفة السنية وأحد أركان الطبقة السياسية.

Ali-Mosque-3-1280x658.jpg

ينعقد المؤتمر الثالث لـ"تيار المستقبل" يوم السبت المقبل في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في ظل أزمة مثلثة الأضلاع: سياسية ـ اقتصادية ـ صحية هي الأخطر منذ تأسيس لبنان. وهذا يطرح تساؤلات جدية حول قدرة "التيار الأزرق" على الإجابة عن ثلاثي التحديات الوجودية وما يمكن للهيكلية التنظيمية وتعبيراتها السياسية التي ستنتج عنها أن تفعله لجهة بث الحرارة في هذا الجسد السياسي الذي إختبر مَحناً قلما أن سجل نجاحات فيها.

hariri.jpg

مرعب ومخيف كان مشهد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. موت مُفجع سيعلن بدء "مظلومية سنية لبنانية". الاغتيال استهدف توازناً في قوى المنطقة وليس لبنان. هذا التوازن بدأ يترنح منذ سقوط العراق في العام 2003، وطوى مع القرار 1559، مرحلة إستفاد منها لبنان طوال 14 عاماً، وتحديداً منذ 13 تشرين الأول/أكتوبر 1990، وكان أحد أبرز أعلامها رفيق الحريري. رجلٌ جسد مرحلة إقليمية ودولية، ومثّل حلماً لبنانياً تمتع بقدر من الاستثنائية، وكذلك بقدر وازن من الشعبية.

FB_IMG_1582042530663-1280x853.jpg

حدثان خلال الاشهر الماضية كان لهما أثر على دينامية صراع النفوذ بين اميركا وايران في لبنان: انتفاضة شعبية مستمرة على الطبقة السياسية المدعومة بشكل رئيسي من واشنطن وطهران والقرار الاميركي بقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني. النتيجة كانت ارباك لسياسة البلدين حيال لبنان وخلط اوراق نتج عنه استقالة حكومة سعد الحريري وتشكيل حكومة حسان دياب. بعد هدوء عاصفة التوتر الاميركي-الايراني، الى اين تذهب دينامية صراع النفوذ بين واشنطن وطهران في لبنان؟

5_302539.jpg

نجحت ماكينة تيار المستقبل الإعلامية في الترويج لخطاب سعد الحريري في الذكرى الـ 15 لإستشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. قالت إنه سيكون خطاباً "إستثنائياً" و"جديداً" و"ثورياً" و"تاريخياً"، و"سيسمي الأشياء بأسمائها"، و"لن يترك للصلح مطرحا مع أحد"، فإذا به خطاب عادي يحتمي بمناسبة سنوية يتيمة، بينما هناك شارع لا بل شوارع، في البيئة الحريرية، باتت تغرد في مكان آخر.